الخميس، 2 يونيو، 2016

أشهد لله في الدنيا والآخرة أنّ أحاديث السُّنة النبويّة الحقّ هي من عند الله كما القرآن من عند الله ولن تجدوننا نُنكِر منها إلا ما جاء منها مخالفاً لمحكم القرآن العظيم

أشهد لله في الدنيا والآخرة أنّ أحاديث السُّنة النبويّة الحقّ هي من عند الله كما القرآن من عند الله 
ولن تجدوننا نُنكِر منها إلا ما جاء منها مخالفاً لمحكم القرآن العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله المكرمين وآلهم الطيبين وجميع المؤمنين إلى يوم الدين، أمّا بعد..
السلام ُعليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار، فاحذروا مكرَ هذا الرجل وأمثاله لكونهم يريدون أن يصدّوكم عن اتّباع آيات الله
 والتمسك بأحكامٍ بشرِيّةٍ من عند أنفسهم، فتذكّروا قول الله تعالى:
{وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أمّة وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)} 
 صدق الله العظيم [المائدة]. 
ويا أمّة الإسلام،
  إنه يوجد هناك أئمةٌ اصطفَوْا أنفسَهم أئمةً للنَّاس ولم يصطفِهم اللهُ، ويعلِّمون الناس أموراً في الدين وأحكاماً من عند أنفسهم. 
ويا أمّة الإسلام، 
والله الذي لا إله غيره أنّه ما كان لإمامٍ أنْ يأتي بسلطان العلم من عند نفسه بحجّة أنّ الله يلهمه ويعلمه! 
ومن ثم نقول:
 إن كان الله ألهمكم وعلّمكم فلا ينبغي أن يعلّمكم إلا بسلطان العلم من القرآن العظيم فيلهمكم كيف تستنبطون الأحكام في دينكم من محكم القرآن العظيم حجّةِ الله على الإنس والجنّ وليس من عند أنفسكم. وكذلك لا يعلم الله أئمة الكتاب بوحيٍ جديدٍ عمّّا حولهم من الباطل كما يعتقد تلميذ الصرخي، فهو يريد الإمام ناصر محمد اليماني أن يعلم أحكامهم الباطلة من غير أن يطَّلع عليها في كتبهم؛ بل يريد أن يعلّمني الله مباشرةً بوحيٍ يتعلق في شأنها! وإنّك حقاً من الجاهلين يا تلميذ الصرخي.
ويا رجل، والله الذي لا إله غيره إنّه لا ينبغي لإمامٍ من أئمة آل البيت أن يأتي بسلطان العلم من عند نفسه أو يُوحى إليه بوحيٍ جديدٍ؛ بل أئمة الكتاب من آل البيت من كان حقاً إماماً مصطفًى فإنما يزيده الله بسطةً في العلم عليكم بالبيان الحقّ للكتاب فيجعل الله البرهان المبين على أنّه اصطفاه للناس إماماً أنّكم تجدون أنّه لا يجادله أحدٌ من كتاب الله القرآن العظيم إلا وأقام عليه الحجّة بالحقّ.
 فليس الإمامُ المهديّ فقط مَن اختصّه اللهُ بذلك؛ بل كل من كان إماماً مصطفًى للناس من ربّ العالمين تجدون أنّ الله زاده بسطةً في العلم في بيان القرآن العظيم فيستنبط لكم منه أحكامَ دينِكم ويطهِّر سُنَّةَ البيان من التزوير والإدراج تطهيراً لكونه يستنبط لكم من آيات الكتاب ما ينفي الحديث المفترى على النَّبيّ زوراً وبهتاناً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ 
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}
 صدق الله العظيم [النساء:83].
واعلموا أنّ أئمة آل البيت المصطفَين جعل الله لهم برهانَ إمامتِهم في حياتهم بسطةً في علم الكتاب، وجعل لهم كذلك برهاناً من بعد موتهم بسطةً في الجسم فلا يكون جسم الإمام من بعد موته جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرة لكون الله زاد أجسادَهم بسطةً من بعد موتهم لا يتغير الجسدُ في اللحد فتظلّ هيئتُه كما هو حاله يوم توفّاه الله إلى يوم القيامة لتكون تلك آية لهم من بعد موتهم ليستمر الناس بالاعتصام بما علّمهم من البيان الحقّ للكتاب في حياتهم. فكم وكم من أئمة الناس اصطفَوْا أنفسهم ولم يصطفِهم الله أئمةً للناس! 
ومن جعل نفسه للناس إماماً ولم يصطفِه الله فكأنما افترى النُّبوّة وهو ليس نبياً، وحتماً سوف يضِلُّ نفسه ويُضِلُّ أمَّتَه.
وعلى كل حالٍ إنّ برهان الإمام المصطفى ليس بسلطان علمٍ جديدٍ؛ بل يزيده الله فقط بسطةً في علم الكتاب المُنزَّل على نبيٍّ ورسولٍ من قبلُ، وهكذا ناموس اصطفاء أئمة الكتاب.
 وإذا كان ناصر محمد هو حقّاً ناصرَ محمدٍ فلا ينبغي له أن يجادلَكم من غير كتاب الله القرآنَ العظيم وسنَّة رسوله الحقّ التي لا تخالف محكم القرآن العظيم، ولا ينبغي للإمام المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم أن يأتيكم بعلومٍ جديدةٍ في دين الله فيزعم أنه وحيٌ من ربِّه إلى قلبه مالم يأتِكم بما علّمه الله فيستنبطه لكم من محكم القرآن العظيم. 
ويا علماء أمّة الإسلام،
  اتَّقوا الله في أنفسكم وفي أمِّتكم وعودوا لكتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النَّبويّة الحقّ فجميعهم من عند الله غير أنّ أحاديث البيان في السُّنة النَّبويّة ليست محفوظةً من التحريف فاحذروا، وقد علَّمكم الله أنّ الحديث النّبويّ المفترَى من عند غير الله أنّكم سوف تجدون بينه وبين آيةٍ محكمةٍ أو آياتٍ محكماتٍ تجدون بينه وبينهم اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً.
وسبق تحدِّي الإمام المهديّ الحقّ ناصر محمد اليماني أن قام بنسف أحاديثَ منها ما هو متّفقٌ عليه ولا اختلاف فيه بين علماء الأمّة، فأثبتنا أنّه حديثٌ مفترًى على الله ورسوله من عند غير الله ورسوله، وأثبتنا بالبرهان المبين أنّ أحدَ الأحاديث المتفق عليها حديثٌ من تأليف ومكر إبليس الشيطان الرجيم لكي يُهلك به المسلمين؛ لكي يجتثهم العالَمون من على وجه الأرض؛ ولكي يعلن عليهم الحرب كلُّ البشر من كل حدبٍ وصوب فيقتّلونهم تقتيلاً.ويا للعجب أنّ هذا الحديث متفقٌ عليه بين علماء الأمّة وهو مَوْضوعٌ يحمل أكبر مكرٍ من الطاغوت ضِدَّ الإسلام والمسلمين!
وسبق أن علمناكم بذلك الحديث وهو من حديث ابن عمر وأبي هريرة وأنس وابن مسعود وعبد الله بن عمرو بن العاص، وهو حديث متواترٌ عند علماء الاختصاص وهم علماء الحديث، وهذا الحديث أنتم كلكم تحفظونه كما يلي:
[أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم 
وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله].
وأشهد لله أنه من تأليف الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن الذكر ويسندونه لأبي هريرة وابن عمر وغيرهم من الصحابة المكرّمين، فكما افترَوْه على النَّبيّ يفترُونه على صحابته المكرمين أنّه عنهم، ولم يقُله أحدُهم عن النبيّ. فهل تعلمون أنّ هذا الحديث يحمل المكر الكبير ضدَّ الإسلام والمسلمين؟
وذلك حتى يُوحِّد الشيطانُ بهذا الحديث كافةَ البشر لحرب الإسلام والمسلمين،
◄ وذلك لأنّهم حتماً سوف يقولون:
 "إن المسلمين إذا تمكنوا في الأرض فسوف يحاربون البشر كافةً حتى يدخلوهم في دينهم أو يسفكوا دماءهم وينهبوا أموالهم ويَسْبُوا نساء البشر". والشيطان بهذا الحديث يريد أن يوحِّد كافة البشر لحرب الإسلام والمسلمين. ولم يتفكر فيه الشيخان وعلماءُ الاختصاص ولم يستطيعوا أن يكشفوا مكر هذا الحديث المفترى فيعلموا أنَّه من عند غير الله حتى يعرضوه على آيات القرآن العظيم المحكمات البينات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين لكون ناموس الرسل في الكتاب واحداً لم يتغير في كل أمّة وإنما على الرسول البلاغ المبين، ولم يأمر الله أحدَ الرسل على أن يُكره الناس على الإيمان؛ بل على الرسل البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} 
صدق الله العظيم [النحل:35].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ}
صدق الله العظيم [النور:54].
وتصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ}
 صدق الله العظيم [المائدة:092].
وتبيّن لكم أنّ الله لم يأمر رسوله أن يُكره الناس على الإيمان. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ 
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)}
 صدق الله العظيم [البقرة].
ولكن الشيطان الرجيم إبليس الملَك هاروت يريدكم أن تخالفوا أمر الله إلى رسوله في محكم القرآن العظيم وافترى على الرسول أنه قال:
 [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم 
وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله]. 
وأكرر الشهادة مرةً أخرى وأقولُ:
 أشهد لله أنه من تأليف الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدِّ عن الذكر ويسندونه لأبي هريرة وابن عمر وغيرهم من الصحابة المكرمين، فكما افتروه على النَّبيّ يفترونه على صحابته المكرمين أنه عنهم، ولم يقُلْه أحدُهم عن النَّبيّ. فهل تعلمون أن هذا الحديث يحمل المكر الكبير ضدَّ الإسلام والمسلمين؟
وذلك حتى يوحِّد الشيطانُ بهذا الحديث كافةَ البشر لحرب الإسلام والمسلمين، وذلك لأنهم حتماً سوف يقولون:
 "إن المسلمين إذا تمكنوا في الأرض فسوف يحاربون البشر كافةً حتى يدخلوهم في دينهم كُرهاً أو يسفكوا دماءهم وينهبوا أموالهم ويَسْبُوا نساء البشر". والشيطان بهذا الحديث يريد أن يوحّد كافة البشر لحرب الإسلام والمسلمين، ولم يتفكر فيه الشيخان وعلماء الاختصاص ولم يستطيعوا أن يكشفوا مكر هذا الحديث المفترى فيعلموا أنه من عند غير الله حتى يعرضوه على آيات القرآن العظيم المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المسلمين.
ونعم كنتم خير أمّةٍ أخرجت للناس لتأمروا بالمعروف وتنهَوْا عن المنكر لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، وليس لتُكرهوا الناس على الإيمان لكونكم لا تكرهون الناس على الإيمان ليقيموا الصلاة، فإذاً لَما تقبَّل الله إيمانَهم ولا صلاتَهم حتى تكون خالصةً من قلوبهم وليس خشيةً من أحدٍ من عبيد الله؛ بل خشيةً من الله وحده، وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)}
صدق الله العظيم [التوبة].
ويا أمّة الإسلام 
 لقد أضلَّكم شياطين الجنّ والإنس عمَّا أنزل الله إليكم في محكم القرآن العظيم،  
فلا تكذبوا على الله وعلى أنفسكم كقولكم أن القرآن: "حمّالُ أوْجُهٍ"! 
 سوَّد الله وجه المفترين على الله ما لم يقله. تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَيَوْم الْقِيَامَة تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّه وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّة}
 صدق الله العظيم [الزمر:60].
ويا علماء المسلمين،
 لقد دخل عمر الدعوة المهديّة العالميّة للإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ العام العاشر ولا يزال المهديّ المنتظر هو المسيطر عليكم بالبيان الحقّ للذِّكر ولم يجعلني الله مسيّطراً عليكم بالأمر أن تكونوا مؤمنين ولا ينبغي لي أن أخالف قول ربّي في محكم كتابه:
{وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ربّ العالمين (29)}
صدق الله العظيم [التكوير]. 
وربّما يودّ أحدُ علماء المسلمين أن يقول:
 "يا ناصر محمد اليماني، إنّ القرآن حماَّل أوجهٍ، ألم يقل الله تعالى:
{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
صدق الله العظيم [التوبة:5]؟ 
فمن ثمّ أراد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن يبيّن هذه الآيات فقال:
 [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم
وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله]".
 ثم يقول هذا العالم الفَطْحُولُ:
 "فانظر يا ناصر محمد فهذا أمر الله في محكم القرآن مطابقٌ لأمر رسوله في سنّة البيان".
 ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 سوَّد الله وجهك؛ بل أمر الشيطان الرجيم المكذوب في السُّنة النَّبويّة أن تقاتلوا الناس حتى يكونوا مؤمنين، ولكنك تجادل المهديّ المنتظر ناصر محمد اليماني فتعالوا لنبيّن لكم قول الله تعالى: 
{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
صدق الله العظيم،
 فتجدون أنّ الله يقصد المشركين المتخلفين في مكة من بعد إعلان البراءة أنّ مكةَ المسجدَ الحرامَ حرامٌ على كافة المشركين، وجعله الله حصرياً للمسلمين فقط من دون الناس أجمعين ومن بعد إعلان البراءة من الله ورسوله للمشركين أن يخرجوا من مكة تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)}
صدق الله العظيم [التوبة].
فبعد انسلاخ الأشهر الحُرم أمر الله المؤمنين بقتال المتخلفين في مكة من المشركين من بعد البراءة إلا من كان لا يزال عهده قائماً، 
فلم يأمر الله المؤمنين أن ينكثوا عهدهم؛ بل أمرهم أن يتمّوا إليهم عهدهم إلى مدته ثم يخرجوهم من مكة بشرط أن يلتزموا بعهدهم ولم ينكثوه حتى ينتهي، ومن ثم ألغى الله العهود بين المؤمنين والمشركين في مكة وأمرهم بقتلهم حيث وجدوهم من أبى أن يخرج حتى ولو وجدوا المشرك متعلقاً بستار الكعبة إلا أن يُظهروا الإيمان ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فهنا أمر الله المؤمنين أن يخلوا سبيلهم في مكة لكونهم أصبحوا مسلمين فلهم الحقّ فيه كما للمسلمين، وأمر الله المؤمنين إنْ أحدٌ من المشركين استجاره أن يُجِرهُ حتى يسمعَ كلام الله، وإذا لم يؤمن فأمر الله المؤمنين أن لا يقتلوه بسبب أنه لم يؤمن؛ بل أمرهم أن يبلغوه مأمنه خارج مكة فيتركوه يذهب حال سبيله،وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّـهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّـهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّـهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٤﴾ فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّـهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ ﴿٦﴾ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴿٧﴾ كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٨﴾ اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّـهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٩﴾ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ﴿١٠﴾ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿١١﴾} 
 صدق الله العظيم [التوبة]،
 فلا تحرِّفوا كلام الله عن مواضعه المقصودة.
ويا معشر الذين يقولون إنّ للقرآن أوْجُهَاً
  فإنكم تقولون ذلك حين تصادفكم آيةٌ محكمةٌ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين مُخالِفةٌ لما أنتم عليه من أحاديث الباطل، فمن ثمّ ما كان جوابكم إلا أن تقولوا أنّ للقرآن أوجُها! سوّد الله وجوهكم؛ بل قرآنٌ عربيٌ مبينٌ؛ بل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يجادلكم بآياتٍ محكماتٍ بيناتٍ لا تستطيعون أن تدحضوا حُجّتي حتى ولو كان بعضكم لبعضٍ نصيراً وظهيراً، ولهذا لا يزال الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني مهيمناً عليكم بحجّة الله عليكم آياتٍ محكماتٍ بيناتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين، ولا أزال مسيطراً عليكم بسلطان العلم الملجم بالحقّ من محكم القرآن العظيم، ومنكم من يريد أن يُخرج الإمام المهديّ من النور إلى الظلمات إلى الجدل بأحكامٍ من عند غير الله ورسوله!
 وهيهات هيهات فلكم دينُكم ولي دينِ، وليست الحجّة عليكم لله حتى أُقيمها عليكم من محكم القرآن العظيم بآيات بيّنات، فإن أعرضتم أو كذّبتم بها فسوف تلفح وجوهكم النارُ لكون حجّة الله أُقيمت عليكم، ولذلك تجدون أنّ الله يحاسبكم عن الإعراض أو التكذيب بآيات الكتاب المحكمات. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴿١٠٤﴾أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴿١٠٥﴾ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴿١٠٧﴾}
 صدق الله العظيم [المؤمنون].
وما ينبغي لي أن أجادلكم بأحكامٍ من عند أنفسكم؛ بل بحكم الله عليكم نستنبطه لكم من محكم كتابه القرآن العظيم، فهل أنتم به مؤمنون؟ فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم إن كنتم مؤمنين.
ألا وإن الإمام المهديّ المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور لا ينكر أحاديث السُّنة النَّبويّة لا في عصر الحوار ولا من بعد الظهور، وإنما ننكر منها فقط ما جاء مخالفاً لحكم الله في محكم كتابه فذلك بيني وبينكم حتى ألقى ربّي بقلبٍ سليمٍ لا مبدّل لكلمات الله، فهل أنتم مسلمون؟ 
ويا أمّة الإسلام ياحجاج بيت الله الحرام، 
كونوا شهداء على علمائكم وعلى أنفسكم أنْ ليس للإمام ناصر محمد اليماني شرطٌ على علماء المسلمين والنّصارى واليهود إلا أن يقبلوا الله حَكَمَاً بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، وأنْ ليس للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لهم حكم الله من محكم كتابه القرآن العظيم، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وما أنا عليكم بوكيل حتى تؤمنوا، وما على الإمام المهديّ إلا ما على الرسل فعلينا البلاغ المبين وعلى الله الحساب، فاتقوا الله شديدَ العقاب واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الكتاب المحفوظ من التحريف واعتصموا به، ألا وأن الاعتصام بالقرآن العظيم هو أن تكفروا بما يخالف محكمَ القرآن العظيم سواء يكون في التوراة والإنجيل وفي أحاديث السُّنة النَّبويّة المحمديّة، ألا وإنّ القرآن هو حبل الله من اعتصم به وكفر بما يخالف مُحكمَه فقد هُدي إلى صراطٍ مستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا}
 صدق الله العظيم [النساء:174].
فهل سبب إعراضكم عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني حتى يتّبع أهواءكم ويعتصم بما في كتبكم ويحكم بها؟ 
إذاً فاشهدوا أنّي معتصم بالقرآن العظيم ما دمت حياً، فلن تستطيعوا فِتنتي عن حبل الله ذي العروة الوثقى لا انفصام لها، فكيف أتركه وأعتصم بحبل بيت العنكبوت! فمَن يجيرُني من الله إنْ اتّبعتُ أهواءكم؟ فلن تستطيعوا أن تجيروا أنفسكم. وأوشك الله أن يغضب لكتابه فلا تجدوا لكم من دون الله وليَّاً ولا نصيراً، 
 اللهم قد بلغت ..اللهم فاشهد.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..وأما الذين يقاتلونكم محاربةً للإسلام والمسلمين فقد أمركم الله بقتالهم فوعدكم بالجنة من بعد موتكم مباشرةً سواء من استُشهد أو مات على فراشه فقد وقع أجره على الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (100)} 
صدق الله العظيم [النساء].
وكذلك أمركم الله بالقتال لتطبيق حدود الله على بعضكم بعضاً لنرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان، فتطبقوا حدّ القتل على قاتل النفس عمداً بغير نفسٍ على المسلم والكافر حتى لا يسفك الإنسان دمَ أخيه الإنسان؛ إلا من عفى وأصلح فأجره على الله وكأنّما أحيا الناس جميعاً، وتطبقوا حدّ السرقة حتى لا يسرق الإنسان مال أخيه الإنسان إلا أن يعفو صاحب المال المسروق فمن عفى وأصلح فأجره على الله، وتطبقوا حدَّ المفسدين في الأرض قُطّاعِ الطّرق الذين ينهبون الناس حتى تمنعوا الفساد في الأرض فتقطعوا أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ، وغير ذلك من حدود الله يتمُّ تطبيقها على حدٍّ سواء على المسلم والكافر.
وكذلك الجزية جبريّةٌ على من أبَى الإيمان فعليه أن يستسلم لدفع الجزيّة وهي بقدر الزكاة التي تؤخذ من المسلم فكذلك الجزية بنفس القدر تؤخذ فقط من أغنياء الكافرين، فيتمّ جمعها مع الزكاة التي تؤخذ من أغنياء المسلمين في بيت مال المسلمين ثم توزع بالسويّة على فقراء المسلمين والكافرين دونما فرقٍ شيئاً فلهم الحقّ فيها سواء من غير تميُّزٍ بالإسلام.فلا تمنُّوا عليّ إسلامكم فاتقوا الله وأطيعوني تهتدوا، ولا تفرقوا دينكم شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون وهو باطلٌ كل ما خالف محكمَ كتاب الله القرآن العظيم، فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تفرقوا حتى تكونوا بنعمة الله إخواناً.
 اللهم قد بلغت اللهم فاشهد..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.