‏إظهار الرسائل ذات التسميات [ القسم العام ]. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات [ القسم العام ]. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

اعلموا إن أحاديث السنة النبوية الحق من عند الله كما القرآن من عند الله وإنما حفظ الله القرآن من التحريف والتزييف لكي يكون المرجع للأحاديث النبويّة

[ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 07 - 1433 هـ
06 - 06 - 2012 مـ
05:13 AM
ـــــــــــــــــــ


اعلموا إن أحاديث السنة النبوية الحق من عند الله كما القرآن من عند الله وإنما حفظ الله القرآن من التحريف والتزييف لكي يكون المرجع للأحاديث النبويّة
بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة والسلام على صحابته الأنصار الأخيار من قبل الفتح ومن بعد الفتح وأصلي عليهم وأسلم تسليماً، والصلاة والسلام على أنصار المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وبعد..
ويا أحبتي الأنصار لا تقولوا عن أبي هريرة إلا خيراً وصلّوا عليه وسلّموا تسليماً، ولا تقولوا كان يستمع لكعب الأحبار، ولا تذكروا أيّاً من صحابة رسول الله وأنصاره إلا بخير وصلوا عليهم وسلموا تسليما، فنحن لا نطعن في صدق أيٍّ من رواة الأحاديث فلعله أُفتري عليه كما افْتَرَوه على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسب فتوى الله:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ } 
 صدق الله العظيم [النساء:81]
وكذلك المفترين على النبي بمقدورهم أن يفتروا على صحابته الأبرار،
فإياكم أن تذكروا أحداً من صحابة رسول الله إلا بخيرٍ وصلّوا عليهم وسلّموا تسليماً، واعلموا إن أحاديث السنة النبوية الحق من عند الله كما القرآن من عند الله وإنما حفظ الله القرآن من التحريف والتزييف لكي يكون المرجع للأحاديث النبويّة فتعرضوها على محكم القرآن، وعلّمكم الله أن ما وجدتم من حديث جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أن ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله بل من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ليصدوا البشر عن اتباع الذكر.
ولكن يا أولي الألباب اتقوا الله واتبعوا الكتاب وسنة البيان النبويّة الحق وطبّقوا القاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المكذوبة في السنة النبوية فيصبح الأمر عليكم يسيراً لكشف الأحاديث المكذوبة بغض النظر عن رواتها فلعلّهم بُراءٌ منها. ولا تقولوا إن فلاناً كان يستمع إلى فلان أو تطعنوا في صدق الرواي فربه أعلم بما في قلبه ولم يخولكم الله في الحكم عن ظهر الغيب بل نأمركم بما أمركم الله ورسوله أن تأخذوا الحديث ومن ثم تعرضوه على القرآن، أيْ على الآيات المحكمات البيّنات لعالم الأمة وعامتهم، فما وجدتم من الأحاديث جاء مخالفاً لمحكم آيات الكتاب البيّنات فهنا تعلمون علم اليقين لا شك ولا ريب أن ذلك الحديث النبوي جاءكم من عند غير الله ولم ينطق به الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً، فالتزموا بتطبيق القاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وصحابته الأبرار السابقين الأخيار، وقد جعل الله فتواه محكمةٌ في محكم كتابة إنَّ السنة النبوية هي من عند الله كما القرآن من عنده تعالى. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } 
صدق الله العظيم [القيامة]
ومن ثم علّمكم الله إنه لم يعدكم بحفظ أحاديث البيان من التحريف والتزييف، ومن ثم علّمكم بالقاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المكذوبة أن تعرضوها على محكم قرآنه فما وجدتم منها جاء مخالفاً لمحكم قرآنه فاعلموا علم اليقين أن ذلك الحديث مكذوب في السنة النبوية الحق وأنه ليس من عند الله ما دام جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله فهو من عند الشيطان وليس من عند الرحمن. تصديقاَ لقول الله تعالى:

{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) }
 
صدق الله العظيم [النساء]
فاتقوا الله يامعشر علماء الأمة واتبعوا الإمام المهدي المنتظر الحق من ربكم الذي يؤمن بالكتاب والسنة ولم يجعلني الله قرآنياً ولا سنياً ولم يجعلني الله من الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. 
ولربما يود أن يقاطعني من الذين لا يعلمون فيقول: 
"ولكنك لا تأمرنا أن نتبع من السنة إلا ما تطابق مع القرآن".
 ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
 لا تفتري علينا بما لم نقله فيسحتك الله بعذاب من عنده إن يشاء، وإنما يأمركم الإمام المهدي بالكفر بما جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله مهما كانت ثقتكم في رواة ذلك الحديث. وقال الله تعالى: { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا } 
 صدق الله العظيم [النساء:87]
فإذا جاءكم الحديث النبوي مخالفاً لحديث الله في محكم كتابه فذلك من أحاديث الشيطان وليس من حديث الله في محكم كتابه ولا في سنة بيانه، وأما الأحاديث التي لا تأتي مطابقة لمحكم الكتاب ولا تأتي مخالفة فهنا تستطيعون أن تميزوها بالعقل والمنطق إن كنتم تعقلون. فلا تتبعوا ماليس لكم به علم حتى تستخدموا عقولكم
:
 (هل يقبل ذلك العقل والمنطق؟) 
 كون الله سوف يحاسبكم عن استخدام عقولكم إن لم تستخدموا نعمة الله على الإنسان التفكر والتدبر فلا تتبعوا الداعي حتى تتفكروا وتدبروا في سلطان علمه هل ينطق بالحق ويقبل سلطان علمه العقل والمنطق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }
صدق الله العظيم [الإسراء:36]
كون العقل والمنطق لا يختلفان في المنطق الحق، ولذلك تجدون ربكم يقيم الحجة عليكم فيحاججكم بعقولكم ويقول لكم في كثير من الآيات إن كنتم تعقلون..
 إنما يتذكر أولوا الألباب..
ويامعشر الأنصار السابقين الأخيار
  نحن لا نحرّم عليكم تدّبر آيات الكتاب وإنما نحرّم عليكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون أنه الحق من ربكم لا شك ولا ريب، فلا يجوز لكم أن تأخذوا آية في الكتاب بحاجة لتفسيرٍ ومن ثم تفسروها من عند أنفسكم حسب فهمكم فذلك محرم عليكم مالم يؤيدكم الله بالبرهان لتفسيركم من محكم كتابه، وذلك حتى لا تضلوا أنفسكم وتضلوا أمتكم، وهل سبب ضلال الأمم وتفرقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ من بعد ما جاءتهم البينات من ربهم وصدّقوا بها ومن ثم تفرّق الذين من بعدهم إلى شيعٍ وأحزابٍ بسبب قولهم بتفسير الآيات بالظن من عند أنفسهم، وقالوا على الله مالا يعلمون أنه الحق من ربهم، كمثل الذين يقولون أن الله أمر بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم وأن ذلك خيرا لهم عند بارئهم وجاء ذلك في تفسير ابن كثير نقتبس منه ما يلي كما يلي:
تفسير بن كثير:
يخبر تعالى عن أكثر الناس أنهم لو أمروا بما هم مرتكبوه من المناهي لما فعلوه، لأن طباعهم الرديئة مجبولة على مخالفة الأمر، وهذا من علمه تبارك وتعالى بما لم يكن أو كان فكيف كان يكون، ولهذا قال تعالى: { ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية، قال ابن جرير { ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية، قال رجل: لو أمرنا لفعلنا والحمد للّه الذي عافانا، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: ( إن من أمتي لرجالاً الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواس)، وقال السدي: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من اليهود، فقال اليهودي: واللّه لقد كتب اللّه علينا القتل فقتلنا أنفسنا، فقال ثابت: واللّه لو كتب علينا { أن اقتلوا أنفسكم} لفعلنا )

ـــــــــــــــــــــــــ
 انتهى
ألا والله لو جرّبتم منطق العقل في ذلك لوجدتم أن العقل يرفض ذلك جملة وتفصيلاً ويقول: كيف يأمرهم الله بقتل أنفسهم وأنهم لو يفعلون ذلك لكان خيراً لهم وأشدّ تثبيتاً!؟ فكيف يكون خيراً لهم لو أنهم قتلوا أنفسهم !!؟ وكيف يأمرهم الله بذلك وهو محرم عليهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:

{ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿
٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾ }
صدق الله العظيم [النساء]
وهذا ما يقوله الكِتاب والعقل والمنطق مخالف لتفسير ابن كثير رحمه الله وغفر له قوله على الله بالظن. 
ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول:
 "وكيف ارتكب ابن كثير هذا الخطأ الفادح؟".
 ومن ثم نرد عليه:
 لقد اتبع المتشابه والأحاديث المكذوبة التي تشابه ظاهر آيةٍ متشابهةٍ، ولكن متشابه القرآن والأحاديث التي تشابه ظاهر المتشابهة من القرآن سوف تجدونها تأتي مخالفةً لمحكم آيات القرآن البينات لعلماء الأمة وعامتهم، وإنما تلك أحاديث موضوعة بحكمة شيطانية فتنة للمؤمنين يلقيها إبليس إلى أوليائه لتكون أحاديث فتنة عن الحق المبين.
 ولذلك قال الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ }
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
فانظروا لقول الله تعالى: 
 { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ }
  صدق الله العظيم.
ولربما يود أحد السائلين أن يقول:
 "وما يقصد الله تعالى: {{ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ }}؟ " 
. ومن ثم يرد على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
 أي ابتغاء إثبات حديثَ فتنةٍ موضوعٍ فيزعم أنه جاء تأويلاً لتلك الآية المتشابهة، ومن ثم يزعم أنه متبع لكتاب الله وسنة رسوله وهو ليس على كتاب الله وسنة رسوله وزاغ قلبه عن الحق المبين.
ولربما يود أحد السائلين أن يقول:
 "ولكن يا ناصر محمد ما يقصد الله تعالى بقوله:
 { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً }
  صدق الله العظيم [النساء:66]؟".
ومن ثم يرد الإمام المهدي ناصر محمد على السائلين وأقول:
 وتالله لو نلقي إلى كافة علماء الأمة وعامتهم بسؤال وأقول: 
ما يقصد الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ }
 
صدق الله العظيم [الحجرات:11]
وموضع السؤال لكم في هذه الآية هو مالمقصود بقول الله تعالى:
 { وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ } صدق الله العظيم؟ 
لكان جواب كافة علماء المسلمين وعامتهم من أصحاب السان العربي المبين لقالوا: "يا ناصر محمد إنما يقصد الله تعالى بقوله:
 { وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ }
  صدق الله العظيم 
أي: لا يحتقر بعضكم بعضاً ولا يلقب بعضكم بعضاً بغير أسماءهم" .
 ومن ثم يقول لهم الإمام المهدي ناصر محمد:
 إذا ياقوم إن المقصود بقول الله تعالى:
 { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً }
  صدق الله العظيم،
 أي: لو أن الله أمرهم بقتل بعضهم بعضاً فيقتل الصالحون المفسدين في الأرض ليأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر سواء دفاعاً عن أنفسهم في ديارهم من المفسدين المعتدين أو يخرجوا من ديارهم لجهادهم ومنعهم من الفساد في الأرض.. أفلا تعقلون؟ فلا تتبعوا ظاهر المتشابه وإنما التشابه وقع في قوله {أَنْفُسَكُمْ} فظننتم أنه يقصد ذات أنفسهم بل هو يقصد بعضهم بعضاً. فاتقوا الله يا أولي الألباب وذروا اتباع ظاهر المتشابه في الكتاب واعتصموا بآيات الكتاب المحكمات البينات لعلمائكم وعامة المسلمين لا يزغ عم جاء فيهنّ إلا من كان في قلبه زيغ عن اتباع الحق من ربه فلا تكونوا من الفاسقين من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
{ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ }
  صدق الله العظيم [البقرة:99]
ألا وإن من الفاسقين قوماً لو تأتي له بمائة آية محكمة بينة من محكم آيات القرآن العظيم تنفي موضوعاً ما غير أنه يوجد حديث يُقِرُّ ذلك الموضوع لأعرض عن مائة برهان من محكم القرآن واتبع الحديث المخالف لمائة آية من محكم القرآن! أولئك ضلّوا أنفسهم وأّضلّوا.. ومنهم حاقدون على الإمام المهدي ويتربصون به وإني لأتحداهم بقدرة ربي ونصره وأقول لهم ما قاله أحد الأنبياء لقومه:

{ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّـهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِ‌يءٌ مِّمَّا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٥٤﴾ مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُ‌ونِ ﴿٥٥﴾ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّـهِ رَ‌بِّي وَرَ‌بِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَ‌بِّي عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٦﴾ } 
 صدق الله العظيم [هود]
وياقوم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟ وياقوم أتقتلون رجلاً يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمركم أن تتبعوا كتاب الله وسنة رسوله الحق ويفتيكم أن السنة النبوية هي من عند الله كما القرآن من عنده تعالى ويحاكم بمحكم كتاب الله وسنة رسوله الحق من عند الله!؟ وياقوم ليس الإمام ناصر محمد اليماني من أمركم بعرض الأحاديث النبوية على القرآن فحسب بل أمركم الله ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين وقال عليه الصلاة والسلام:
 [ إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فأعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
 [إني سألت قوماً من اليهود عن موسى فحدثوني حتى كذبوا عليه، وسألت قوماً من النصارى عن عيسى فحدثوني حتى كذبوا عليه، وإنه سيكثر على من بعدي، كما كثر على من قبلي من الأنبياء، فما حدثتم عني بحديث فاعتبروه بكتاب الله، فما وافق كتاب الله فهو من حديثي، وإنما هدى الله نبيه بكتابه، وما لم يوافق كتاب الله فليس من حديثي ] 
صدق عليه الصلاة والسلام
وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ سئلت اليهود عن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وسئلت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وإنه سيفشو عني أحاديث، فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه، فما وافق كتاب الله فأنا قلته، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله ]
  صدق عليه الصلاة والسلام
وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ اعرضوا حديثي على الكتاب، فما وافقه فهو مني وأنا قلته ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

[ أيما حديث بلغكم عني تعرفونه بكتاب الله فما وافق فاقبلوه وأيما حديث بلغكم عني جاء مخالف لمحكم القرآن فلا تقبلوه ]
 
صدق عليه الصلاة والسلام
وقال صلى الله عليه وآله الأطهار وسلم:
 [ اعرضوا الحديث إذا سمعتموه على القرآن فما كان من القرآن فهو عني وأنا قلته، ومالم يكن على القرآن فليس عني ولم أقله، وأنا بريء منه ]
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ أنَّه لا يأتي مني قول مخالف للكتاب، لأنَّه حجة لله على خلقه ] 
صدق عليه الصلاة والسلام
وقال عليه الصلاة والسلام: 
 [ إنّ على كلّ حقًّ حقيقةً وعلى كلّ صوابٍ نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه ] 
صدق عليه الصلاة والسلام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
[أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ،وَمَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ ] صدق عليه الصلاة والسلام
وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ إِذَا جَاءَكُمْ مِنَّا حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَمَا خَالَفَهُ فَاطْرَحُوهُ ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
 [ إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فخذوه. وإن خالفه فهو حديث باطل لا أصل له ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ ألا إنها ستكون ‏ ‏فتنة ‏ ‏فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو ‏ ‏الفصل ‏ ‏ليس بالهزل من تركه من جبار ‏ ‏قصمه ‏ ‏الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا ‏ ‏تزيغ ‏ ‏به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا ‏ ‏يخلق ‏ ‏على كثرة ‏ ‏الرد ‏ ‏ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْ‌آنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّ‌شْدِ } من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ] انتهى
وياقوم إنما تلك الأحاديث الحق عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمركم بما أمركم الله به في محكم كتابه أن تعرضوا أحاديث النبي على القرآن وما كان منها من عند غير الله فسوف تجدون بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) }
 
 صدق الله العظيم [النساء]
ويامعشر علماء المسلمين وعامتهم، 
 هل لن تصدقوا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حتى يتبع أحاديث الشيطان الرجيم التي تخالف محكم القرآن؟ ومن ثم أقول ألا سحقاً سحقاً للمعتصمين بحبل الطاغوت كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيوت العنكبوت، ولسوف تعلمون أينا على الصراط السوي وأينا غوى وهوى وكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكان سحيق، ألا والله الذي لا إله غيره لن أتبع أهواءكم لنرضيكم أو لنأمن مكرمكم حتى لو لبثت فيكم ما لبثه نوح عليه الصلاة والسلام في دعوة قومه المعرضين ألف سنة إلا خمسين عاماً ما اتبعت أهواءكم فإن كذبتم فالحكم لله وهو خير الفاصلين، فلا أنتم على كتاب الله ولا سنة رسوله بل معتصمون بأحاديث الشيطان المخالفة لمحكم القرآن فكيف تحسبون أنكم مهتدون! أفلا تعقلون؟
ويا أيها الدكتور الجبرتي الذي قابل المهدي المنتظر بقدر مقدور في الكتاب المسطور فتناولنا سوياً وجبة العشاء رضي الله عنك وأرضاك وكافة الأنصار السابقين الأخيار فاصبروا وصابروا ورابطوا فقد بدأ الحق غريباً وعجيباً ولذلك قالوا:

{ وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ‌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُ‌ونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ‌ كَذَّابٌ ﴿٤﴾ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴿٥﴾ } [ص]
فقد بدأ الحق غريباً وهاهو عاد غريباً فاثبتوا فإنكم في أمة لم يبقى فيها من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه برغم أنهم له حافظون عن ظهر قلب، ولكن مثلهم كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاء ولكنه لا يفهم ما يحمل على ظهره كمثل الذين قال الله عنهم:

{ مَثَل الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } 
 صدق الله العظيم [الجمعة:5]
وما أنزل الله القرآن العظيم لكي تحفظوا مالا تفهموا بل أنزل الله الكتاب للتفكر والتدبر في آيات الكتاب ليذّكر أولو الألباب
. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }
 
صدق الله العظيم [ص:29]
ويامعشر الأنصار ما خطب قوم منكم ما إن يتأخر الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عن كتابة البيان الحق للقرآن إلا وظننتم الظنون فمنكم من يوهن ومنكم من يحزن ويخشى أن يكون أصاب الإمام ناصر محمد اليماني مكروهاً، ومنكم من ينقلب على وجهه، ومنكم من يزداد إيماناً وتثبيتاً وحتى ولو مات ناصر محمد اليماني أو قتل لما انقلبوا على عاقبيهم كونهم لا يعبدون الإمام المهدي بل يعبدون الله وحده لا شريك له واتخذوا رضوان الله غايتهم ومنتهى مرادهم وما ينبغي لهم أن يعيدوا أنفسهم إلى ما كانوا عليه من الضلال المبين. وكأني أرى أعيناً تدمع خشية لو يصيب حبيبه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مكروهاً فلن ينقلب على عاقبيه ولكنه في شوق للقاء الإمام المهدي كما يشتاق الحبيب للقاء حبيبه، ومن ثم أقول:
 يا أحباب قلبي وقرة أعين الأمام المهدي ذكركم والأنثى، لا تخشوا على إمامكم فإنه بأعين الله بإذنه حتى نلقاكم ورضي الله عنكم وأرضاكم، فنافسوا الإمام المهدي في حب الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون، فلا تذروا التنافس في حب الله وقربه للإمام المهدي من دونكم ثم لا تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، ولا أغني عنكم من الله شيئاً فاعبدوا الله ربي وربكم، ولا يقول أحدكم: "يا إمامي ادعُ لي الله". فذلك شرك بالله أحبتي في الله، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال من دون الله. وقال الله تعالى: 
 { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾ }
  صدق الله العظيم [غافر]
وإنما يدعو بعضكم لبعض عن ظهر الغيب تُجابُوا من غير أن يطلب منكم الدعاء، فادعوا لإخوانكم المسلمين أن يهدي قلوبهم ويغفر ذنوبهم ويشفي أمراضهم ويعافي مبتلاهم به ويؤتيهم من فضله ويثبتهم على ما يحبه الله لهم ويرضى، إن ربي سميع الدعاء.
 وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ــــــــــــــــــــــ

إن الله لا يقصد القرآن بقوله:{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كثيراً} بل يقصد الحديث المروي عن النَّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم

الإمام ناصر محمد اليماني
23 - 05 - 1430 هـ
10 - 08 - 2009 مـ
12:54 صباحاً
___________

إن الله لا يقصد القرآن بقوله:{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كثيراً}
بل يقصد الحديث المروي عن النَّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم

أخي الكريم أيّها الضيف المكرم في طاولة الحوار المحترم, إياك ثم إياك ثم إياك أن تتبع ناصر محمد اليماني ما لم يقبل عقلك علمه فإن عقلك بصرك بواسطة التفكير بالعقل, فإنهُ لا يعمى إذا استخدمته بالتفكير فحتماً يأتيك بالرد المنطقي, ولكنها تعمى القلوب التي في الصدور.
ويا أخي الكريم, إني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربك حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ والحقّ أحقّ أن يُتبع، وإذا جئت باحثاً عن الحقّ وطالب العلم الحقّ فقد جعل الله على طالب العلم شرطاً هو استخدام العقل فلا يتبع ما ليس له به علم ويردّه إلى عقله هل يقبله أم يرفضه, وقال الله تعالى:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}
صدق الله العظيم [الأسراء:36]
ويا أخي الكريم، إن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني إنما جاء لنصرة ما جاءكم به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - متبعاً وليس مبتدعاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
صدق الله العظيم [يوسف:108]
إذاً فقد أصبح شرطاً مفروضاً على من اتّبع محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن يدعو إلى الله على بصيرةٍ من الله من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وليس بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً, ثم يقول والله أعلم: (قد أكون مخطئاً أو مصيباً)! إذاً هو لا يعلم ما ينطق به هل هو الحقّ لا شك ولا ريب.
ويا أخي الكريم, والله لو لم يكن حد الزُناة المتزوجين والعزّاب في محكم كتاب الله لرجمتُ ما دام ثبت أن الرجم في السنَّة, وذلك لأني لا أنكر سنَّة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بل متبعٌ لكتاب الله وسنّة رسوله إلا ما خالف لمحكم كتاب الله في السُّنة من حديث أو رواية, فأَشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين متحملاً مسؤولية شهادتي إلى يوم الدين أن ما خالف لمحكم القرآن في السُّنة النَّبويّة؛ أن ذلك الحديث لم يقله محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بل قاله الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين الجنّ والإنس ليصدّكم عن حُكم الله بمحكم القرآن العظيم, وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أن ما خالف لمحكم القرآن العظيم أنه جاء من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم, وذلك لأن الأحاديث النَّبويّة الحقّ في السُّنة النَّبويّة جاءت من عند الله كما جاء هذا القرآن العظيم وإنما لم يعدكم الله بحفظ أحاديث السُّنة من التحريف والتزييف؛ بل حفظ الله لنا من التحريف القرآن العظيم لكي يكون المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث.ثم أمرنا الله أن نتدّبر محكمه للمقارنة بينه وبين الحديث المختلفين فيه ثم علّمنا الله أنه إذا كان هذا الحديث في السُّنة جاء من عند غير الله مفترًى على رسوله من غير الأحاديث التي نطق بها محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فحتماً سوف نجد بينها وبين محكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً.تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كثيراً (82) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُم الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83)}
صدق الله العظيم [النساء]
ونعوذُ بالله أن نتبع أحاديث الشيطان الرجيم, وكيف نضل عن الصراط المستقيم وقد حفظ الله لنا القرآن العظيم من التحريف والتزييف ليكون المرجع للسنة النَّبويّة؟ وما كان من أحاديث السُّنة النَّبويّة جاء من عند غير الله فقد علَّمنا الله أننا حتماً سوف نجد بينه وبين محكم القرآن لعظيم اختلافاً كثيراً, ودائماً الحقّ والباطل نقيضان مختلفان كالاختلاف بين الظلمات والنُّور. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كثيراً (82)}
صدق الله العظيم [النساء]
ويا أخي الكريم الراجي لرحمة الله رحمك الله ورحم الإمام المهدي معك وكافة الأنصار إن الله لا يقصد القرآن بقوله:
{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كثيراً}
صدق الله العظيم [النساء:82]
بل يقصد الحديث المروي عن النَّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم, وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
[ألا واني أوتيت القرآن ومثله معه]
أي الأحاديث الحقّ في السُّنة النَّبويّة جاءت من عند الله, ولكن إذا كان مفترًى عن نبيّه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ}
صدق الله العظيم [النساء:81]
وبما أن السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله, وبما أنَّ السُّنة ليست محفوظة من التحريف والقرآن محفوظ من التحريف, ولذلك جعل الله محكم القرآن البيّن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كثيراً (82)}
صدق الله العظيم [النساء]
إذاً يا حبيبي في دين الله الراجي رحمة الله قد تبيّن لنا أن الله جعل القرآن هو المرجع والحكم للسُنةَّ النَّبويّة وللتوراة والإنجيل ومهيمناً عليهم جميعاً، فتعال لأزيدنَّك علماً بإذن الله وبرهان مبين مباشرة من محكم القرآن العظيم رسالة يقوم بحملها الراجي رحمة ربّه إلى من يستطيع من علماء الأمة.
بسم الله الرحمن الرحيم, والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال الله تعالى:
{يَا أيّها الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آَمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آَخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ له مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
صدق الله العظيم [المائدة:41]
وسلام الله على كافة الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور, وسلام الله على كافة الباحثين عن الحقّ من كافة البشر الذين لا يريدون غير الحقّ وإن علموا الحقّ اتّخذوه سبيلاً وتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلاً.
ويا أمة الإسلام ذكرهم والأنثى جميع الذين بلغوا رُشدهم؛ إني أشهدُ الله على علمائكم وأشهدكم على علمائكم وأشهدكم على أنفسكم وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم إني أنا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم اصطفاني الله عليكم وزادني بسطة في العلم على كافة علمائكم فلا تُحاجوني من كتاب الله إلا جعلني الله المهيمن عليكم بسلطان العلم الحقّ من القرآن العظيم, وأمر الله المهديّ المنتظَر بنفس وذات الأمر إلى محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
{فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبِيراً}
صدق الله العظيم [الفرقان:52]
ويا علماء الإسلام وأُمتهم، لمَ أنتم معرضون عن دعوة الإمام المهدي الذي تنتظرونه ليهديكم إلى الحقّ ويخرجكم من الُظلمات إلى النُّور؟ ولي سؤال أوجهه لكم ولأمتكم: ما هو سبب إعراضكم عن دعوة الإمام المهدي الحقّ من ربكم؟ فهل سبب إعراضكم لأني أدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله فترونها بدعة أتى بها الإمام المهدي؟ ومن ثم أردّ عليكم بالحقّ وأفتيكم بمنطق الله ذاته في محكم القرآن العظيم. قال الله تعالى:
{قُلْ هَاتُوا برهانكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
صدق الله العظيم [البقرة:111]
إذاً لكلّ دعوى برهان إن كنتم تعقلون, ومن ثم أُوَّجْه إليكم سؤالاً آخر أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النَّبويّة الحقّ فهل أخبركم محمد رسول الله كما علَّمه الله أنكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم, وسوف تقولون: قال محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي لا ينطق عن الهوى:
[افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، افترقت النصارى على ثنتي وسبعين فرقة وستفترق أمتى على ثلاث و سبعين فرقة، كلهم فى النار الا واحدة]
صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
ومن ثم أقول لكم نعم إن الاختلاف واردٌ بين جميع المسلمين في كافة أمم الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم النَّبي الأميّ محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكلّ أمة يتبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المستقيم فيتركهم وهم على الصراط المستقيم, ولكن الله جعل لكلّ نبي عدواً (شياطين الجنّ والإنس) يضلونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورسله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكلّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُم الْكِتَابَ مفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُم الْكِتَابَ يَعْلَمونَ أنه مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم (115) وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظنّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَم مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَم بِالْمهْتَدِينَ (117)}
صدق الله العظيم [الأنعام]
ومن ثم يوجه المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر: أفلا تفتوني حين يبعث الله النَّبي من بعد اختلاف أمة النَّبي الذين من قبله, فإلى ماذا يدعوهم للاحتكام إليه؟
فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده؟
وليس على نبيّه المبعوث إلا أن يستنبط لهم حُكم الله الحقّ من محكم الكتاب الذي أنزله الله عليه؟تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكلّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُم الْكِتَابَ مفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُم الْكِتَابَ يَعْلَمونَ أنه منَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْممْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم (115) وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظنّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَم مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَم بِالْمهْتَدِينَ (117)}
صدق الله العظيم [الأنعام]
فانظروا لفتوى الله لكم عن مكر الشياطين لتضليل المسلمين من أتباع الرسل جميعاً أنهم يفترون على الله ورسله فيأتي بالقول الذي من عند الطاغوت من عند غير الله افتراءً على الله ورسله في كلّ زمانٍ ومكانٍ! فتدبروا يا أولوا الألباب قول الله تعالى:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكلّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مقْتَرِفُونَ (113) أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُم الْكِتَابَ مفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُم الْكِتَابَ يَعْلَمونَ أنه منَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بالحقّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْممْتَرِينَ (114)}
صدق الله العظيم [الأنعام]
ومن خلال التدبر تعلمون كيف مكر شياطين الجنّ والإنس ضد المسلمين من أتباع الرسل حتى يختلفوا فيما بينهم فيفرقوا دينهم شيعاً وكلّ حزب بما لديهم فرحون، ثم يبعث الله نبياً جديداً فيؤتيه الكتاب ليحكم بين أمَّة النَّبي من قبله المختلفون في دينهم فيدعوهم إلى كتاب الله ليحكم الله بينهم بالحقّ, وما عليه إلا أن يستنبط لهم حُكم الله من الكتاب المنزل عليه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبيينَ مبَشِّرِينَ وَمنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُم الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُم الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ}
صدق الله العظيم [البقرة:213]
وهكذا الاختلاف مستمرٌ بين الأمم من أتباع الرسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المستقيم، ثم تقوم شياطين الجنّ والإنس بتطبيق المكر المستمر بوحي من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الإنس بكذا وكذا افتراءً على الله ورسله ليكون ضدَّ الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه ثم أخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ وفرقوا دينهم شيعاً ونبذوا كتاب الله التوراة والإنجيل وراء ظهورهم واتَّبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، ومن ثم ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النَّبي الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمرسلين. 
تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَاتُوا برهانكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمونَ الحقّ فَهُم معْرِضُونَ}
صدق الله العظيم [الأنبياء:24]
ومن ثم أمر الله نبيّه بتطبيق النّاموس للحُكم في الاختلاف أن يجعلوا الله حكماً بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من محكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثم قام محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتطبيق النّاموس بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأن الله هو الحكم بين المختلفين, وإنما يستنبط لهم الأنبياء حكم الله بينهم بالحقّ من محكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبيينَ مبَشِّرِينَ وَمنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُم الْكِتَابَ بالحقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُم الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيمٍ}
صدق الله العظيم [البقرة:213]
إذاً تبين لكم أن الله هو الحكم وما على محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والمهديّ المنتظَر إلا أن نستنبط حُكم الله بين المختلفين من محكم كتابه ذلك لأن الله هو الحكم بينهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً }
صدق الله العظيم [الأنعام:114]
ومن ثم طبَّق مُحمد رسول الله الناموس لجميع الأنبياء والمهدي المُنتظر بدعوة المُختلفين إلى كتاب الله ليحكمُ بينهم, فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم, وقال الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ }
[آل عمران:23]
وقال الله تعالى:
{ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً }
[النساء:105]
وقال الله تعالى:
{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16)}
[المائدة]
وقال الله تعالى:
{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49)}
[المائدة]
وقال الله تعالى:
{ وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157)}
[المائدة]
وقال الله تعالى:
{ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ }
[الأعراف:2-3]
وقال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
[الأعراف:52]
وقال الله تعالى:
{ وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ }
[الأعراف:170]
وقال الله تعالى:
{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ }
[يونس:108]
وقال الله تعالى:
{ أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ }
[هود:17]
وقال الله تعالى:
{ وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ}
[الرعد:37]
وقال الله تعالى:
{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً}
[الإسراء:9]
وقال الله تعالى:
{ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)}
[النمل]
وقال الله تعالى:
{ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ }
[الأنعام:19]
وقال الله تعالى:
{ كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202)}
[الشعراء]
وقال الله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42)}
[فصّلت]
وقال الله تعالى:
{ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}
[فصّلت:44]
وقال الله تعالى:
{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ(6) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(9) مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ(11)}
[الجاثية]
وقال الله تعالى:
{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى}
[طه:134]
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}
[لقمان:21]
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ}
[البقرة:170]
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِفَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا }
[النساء:136]
وقال الله تعالى:
{ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ }
[الأنعام:157]
وقال الله تعالى:
{ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }
[التوبة:97]
وقال الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ }
[يونس:20]
{ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}
[الشعراء:4]
{ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مؤمنون}
[الدخان:10]
{إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ(16)}
[الدخان]
وقال الله تعالى:
{ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ }
[الروم:58]
وقال الله تعالى:
{ تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)}
صدق الله العظيم [فصِّلت]
فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر علماء المسلمين إن كنتم به مؤمنين؟ فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟
وسلامٌ على المُرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاثنين، 23 مايو 2016

سبيل النّجاة هو اتّباع كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ

 
 
تذكير : سبيل النّجاة هو اتّباع كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على خاتم الأنّبياء والمرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..
يا من تُسمي نفسك (أثر السلف)، ما خطبك لا تفقه دعوتي إلى الحقّ؟
  فأنا لست قرآنياً أدعوكم إلى القرآن وحده وإلى نبذ السنّة وراء ظهوركم، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين؛
بل أدعوكم إلى كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ التي إما أن تتفق مع محكم القرآن العظيم أو لا تُخالفه في شيء، 
ولولم يكن للحديث برهان في القرآن فإنّي آخذ به ما دام ثبت أنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، 
وإنما أنكر من الأحاديث النبويّة ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم،  وذلك لأنّي أعلم أنَّ القرآن من عند الله،
 وأعلم بأنّ السنّة النبويّة الحقّ من عند الله، وأعلم بأنّ القرآن محفوظ من التحريف، 
وأعلم بأنّ السنّة النبويّة ليست محفوظة من التحريف، وأعلم بأنّ الله جعل مُحكم القرآن هو المرجع لما اختلف 
فيه علماء الحديث في السنّة النبويّة،
وأعلم أنّ كل ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن من السنّة فإنّ ذلك الحديث النبويّ المخالف لمحكم القرآن العظيم ليس من عند الله ورسوله تصديقاً لحُكم الله المحكم في القرآن العظيم بين علماء المسلمين المختلفين في الأحاديث النبويّة إذ أمرهم أن يتدبروا القرآن العظيم للمُقارنة بين ما جاء في أمّ الكتاب في آياته المحكمات وبين ما جاء في هذا الحديث المُختَلَفُ عليه في السنّة،
فإذا كان هذا الحديث النبويّ من عند غير الله ورسوله فإنّهم سوف يجدون بينه وبين آيات أمّ الكتاب في القرآن العظيم اختلافاً كثيراً، وذلك لأنّ أحاديث السنّة من عند الله كما القرآن من عند الله،
 ووعدكم الله بحفظ القرآن من التحريف ولم يعدكم بحفظ السنّة من التحريف، ثم جعل آيات القرآن المحكمات أمّ الكتاب هي المرجع والحكم، فإذا جاء الحديث مخالفاً لما جاء في إحداهن فقد علمتم أن هذا الحديث النبويّ من عند غير الله.
 تصديقاً لحديث رسول الله الحقّ:[ ألا وأني أوتيت القرآن ومثله معه ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فهلمَّ إليّ أخي الكريم (أثر السلف) الصالح لنقوم بتطبيق هذا الحديث النبويّ مع ما جاء في محكم القرآن العظيم، 
فهل حقّاً الأحاديث النبويّة من عند الله كما القرآن من عند الله؟وهل محكم القرآن هو المرجع للأحاديث النبويّة؟
فإذا كان هذا الحديث النبويّ من عند غير الله فسوف يجد علماء الأمّة بأنّ بينه وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضلّ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83) }
صدق الله العظيم [النساء]
◄ويا أيها (الأثر الصالح) وجميع علماء الأمّة الإسلامية،
لا تحرّفوا كلام الله عن مواضعه المقصودة بالتأويل بالظن الذي لا يُغني من الحقّ شيئاَ، فإن كثيرا منكم يقول بأنّ معنى الآية (82) 
 بأنّ الله يدعو فيها الكفار أن يتدبروا القرآن وإذا كان من عند غير الله فسوف يجدون فيه اختلافاً كثيراً،
◄وأقول: اللهم إن كان تأويلهم لهذه الآية هو ما تقصده بالضبط فيها فإنّ على ناصر محمد اليماني لعنة الله فقد أصبحت كذاباً أشِراً ولست المهدي المنتظر إن كان الله يُخاطب فيها الكافرين بأن يتدبروا القرآن، وإذا كان من عند غير الله فسوف يجدون فيه اختلافاً كثيرًا.
ويا معشر المسلمين الباحثين عن الحقّيقة
كونوا شُهداء بالحقّ بيني وبين علماءكم, فأيُّنا رأيتموه ينطق بالحقّ الذي يدخل العقل رغم أنف الباحث عن الحقّ فذلك هو المنطق الحقّ من ربّكم، وعليكم أن تعلموا بأنّ علماءكم يقولون بأنّ المُخاطب في الآية رقم (82) من سورة النساء هم الكُفّار، ولكني أقسم بالله الذي لا إله إلا هو ربّ السموات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أنه يُخاطب علماء الأمّة المُختلفين في أحاديث السنّة النبويّة يخاطبهم بأن يتدبروا آيات أمّ الكتاب بمحكم القرآن العظيم فإذا كان هذا الحديث النبويّ في السنّة من عند غير الله فسوف يجدون بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً. 
وبرغم أن هذه الآية من آيات أمّ الكتاب من محكم القرآن العظيم فقد جعل الله حُكمه بينكم بالحقّ واضحاً وجلياً فيفتيكم بأنّ السنّة ليست محفوظة من التحريف، وكذلك يفتيكم بأنّ الأحاديث السنيّة هي كذلك من عند الله، ولأنّها ليست محفوظة من التحريف أمركم بأن تقوموا بالمقارنة بين الأحاديث الواردة عن محمد رسول الله وبين ما جاء في محكم القرآن العظيم، فإذا كان هذا الحديث النبويّ من عند غير الله فحتماً سوف تجدون بينه وبين ما جاء في مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً وبتطبيق هذه القاعدة تستطيعون غربلة أحاديث السنّة جميعاً فتهتدوا إلى الحقّ المستقيم، وكلا ولا ولن يستطيع المفترون على الله ورسوله أن يضلّوكم عن الحقّ من ربّكم إذا استمسكتم بكتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لما جاء في محكم القرآن العظيم.
ويا معشر المُفسرين،
اتقوا الله حقّ تقاته ولا تحرّفوا كلام الله عن مواضعه، وإذا أردتم تدبّر آية في القرآن حقّ تدبّره فلا تفسروا الآية حتى تنظروا إلى الآية التي قبلها مباشرة لتنظروا هل أنزلهن الله في موضوع واحد وينطقن بالحقّ في موضوع واحد؟
فقد جعل الله الآيات التي تتحدّث في موضوع واحد تفصيلاً في ذلك الموضوع فيفصّله الله لكم تفصيلاً, كمثال ما أنزله الله في سورة النساء من الآية (81) إلى الآية (83) وجميعهنّ يتكلم الله في موضوع هام جداً جداً جداً، ويحكم بينكم بالحقّ. ومن ثم يقوم الذين لا يعلمون منكم بتحريف كلام الله عن مواضعه المقصودة بالتأويل الذي لا يقصده الله في هذا الموضوع، فمن ذا الذي يغنيني عنه من الله بعد أن حرّف كلام الله عن مواضعه بطريقة التأويل الذي لا يقصده الله في الموضوع؟
كمثال قولكم بأنّ الله بقصد في قوله تعالى:
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَافَاً كَثِيرًا(82) }
صدق الله العظيم،
وهذه الآية إذا أخذتموها من بين أخواتها اللاتي يتحدّثن معها في قلب وذات الموضوع فإنّكم تستطيعون أن تقنعوا الذين 
لا يعلمون بتأويلكم الذي لا يقصده الله إطلاقاً. ولكن من يقصد الله بقوله:
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اِخْتِلَافَاً كَثِيرًا(82) }؟
فهل يقصد الكافرين بالقرآن ويقول:
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيرًا(82) }؟
 أم إنّه يقصد علماء المسلمين؟
وكيف لكم أن تعلموا علم اليقين من يقصد الله بالضبط حتى لا تقولوا على الله مالا تعلمون؟
عليكم أن تنظروا للآية التي قبلها وسوف تعلمون من يقصد الله بقوله تعالى:
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اِخْتِلَافَاً كَثِيرًا (82) }
صدق الله العظيم.
وحتما بلا شك سوف تعلمون من يقصد الله إذا تدبرتم القرآن وليس الآية وحدّها فتقطّعوها عن أخواتها في نفس الموضوع 
حتى تؤوِّلونها حسب هواكم، فإنّ ذلك جُرمٌ عظيمٌ وتحريفٌ لكلام الله عن مواضعه، وأطلب من علماء الأمّة تدبر هذه الآيات جميعاً 
وسوف يعلمون علم اليقين من يقصد الله بقوله:
{ أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اِخْتِلَافَاً كَثِيرًا(82) }
صدق الله العظيم. وقال الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اِخْتِلَافَاً كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضلّ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83) }
صدق الله العظيم [النساء]
◄ويا أسفي, أمّةٌ عمياء عن الحقّ! 
 مضى عليّ وأنا أعلّمهم بيان آية في القرآن وأكرر بيانها عليهم الليل والنهار بما يقارب أربع سنوات وإلى حدّ الآن هم لم يفقهوا هذه الآيات المُحكمات الواضحات من أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهنّ إلا من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ، ألا لعنة الله لعناً كبيرًا على الذين لا يريدون الحقّ وعلى الذين إذا علموا الحقّ أعرضوا عنه لأنّه خالف هواهم لعناً كبيراً عداد ثواني الدهر والشهر إلى اليوم الآخر, أو لعنة الله على ناصر محمد اليماني إذا كان يُخاطب الله الكفار في هذه الثلاث الآيات التترى في سورة النساء من الآية (81) إلى الآية (83) من آيات الله المحكمات الواضحات البيّنات من أمّ الكتاب لا يزيغ عن أمّ الكتاب الواضح والبيّن إلا الذين في قلوبهم زيغٌ عنه.
◄فأما الشيعة:
فعجبوا ببعض تفصيلي لهذه الآيات لأنّي برهنت بأن أولي الأمر منكم هم الذين يزيدهم الله بسطة في علم القرآن العظيم ليجعلهم أئمة للمسلمين وأمر الله المسلمين بطاعتهم كما يطيعوا الله ورسوله، ولكن لم يُعجب الشيعة فتواي بالحقّ وهي بأنّ السُنّة
 جاءت من عند الله كما جاء القرآن من عند الله لأنّه مخالف لحديثهم:
[تركت فيكم ما أن تمسكتم به لا تضلّوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي ]
ــــــــــــــــــــــــــ
والحديث الحقّ هو قوله عليه الصلاة والسلام:
[ تركت فيكم ما أن تمسكتم به لا تضلّوا بعدي أبدا كتاب الله وسُنتي ]
صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وأنا الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر يا معشر الشيعة الاثني عشر لا نأتي للمُسلمين بدين جديد ولا كتاب جديد بل ندعوهم إلى الرجوع لكتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ، ولأنّ السنّة ليست محفوظة من التحريف ولذلك ندعوا علماء الأمّة لنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون من الأحاديث النبويّة فنقوم بغربلتها فندافع عن سنة محمد رسول الله الحقّ، ذلك لأنّ الله لم يجعلنا نحن الأئمة مُبتدعين بل مُتبعين كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ، وليس لدينا كتاب فاطمة الزهراء بل كتابها هو كتاب أبيها القرآن العظيم،
 يا معشر الشيعة الاثني عشر أفلا تؤمنون؟
وأما أصحاب السنّة:
فأعجبهم بُرهاني الذي استنبطه من الثلاث الآيات فأثبتنا بأنّ السنّة جاءت من عند الله كما جاء القرآن من عند الله ولكنّه لم يعجبهم برهان البيان للأئمة أولي الأمر منكم الذي أمركم الله بطاعتهم كما تطيعون الله ورسوله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضلّ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83) }
صدق الله العظيم [النساء]
ومن ثم أقول لكم يا معشر الشيعة والسنّة:
إني أنا المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم أدعوكم للحُكم بينكم أنتم وجميع علماء المسلمين في جميع ما كنتم فيه تختلفون، لكي أجمع شملكم وأوحّد صفّكم وأجبر كسركم، ولم يجعلني مُبتدعاً بل مُتبعاً لكتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ، فمن تبعني فقد هُدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ومن رغب عن كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ إلى ما خالفهم فإنّه في الآخرة لمن الخاسرين، فهلمّوا الى طاولة الحوار العالمية موقع الإمام ناصر محمد اليماني ليتبيّن لكم هل جاءكم المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم أم كنت من اللاعبين أو من المهديين الذين وسوست لهم الشياطين بغير الحقّ، حتى إذا جاءكم المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم ومن ثم تقولون:
وهل مثلُ هذا المدعو ناصر محمد اليماني إلا كمثل المهديين المفترين بين الحين والآخر! ومن ثم قد يتبيّن لنا أنه اعترتهم مسوس الشياطين, وكذلك ناصر محمد اليماني مجنون ومثله مثلهم!
 كما يقول عني ذلك الذين لا يفرّقون بين الحقّ والباطل ولا بين النور والظلمات؛
  بل لو تدبرتم بيان المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم الإمام ناصر محمد اليماني للقرآن وبين بيان المفترين الذين اعترتهم مسوس الشياطين لوجدتم الفرق العظيم بين الحقّ والباطل بيِّنٌ وواضحٌ كالفرق بين النور والظُلمات،
◄وعلى سبيل المثال:
بيان أحد الذين اعترتهم مسوس الشياطين أحمد الحسن اليماني عن قول الله تعالى:
{ وَزيّنا السَّمَاءَ الدّنيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً }
صدق الله العظيم [فصلت:12]
يقول أحمد حسن اليماني:
(والمصابيح هم الأنّبياء والمرسلون والأوصياء (ع) ، يحفظون الذين يتبعونهم
 من وسوسة الشياطين، بالتعاليم والأخلاق الإلهية، التي يعلمونها الناس)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويا سبحان الله فإنّه يدعو للإشراك بالله ويقول بأنّ المقصود بقول الله تعالى:
{ وَزيّنا السَّمَاءَ الدّنيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً }،
بأنّ المصابيح هم الأنّبياء والمرسلون والأوصياء يحفظون الذين يتبعونهم من وسوسة الشياطين، فهو يريد الناس أن يستعيذوا بالأنّبياء والمرسلين والأوصياء فيستعيذوا بهم من الشياطين ومن ثم يحفظون أتباعهم من الشياطين! إذاً هو يدعو للإشراك بالله. وحين يستعيذون بالصالحين سوف يحضر أحدّ الشياطين فيقول:
أنا من استعذت به فجئت أعيذك من الشياطين. فيزيدوهم رهقاً.. فضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صُنعاً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأنّسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا }
صدق الله العظيم [الجن:6]
ألا وإن أحمد الحسن اليماني لمن دعاة الشرك والضلال بخبثٍ ومكرٍ خبيثٍ، ويأتون بالحقّ ويريدون به الباطل لكي يُؤوِّلونه حسب أهوائِهم وكما يحبون أن يشركوا، وأما الحقّ الذي جاء به ليُؤوِّله بالباطل فإنّي له لبالمرصاد بإذن الله لأنّي المهدي المنتظر الحقّ حقّيق لا أقول على الله بالبيان للقرآن غير الحقّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإليكم البيان لقول الله تعالى:
{ وَزيّنا السَّمَاءَ الدّنيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً }
صدق الله العظيم [فصلت:12]
وفي هذه الآية يخبركم الله بأنّه زيّن السماء بمصابيح، وكذلك جعلها حفظاً من كلّ شيطانٍ ماردٍ لا يسَّمّعون للملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ إِنَّا زيّنا السَّمَاءَ الدّنيا بِزينة الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِنْ كلّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كلّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) } 
صدق الله العظيم [الصافات]،
 وتصديقاً لقول الله تعالى:
 { وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزيّناهَا لِلنَّاظِرِينَ (16) وَحَفِظْن َاهَا مِنْ كلّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبين (18) }
صدق الله العظيم [الحجر]
فهذا هو المقصود بالحفظ في قول الله تعالى:
{ وَزيّنا السَّمَاءَ الدّنيا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً }؟
بمعنى: إنّها زينة وكذلك حفظاً للسماء الدّنيا من الشياطين فلا يسترقون السمع، وليس كما يزعم الداعي إلى الشرك أحمد الحسن اليماني.
فهل تستطيعون يا معشر علماء المسلمين وأتباعهم أن تفرقوا بين الحقّ والباطل وبين النور والظلمات؟ فسوف تعلمون أن ناصر محمد اليماني يدعو الناس إلى توحيد الله فيعبدونه كما ينبغي أن يُعبد فلا يشركوا بالله شيئاً، ولكن أحمد الحسن اليماني يدعو إلى الشرك بالله ولكن بطريقة خبيثة كما بيّناها لكم لعلكم تفرّقون بين النّور والظلمات لعلكم تتقون.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.