‏إظهار الرسائل ذات التسميات {قسم الأحاديث الموضوعه والمكذوبه}. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات {قسم الأحاديث الموضوعه والمكذوبه}. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

رواية مُفتراة بالباطل في صحيح مسلم: [عن عائشة رضي الله عنها، قالت:دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم،

الإمام ناصر محمد اليماني
04 - 02 - 1432 هـ
09 - 01 - 2011 مـ
05:58 صباحاً
ــــــــــــــــــــــ
  
رواية مُفتراة بالباطل في صحيح مسلم:
[عن عائشة رضي الله عنها، قالت:دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم،........]
ولا يزال المهديّ المنتظَر مُصّراً على الاستمرار في موضوع عذاب القبر حتى تجعلوا القبر روضةً من رياض الجنة رأي العين أو حُفرةً من حُفر النيران رأي العين ولا أظنكم تستطيعون إلا أن توقدوا فيه ناراً من عند أنفسكم، أفلا تعقلون؟ أفلا تعلمون أنّ تلك العقيدة الباطلة سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في دين الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر ونعيمه كونكم أفتيتم العالمين أنّ القبر يكون روضةٌ من رياض الجنة أو حُفرة من حُفر النيران؟ قاتلكم الله أنّى تؤفكون؛ بل من كان في الجنة فهو فيها عند مليكٍ مُقتدرٍ.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَ‌بِّهِمْ يُرْ‌زَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِ‌حِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُ‌ونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران].
ولم يجعل الجنة في قبورهم بل هم عند ربهم فليس بينهم وبينه إلا العرش العظيم سقف جنة النعيم فما لكم كيف تحكمون؟
فكيف تجعلون الجنة في حُفرة فتمدونها مد البصر شرقاً وغرباً تصديقاً لحديث الشيطان الرجيم المُفترى عن النبيّ أنه تعوذ من عذاب القبر من بعد فتوى عُلماء اليهود عن عذاب القبر كما في الرواية التالية المُفتراة عن عائشة عليه الصلاة والسلام:
[أن اليهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة الرسول صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، فقال: نعم، عذاب القبر. قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى إلا تعوذ من عذاب القبر].
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، قالت:
[دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، قالت: فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا عليَّ، فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فقال: صدقتا، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم " قالت: فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر].
انتهت الرواية المُفتراة بالباطل
وكذلك الافتراء أن أصحاب الجنة إنما يكونوا في قبورهم جنة فيأتوا بالدليل المفترى عن النبيّ كذباً بما يلي:عن النبي- صلى الله عليه وسلم – قال:
[المؤمن في قبره في روضة خضراء ويرحب قبره سبعون ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر.....].
رواه ابن حبان في صحيحه
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد المُعتقدين بعذاب القبر فيقول:
بل أنا سوف أقيم عليك الحجّة من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فآتيك بالبرهان المبين على إثبات عذاب القبر من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ بقوله تعالى:
(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) طه 124، فقد فسرها أيضا النبيّ الكريم بأنها عذاب القبر فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبيّ – صلى الله عليه وسلم – قال" فإن له معيشة ضنكا، عذاب القبر " رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
قال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}
صدق الله العظيم [طه:124].
وتجدون البيان في قول الله تعالى:
{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}
صدق الله العظيم [الأنعام:125].
فذلك هو الضنك المقصود وهو ضيق في الصدر كون صدره ليس منشرحاً بذكر الله فتجدوه في ضنكٍ وضيقٍ حرجاً كأنما يصعد في السماء وأنتم تعلمون أنّ الذي يصعد في السماء يقل عليه الاكسجين شيئاً فشيئاً حتى إذا خرج من الغلاف الجوي للأرض يختنق بسبب انعدام الأكسجين ولكن أكثركم يجهلون.
ويا قوم ليس الإمام المهدي من الطوائف الملحدة والزنادقة والجهمية والمعتزلة وغيرهم من الذين ينكرون العذاب من بعد الموت مباشرةً ويقروه يوم القيامة؛ بل نقره ونشهد به من بعد الموت مباشرةً ونقره كذلك يوم القيامة، ونستنبط برهان العذاب من بعد الموت مباشرةً من محكم القرآن أن النفس تكون في نعيم أو في جحيم في نفس اليوم التي يتوفاها الله فيه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:93].
ولكن العذاب يكون في نار جهنم في ذات جهنم. وقال الله تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِ‌ينَ﴿٢٩﴾}
صدق الله العظيم [النحل]،
فلمَ تُكابرون يا حبيبي في الله فضيلة الشيخ أبا فراس الزهراني ؟
وأما بالنسبة لحجتك أنّ الإمام المهدي لا يحفظ القرآن ثم أقول لك: وهل تراني أحاجكم من التوراة والإنجيل يا رجل؟ فلا تكن من الجاهلين..
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإقتباس (2) 
ويا قوم تذكروا فتوى جدي محمد رسول الله في الرؤيا الحقّ بإذن الله:
[كان مني حرثك وعلي بذرك أهدى الرايات رايتك وأعظمُ الغايات غايتك وما جادلك أحد من القُرآن إلا غلبته]. 
وفي رؤيا أخرى:
 [وإنك أنت المهديّ المنتظَر وما جادلك عالم من القرآن إلا غلبته]. انتهى
إذاً يا قوم فلا بد أن يُصدقني ربّي بالحقّ على الواقع الحقيقي إن كنت حقاً المهديّ المنتظَر فحتماً سوف تجدون أنه لا يجادلني عالم من القرآن إلا غلبته، فتذكروا تصديق الرؤيا لجدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كونه لم يفترِها على صحابته بعد أن كاد أن يفتنهم المنافقون وقالوا: ألم يقل أنكم سوف تعتمرون وها هو حال بينكم وبين ذلك أفلا ترون أنه كذاب أشر وليس رسول إلى البشر ولو كان صادقاً لأصدقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فاعتمرتم بالبيت العتيق. وقال الله تعالى:
 {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّـهُ رَ‌سُولَهُ الرُّ‌ؤْيَا بالحقّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَ‌امَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُ‌ءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِ‌ينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِ‌يبًا﴿٢٧﴾} 
صدق الله العظيم [الفتح].
إذاً تصديق الله بالرؤيا بالحقّ يكون حقاً على الواقع الحقيقي فكذلك الإمام المهديّ لا بد أن يُصْدِقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فلا يجادله عالم من القرآن إلا غلبه بالحقّ ولكن في مسائل الدين وليس عن أسمائكم وأنسابكم أفلا تتقون؟ وما كان الإمام المهديّ عنصرياً متفاخراً على الناس بحسبه ونسبه برغم أنه لمن أشهر الأسر اليمانية ولا أريدُ أن أتفاخر بذلك شيء بل حنيفاً مسلماً وما أنا من المُشركين.
ومن تصديق الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي هو الهيمنة عليكم في النقطة الأولى من الحوار في عذاب القبر فأتينا بالبرهان المبين أنّ العذاب على النفس من دون الجسد في النار في ذات النار في أحد الكواكب وليس في حُفرة القبر. واختياري للبدء بهذه النقطة في حواركم في هذا الموقع المبارك كون العقيدة الباطلة لديكم بأنّ العذاب في حُفرة السوءة كانت السبب في صدّ البشر عن الدخول في دين الإسلام بسبب افتراء عذاب القبر فلم يجدوه روضةً من رياض الجنة على المُسلم ولم يجدوه حفرةً من حفر النار على الكافر ومن ثمّ كذبوا بهذا القرآن العظيم وأعرضوا عنه كون الكفار يظنون أنّ المسلمين يعتقدون بهذه العقيدة كونها فتوى إليهم من ربّهم في القرآن العظيم بأنّ القبر روضةٌ من رياض الجنة أو حُفرةٌ من حُفر النيران، ولذلك كذب أكثرهم بهذا القرآن العظيم.ولكنكم تعلمون أنّ الله لم يفتِكم بهذه العقيدة الكاذبة في مُحكم الكتاب ولذلك عجزتم برد الجواب بالبرهان من محكم القرآن لإثبات عذاب القبر، ولم ينكر المهديّ المنتظَر عذاب القبر بسبب أنه ليس موجود في القرآن بل لأنه مخالف لفتوى الله في محكم الكتاب عن العذاب من بعد الموت أنه على النفس من دون الجسد.
ولذلك قال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً}
صدق الله العظيم [النساء:97].
فانظروا لقول الله تعالى: {فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً} 
صدق الله العظيم،
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل مأواهم جهنم في نفس اليوم الذي توفاهم فيه؟ وهل العذاب على النفس من دون الجسد؟
وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:93].
وسؤال آخر:
 فهل الكافرون المعرضون عن الحقّ من ربّهم كمثل قوم نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام يعذبون في النار جميعاً أم أشتاتاً في قبورهم؟
وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
 {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا}
[نوح:25].
وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّـهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ‌ ﴿١٠﴾ كَدَأْبِ آلِ فِرْ‌عَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّـهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّـهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١١﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران].
وثمة سؤال آخر:
 فهل هذا العذاب في النار في ذات النار للذين كفروا هو العذاب البرزخيّ من بعد الموت وقبل البعث؟
وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَحَاقَ بِآلِ فِرْ‌عَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ النَّارُ‌ يُعْرَ‌ضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْ‌عَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾}
صدق الله العظيم [غافر].
وسؤال آخر:
  فهل جهنم في قبور البشر في هذه الأرض أم أنّ جهنم في كوكب آخر في الفضاء؟ 
وتجدون الجواب في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
{هَـٰذَا ذِكْرٌ‌ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٤٩﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ ﴿٥٠﴾ مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَ‌ةٍ وَشَرَ‌ابٍ ﴿٥١﴾ وَعِندَهُمْ قَاصِرَ‌اتُ الطَّرْ‌فِ أَتْرَ‌ابٌ ﴿٥٢﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٥٣﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَرِ‌زْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ﴿٥٤﴾ هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ‌ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾}
صدق الله العظيم [ص].
ويود سائل أن يقول:
 وأين العذاب الآخر قبل يوم الحساب في محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب في هذه الآيات؟
ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: 
قال الله تعالى:
{وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْ‌حَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ‌ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْ‌حَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَ‌ارُ‌ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ‌ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾}
صدق الله العظيم [ص].
ونستنبط من ذلك قول الله تعالى:
{إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾}
صدق الله العظيم [ص].
إذاً نار جهنم في كوكبها في الفضاء من حول الأرض، وتبين لكم في محكم الكتاب أن العذاب ثلاث مرات، فمرة حين يهلكهم الله في الدُنيا عند الموت، والمرة الثانية العذاب البرزخيّ من بعد الموت في النار، والمرة الثالثة بعد قيام الساعة. والبُرهان على ذلك أن العذاب مرتين والثالثة بعد قيام الساعة تجدوه في قول الله تعالى:
{سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} 
 صدق الله العظيم [التوبة:101].
فأمّا المرة الأولى فعند الموت، وأما الثانية فمن بعد الموت في النار لقضاء العذاب البرزخيّ من بعد الموت وقبل البعث في النار، وأما المرة الثالثة فبعد قيام الساعة يدخلونها خالدين في يوم الدين، ولا نزال نوافيكم بآيات الكتاب المحكمات للبرهان المبين أن العذاب الثاني من بعد عذاب الموت هو في النار على النفس من دون الجسد في النار في ذات النار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار.
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء السُّنة فيقول:
 "يا ناصر محمد اليماني لقد أخذت سلاحنا جميعاً في البرهان لعذاب القبر من محكم الذكر وتبيَّن لنا أنه في النار في ذات النار وليس في القبر وذلك هو سبب صمتنا عن جدالك فلم تبقِ لنا شيء من آيات الكتاب لبرهان العذاب من بعد الموت إلا وأتيت بها وإنما الفرق بين عقيدتنا وعقيدتك هو أننا كنا نظنّ أن تلك الآيات برهان عذاب القبر ولكن الحقّ معك أن تلك الآيات هي حقاً متناسقة ومتفقه جميعاً أنّ العذاب من بعد الموت هو في النار وليس في القبر فنحنُ نُعتبر من أقرب الفرق إلى الحقّ في عقيدة العذاب من بعد الموت وإنما الاختلاف بيننا وبينك هو أنك تفتي أنّ العذاب من بعد الموت هو في النار في ذات النار على النفس من دون الجسد ونحنُ نعتقد أنّ العذاب هو على الروح والجسد في القبر".
ولكن الحقّ أحقّ أن يُتبع وأنا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أشكر هذا العالم السني الذي ألقى إلينا ذلك وقبلنا بيعته سراً، فلا حرج على الذين لا يريدون أن يشهروا أنفسهم بسبب أنه قد يتلقى ضرراً من حكومته ومن الذين لا يعلمون وحسبنا الله ونعم الوكيل.يا أحبتي في الله فبما أنّ ناصر محمد اليماني قد هيّمن عليكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم بآيات بيِّنات من آيات أمّ الكتاب بالبرهان المبين للعذاب من بعد الموت أنه على النفس من دون الجسد في النار في ذات النار فتبين لنا أمور عدة ومنها أنه تبيّن لنا البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَإنّا عَلـى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرونَ} 
صدق الله العظيم [المؤمنون:95].
فتبيّن لنا حقيقة المعراج لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حقاً أراه الله النار وزار الجنة عند سدرة المنتهى والجنة والنار هي من آيات ربه الكبرى
.تصديقاً لقول الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}
  صدق الله العظيم [النجم:18].
وكذلك زار جنة المأوى عند سدرة المنتهى فتقابل مع جميع المُرسلين من قبله فسألهم تنفيذاً لأمر الله إليه في محكم كتابه:
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:45].
وتبيَّن لكم أن أهل الجنة في الجنة يدخلونها من بعد موتهم بأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:32].
وأمّا الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فيقولون لهم أدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها إلى يوم يبعثون. وقال الله تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِ‌ينَ﴿٢٩﴾}
صدق الله العظيم [النحل].
إذاً يا قوم تبيّن لكم أنّ الأنفس التي لا تحيطون بها علماً تنقسم إلى ثلاثة: وهي نفس في جحيم، ونفس في نعيم، ونفس لا هي في جحيم ولا هي في نعيم ومثلها كأنفس النائمين. فأما الأنفس التي في نعيم فهم الذين تتوفاهم الملائكة طيبين، وأما الأنفس التي في جحيم فهم الذين يتوفونهم الملائكة ظالمي أنفسهم المُعرضين عن اتباع الحقّ من ربّهم بعد أن أقيمت الحجّة عليهم بالحقّ فلم يتبعوا الحقّ من ربّهم، وأما الأنفس الذين ليسوا في جحيم وليسوا هم في نعيم بل مثلهم كمثل النائمين الذين لا يتراءون شيئاً فلا يشعرون بنعيم ولا يشعرون بجحيم، وتلك أنفس لم يقِم الله الحجّة عليهم فلم يحضروا بعث الرسل إلى أقوامهم بل ماتوا قبل بعث الرسول إليهم ومنهم جدي عبد الله بن عبد المطلب عليه الصلاة والسلام قائد أمّة الأعراف بين الجنة والنار كونه من الذين لم يقِم الله الحجّة عليهم ببعث الرسول. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}
[السجدة:3].
وقال الله تعالى:
{يس ﴿١﴾ وَالْقُرْ‌آنِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٣﴾ عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤﴾ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّ‌حِيمِ ﴿٥﴾ لِتُنذِرَ‌ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ‌ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾}
صدق الله العظيم [يس].
إذاً جدي عبد الله بن عبد المطلب عليه الصلاة والسلام ليس من أصحاب النار كون له حجّة على الله وهي رحمته التي كتب على نفسه كون الله لم يقم الحجّة عليه فحضر عصر بعث ابنه رسولاً ولذلك لم يكُ من المعذبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُول}
صدق الله العظيم [الإسراء:15].
إذاً له حجّة على ربّه كونه لم يحضر بعث ابنه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال الله تعالى:
{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حجّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}
صدق الله العظيم [النساء:165].
ألا وإنّ أهل الأعراف ليسوا كما تزعمون أنّهم قوم تساوت ذنوبهم وحسناتهم ذلك بأنّكم قوم تجهلون؛ بل أهل الأعراف هم الأقوام الذين لم يحضروا بعث الرسل إلى أقوامهم. فسَألوا الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه أن لا يجعلهم مع القوم الظالمين الذين كذبوا برسل ربهم. وقالوا:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:47].
ومن ثم استجاب لهم ربهم وقال الله تعالى:
{ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} [الأعراف:49]،
فاتقوا الله أحبتي في الله ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون.
وبالنسبة للإمام ناصر محمد اليماني فليس إلا رجلٌ مؤمنٌ بما تنزل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يحاجكم بما كان يحاج به جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأُجاهدكم به جهاداً كبيراً حتى تتبعون الحقّ من ربّكم أو يحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين ولن أطعكم فأتبع افتراءكم المُتناقض مع محكم كتاب الله بل سوف أجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً} 
 صدق الله العظيم [الفرقان:52].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء المُسلمين فيقول:
 مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني فهل إذا لم نتبعك قد أصبحنا من الكافرين بما تنزَّل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟". 
ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 ليس الكُفر هو الإعراض عن شخص المهديّ المنتظَر أو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل الكفر هو الجحود بآيات الله وعدم اتباعها. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:33].
فإن قلتم بل نحنُ مؤمنون بما تنزَّل على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
إذاً فالمُصيبة أعظمُ فأصبح مثلكم كمثل الذين هادوا وقال الله تعالى: 
{يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا}
صدق الله العظيم [النساء:46].
وإنما المؤمنون حقاً هم الذين لا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض فما خطبكم حين يكون الحقّ في مسألةٍ معكم فتجدون لها برهاناً في القرآن فسرعان ما تحاجون بتلك الآية الناس جهاداً كبيراً. ولكن حين تأتي مسألةٌ معكم مخالفةًّ لما تنزل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم في مُحكم القرآن العظيم ومن ثم تعرضون عن تلك الآية المحكمة مهما كانت محكمة فلن تتبعوها ما دامت قد تخالفت مع حديث ورد عن أناس ثقاتٍ حسب زعمكم. 
ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً مثلكم كمثل الذين قال الله عنهم:
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:85].
وذلك لأنّ من أهل الكتاب من قال لن نتبع من هذا القرآن إلا ما توافق لما لدينا في الكتب المنزلة علينا. ويا سبحان الله! فهم يعلمون أنّ كتبهم تمّ تحريفها ولم تعد كما أنزلها الله؟ ولو كانت كما أنزلها الله لما تخالفت مع القرآن العظيم في شيء. ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المرجع المهيمن على التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ}
صدق الله العظيم [المائدة:48].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فما السبب أنّ القرآن جعله الله المرجع المهيمن على التوراة والإنجيل؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:78].
إذاً تبيّن لكم السبب أنه بسبب التحريف والتزييف في التوراة والإنجيل، وبما أنّ القرآن محفوظ من التحريف ولذلك جعله الله المرجع للتوراة والإنجيل وما خالف لمحكم القرآن في التوراة والإنجيل فهو من عند غير الله وقال الله تعالى:
{إنَّ هَذَا الْقُرْآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
صدق الله العظيم [النمل:76].
إذاً فمن أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم منهم في عصر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد أعرض عن دعوة الحقّ من ربّه.
وقال الله تعالى: 
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:23].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
  فمن هم المفلحون من أهل الكتاب؟ والجواب هم الذين استجابوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
صدق الله العظيم [النور:51].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فإذا كان القرآن العظيم هو المرجع المهيمن على التوراة والإنجيل فكيف لا يكون المرجع المهيمن على أحاديث سنة البيان النبويّة التي لم يعدكم الله بحفظها من التحريف. وقال الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
  فمن هم المُسلمون إذا كان الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله كافرين؟
والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [النمل:81].
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فهل الذين اتبعوا آيات الكتاب مبطلون في نظر الكافرين؟
والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُون}
صدق الله العظيم [الروم:58].
ولذلك ترون يا أبا حمزة وأتباعه المُعرضين عن آيات الكتاب في محكم القرآن العظيم أنّ ناصر محمد اليماني وأتباعه مُبطلون! ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول فهل الذي يتبعون كتاب الله وسنة رسوله التي لا تخالف لمحكم كتاب الله يكونون من المبطلين؟ أم الذين يتبعون لما خالف محكم كتاب الله في السُّنة النبويّة هم المُبطلون؟ كون الشيعة والسُّنة جميعهم سنة لا يأخذون من كتاب الله إلا ما توافق مع ما لديهم في الأحاديث والروايات، ولكن ما تخالف فتجدوهم يعرضون عنه ويقولون لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم كما يقول الشيعة، ويقولون حسبنا وما وجدنا عليه آباءنا معتصمون بأحاديث وروايات آل البيت حتى ولو كانت مخالفةً لمحكم كتاب الله، وأما المتشابه من القرآن مع أهوائهم فسرعان ما يأخذون به ويجادلون به جدلاً كبيراً كمثل عقيدة الشيعة الاثني عشر في عصمة الرسل والأئمة من آل البيت ثم يأتون بدليل متشابه في ظاهره مع أهوائهم في قول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}
صدق الله العظيم [البقرة:124].
وتبين للإمام المهديّ مُشكلة عُلماء الشيعة والسُّنة أنّهم لم يستطيعوا التفريق بين آيات الكتاب المحكمات وآيات الكتاب المُتشابهات. ومن ثمّ يفتيهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لو تعلمون كم الأمر بسيط جداً. فعلى سبيل المثال قول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}
صدق الله العظيم [البقرة:124]،
فأمّا الذين يتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فسوف يعتقدون بعصمة الأنبياء والأئمة من الخطيئة مُطلقاً. وإذا قلت لهم فما هو دليلكم من القرآن العظيم فسرعان ما يأتوا بقول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين} 
 صدق الله العظيم [البقرة:124].
إذاً الشيعة ظنّت أنّ الله يقصد بقوله: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين} أي الظالمون بظلم الخطيئة، إذاً التشابه وقع في كلمة الظالمين فظنوا أنه يقصد ظُلم الخطيئة. ويا قوم إنه إما أنه يقصد ظُلم الخطيئة وإما يقصد ظُلم الشرك. وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
صدق الله العظيم [الزمر:65]،
إذاً الشرك ظُلم عظيم. وقال الله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
  صدق الله العظيم [لقمان:13].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فكيف نستطيع أن نعلم علم اليقين أنّ الله يقصد ظلم الخطيئة أو ظلم الشرك في قوله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}؟
صدق الله العظيم [البقرة:124].
والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: 
 {لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ﴿١١﴾}
صدق الله العظيم [النمل].
وتبيّن لكم أنّ الرسل ليسوا معصومين من ظلم الخطيئة؛ بل معصومون من ظلم الشرك كون المشرك بالله لا يمكن أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور ولن يزيدهم إلا شركاً بالله فلا يمكن أن يكون هناك مشرك بالله إماماً، ولذلك قال الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}
صدق الله العظيم [البقرة:124].
أي الظالمين بالشرك وليس ظُلم الخطيئة كوننا لو نعتقد أنه يقصد ظُلم الخطيئة لجعلنا تناقضاً في كتاب الله بين قول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}
صدق الله العظيم [البقرة:124].
وقول الله تعالى:
{لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ﴿١١﴾}
صدق الله العظيم [النمل].
ويا معشر الشيعة والسُّنة وجميع الذين فرقوا دينهم شيعاً،
 هلمّوا لحوار المهديّ المنتظَر في الرابطة العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة وذروا البحث في الأنساب والتمييز العنصري فكلكم من آدم وآدم من تراب فاتقوا الله يا أولي الألباب، وما كان للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يتبع أهواءكم حتى ترضوا، وحتى ولو يتبع الحقّ أهواءكم لما استطاع أن يرضيكم جميعاً، فإن اتبع أهواء الشيعة غضب عليه أهل السُّنة والجماعة، وإن اتبع أهواء أهل السُّنة والجماعة غضبت عليه الشيعة وطوائف أخر.
والحق أقول:
 بل أنا الإمام المهديّ مُتبع لرضوان الله وسراج مُنيرٌ لكم بنور القرآن العظيم فأهديكم سبل السلام العالمي بين شعوب البشر. ولم يبتعثني الله لسفك دمائهم بل ابتعثني الله رحمةً للعالمين كما جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنخرج الناس بالقرآن العظيم من الظُلمات إلى النور. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾}
صدق الله العظيم [المائدة].
وما كان للحقّ أن يتبع رضوانكم حتى ولو طال الحوار بيني وبينكم ألف عامٍ لما تزحزح الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله شيئاً، ألا وإن الفرق لعظيم بين الإمام ناصر محمد اليماني وأبي حمزة محمود المصري الذي يسمي نفسه أبو فراس الزهراني كالفرق بين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي لهب.
كون الإمام ناصر محمد اليماني يتبع لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وأبو فراس الزهراني أبو حمزة محمود المصري يتبع لما يخالف لمحكم كتاب الله في السُّنة النبويّة برغم أنه يزعم أنه مؤمنٌ بكتاب الله وحافظه عن ظهر قلبٍ! ولكنه كمثل الذين قالوا سمعنا وعصينا فأصبح أبو فراس محمود المصري لا هو على كتاب الله ولا سنة رسوله؛ بل معتصماً بأحاديث ورواياتٍ جاءت من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم، كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم في أحاديث سنة البيان فهو حديث نبويٌّ جاءكم من عند غير الله بل عند الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
ـــــــــــــــــــــــــ
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الاثنين، 13 نوفمبر 2017

جاء في الأثر : عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏قَالَ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏: [يخرّب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة.....] فهل سوف تهدم الكعبة الشريفة في نهاية الزمان؟

 الإمام ناصر محمد اليماني
06 - رجب - 1430 هـ
31 - 05 - 2009 مـ
02:07 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــ
 سؤال : جاء في الأثر :
عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏قَالَ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:[يخرّب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة.....]
فهل سوف تهدم الكعبة الشريفة في نهاية الزمان؟

والجواب لأولي الألباب:
ويا أخي الكريم، وإن من الأحاديث المدسوسة هدم الكعبة ونسوا أن للكعبة رباًّ يحميها وأن الذي حماها من أبرهة الحبشي سيحميها ممن سواه.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يردّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}
[الحج:25]
كما فعل بأبرهة الحبشي الذي كان يريد هدم بيت الله المُعظَّم الكعبة بمكة المكرمة.
وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ‌ كَيْفَ فَعَلَ ربّك بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ﴿١﴾ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ﴿٢﴾ وَأَرْ‌سَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرً‌ا أَبَابِيلَ ﴿٣﴾ تَرْ‌مِيهِم بِحِجَارَ‌ةٍ مِّن سِجِّيلٍ ﴿٤﴾ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴿٥﴾} 
 صدق الله العظيم [الفيل]
فلا تنتظروا الهدم للكعبة بيت الله المُعظَّم والعزة لله جميعاً، ولكن للأسف إن المسلمين منتظرون لهدم بيت الله المُعظَّم أفلا تتقون؟ولو أنهم تدّبروا محكم كتاب الله لوجدوا الحقّ أن الكعبة لها رباً يحميها ولكن أكثر المسلمين أضلتهم الروايات عن الحقّ فهم لتحقيقها منتظرون حتى ولو كانت ضدّ الدين، والمسلمون لا يريدون أن يصدقوا بالمهديّ المنتظَر حتى يُهدم بيت الله المُعظَّم! أفلا يتقون؟
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
أخو رياض وجميع المسلمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــ
الإجابة مقتبسه من سلسلة القول المختصر في المسيح الكذاب الأشر رقم - 16 -
إني لا أجد في الكتاب أنّ خروج الدجال بعد فتح القسطنطينة

ردّ الإمام ناصر محمد اليماني عن صحة الحديث القائل: [ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]

الإمام ناصر محمد اليماني
11 - 08 - 1432 هـ
13 - 07 - 2011 مـ
5:26 صباحاً
ــــــــــــــــ

 ردّ الإمام ناصر محمد اليماني عن صحة الحديث القائل:
[ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار للحق من ربّهم في كلِّ زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر..
وإني أرى فضيلة الشيخ محمد حسان يفتي أنّ الحديث الوارد عن النبي في صحيح البخاري ومسلم أنه قال:
[ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطبإلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار] 
انتهى.
ويا فضيلة الشيخ محمد حسان لقد أمركم الله في محكم القرآن إلى تحكيم العقل من قبل الاتّباع لما وجدتم عليه الذين من قبلكم
فأمركم الله أن تستخدموا عقولكم من قبل الاتِّباع. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} 
صدق الله العظيم [الإسراء:36].
ويا شيخ محمد حسان، 
 فلنفرض أنّكم انطلقتم إلى قوم يُصلّون في بيوتهم فأخذتموهم قهراً من بيوتهم لحضور صلاة الجماعة،فهل ترى أنّ الله سوف يتقبل منهم صلاتهم؟ أو أنّهم إن يأتوا لصلاة الجماعة خشية أن تَحرقوا عليهم بيوتهمفهل ترون أنّ الله سوف يتقبّل منهم صلاتهم؟
والجواب بالحقّ:
 فلن يتقبل الله منهم صلاتهم ما داموا حضروا صلاة الجماعة خشيةً منكم. 
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}
صدق الله العظيم [التوبة:18].
ويا أخي الكريم لم يأمركم الله بالتدخل بينه وبين عباده فيما يخصّ الله وحده كمثل الركن الأول الشهادة الحقّ، وكذلك الصلاة وكذلك الصيام وكذلك الحج، فهذه الأركان الأربعة هي بين العبد وربه كونها تخصّ الله وحده، وأما ما يخصّ الناس فيما بينهم فهو ركن الزكاة كونها حقّ الفقراء على الأغنياء؛ بل هي حقوق الإنسان على أخيه الإنسان في الدم سواء يكون مسلماً أم كافراً.فأما المؤمنون فتؤخذ منهم كفرض الزكاة ليزكيهم الله بها،وأما الكفار فتؤخذ منهم كذلك نفس القدر للزكاة ولكنها لا تسمى زكاةً كون الله لن يتقبلها منهم ولن يزكيهم بها كونهم لا يؤمنون بالله فيعبدونه وحده لا شريك له بل يؤتون بها وهم كافرون، ولذلك تسمى جزية ومن ثم تضاف الزكاة والجزية إلى بيت أموال المسلمين ومن ثمّ تقسّم على فقراء المسلمين والكافرين بالسويّة من غير تفضيلٍ لمسلمٍ على كافرٍ، ألا وإنّ فرض الزكاة هي حقوق للإنسان الفقير على أخيه الإنسان الغني، سواء يكون الفقراء مسلمين أم كافرين، فهي تُقسَّم عليهم بالسويّة.
وأما ركن الشهادة بالإيمان بالله ورسله فلم يأمركم الله أن تُكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)}
  [البقرة]،
كون الاستقامة جعلها الله أمرَ اختيارٍ ولم يأمركم الله على إجبارِ البشر على الهدى إلى الصراط المستقيم.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَقُلْ الحقّ مِنْ ربّكم فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)} 
 صدق الله العظيم [الكهف]،
ولم يأمركم الله أن تكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى ربّه سَبِيلاً}
صدق الله العظيم [المزمل:19].
ولم يأمر الله الرسل في كافة الأمم على أن يجبروا أقوامهم على الإيمان بالرحمن، وإنما على الرسل البلاغ وعلى الله الحساب تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} 
صدق الله العظيم [النحل:35]،
كون الله أمر رسله من أولهم إلى خاتمهم بعدم إكراه الناس على الإيمان وإنما عليهم البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40)}
صدق الله العظيم [الرعد:40].
فكيف يقول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس،ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]؟
ويا رجل إنما هذا تشويه وتخويفُ الناس حتى لا يكونوا مؤمنين،
فاتقوا الله الرحمن الذي أنزل الفرقان -يا محمد حسان- واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن حتى تعلموا الحديث الحقّ من الحديث الباطل في كتاب البخاري ومسلم أو كتاب بحار الأنوار،أم إنكم لن تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وتريدون الاحتكام إلى كتاب البخاري ومسلم أو كتاب بحار الأنوار؟وهيهات هيهات، إذاً لجعلتُ لكم علي سلطان بغير الحقّ ومن ثم تجادلوني بما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، ثم لا أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً.ويا رجل ألستم تؤمنون بكتاب التوراة والإنجيل أنها كتب منزّلة من ربّ العالمين كمثل القرآن العظيم؟
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل أمر الله محمداً عبده ورسوله أن يدعوا أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى كتاب التوراة أو كتاب الإنجيل؟
والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ}
صدق الله العظيم [المائدة:48]،
كون الله قد جعل حكم الاختلاف بينهم في القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ علَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)} 
 صدق الله العظيم [النمل].
ويا فضيلة الشيخ محمد حسان المحترم،
 وإليكم سؤال الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كما يلي:
لماذا لم يأمر الله محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو أهل الكتاب للاحتكام إلى كتاب التوراة والإنجيلبرغم أنها كتبٌ من الله أنزلها على رُسل الله موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام؟فما السبب من عدم الاحتكام إليها كون العقل والمنطق يقول لا بد أنه يوجد هناك سبب؟
والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:78].
ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو الحكم المهيمن على كتاب التوراة والإنجيل فما خالف فيهما لمحكم القرآن العظيم فليعلم أهل الكتاب أنه مفترى على الله في كتاب التوراة والإنجيل وما افتراه رسولا الله عيسى ولا موسى عليهما الصلاة والسلام وآلهم الأطهار؛ بل حرّفَهُ قومٌ آخرون من بعد ذلك من بعد ما عقلوا أنه الحقّ من عند ربهم، ويريدون أن يضلوا البشر ضلالاً بعيداً حتى يكونوا سواء معهم في نار جهنم كونهم من رحمة الله يائسون، وقال الله تعالى: 
 {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:75].
فهل أجابوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟
 والجواب:
كلا لم يجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من رحم ربي كونهم يعلمون أنّ القرآن سوف يفضح زورهم وبهتانهمعلى ربّهم وأنبيائه، وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)}
صدق الله العظيم [آل عمران:23].
وما أشبه الليلة بالبارحة يا فضيلة الشيخ محمد حسان! فما أشبه عُلماء المُسلمين بعلماء اليهود الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من رحم ربي منهم وأجابوا دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف ليجعله الله الحكم والمرجع للمُسلمين وأهل التوراة وأهل الإنجيل من كان يؤمن بالله واليوم الآخر،ومن أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم من الأحزاب جميعاً فالنار موعده وقد كفر بما أنزل على محمد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِنْ ربّك وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (17)}
صدق الله العظيم [هود:17].
ويا فضيلة الشيخ محمد حسان،
 إنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد ليس لي شرط عليكم أنتم وأهل الكتاب إلا أن ترتضوا أن يكون الله ربّ العالمين هو الحَكَمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وإنما الإمام المهدي مكلفٌ ليستنبط لكم أحكام الله بينكم، بالحقّ آتيكم بها من محكم القرآن العظيم من آيات أمّ الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم من آيات أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ، ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.
ويا فضيلة الشيخ محمد حسان، 
 أجيبوا دعوة الاحتكام إلى القرآن ولا تكونوا أول كافرٍ به يا معشر علماء المُسلمين. فإذا أبيتم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم -ويريد أهل السنة أن نحتكم إلى كتاب البخاري ومسلم،ويريد الشيعة أن نحتكم إلى كتاب بحار الأنوار-إذاً فأهل الكتاب من اليهود أو النصارى سوف يقولون:"يا ناصر محمد اليماني بل نحن ندعوك إلى الاحتكام إلى كتاب الله التوراة كما يريد اليهود أو إلى كتاب الإنجيل كما يريد النصارى،
ثم يقولون فهما كتابين اعترف بهما الربّ في محكم القرآن في قول الله تعالى:
{إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى ءاثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَءاتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)}
صدق الله العظيم [المائدة].
ولكنك لن تجد أنّ الله معترفٌ بكتاب البخاري ومسلم أنّهما من عند الله كما اعترف الله بالتوراة والإنجيل أنها كتب من لدنه،إذاً فكتاب التوراة والإنجيل هم الأولى أن نحتكم إليهم فهي أحق من كتاب البخاري ومسلم"،
ومن ثم يردُّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول:
يا معشر اليهود والنصارى إنّ المهديّ المنتظَر لا يكفر بما أنزل الله من الحقّ في التوراة والإنجيل غير أنها ليست محفوظة من التحريف والتزييف، ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المهيمن عليهما، وما خالف فيهما لمحكم القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى من شياطين البشر منكم،ولذلك جعل الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو الحكم والمهيمن على التوراة والإنجيل.تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يردُّ اللَّـهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يردُّ اللَّـهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٤١﴾ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٤٢﴾ وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّـهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٣﴾ إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ‌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّق بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥﴾ وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ‌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦﴾ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥١﴾ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّـهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴿٥٢﴾ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ﴿٥٣﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾}
صدق الله العظيم [المائدة].
فانظروا لقول الله تعالى:
{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ
بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ}
صدق الله العظيم [المائدة].
فتدبروا بالضبط:
 {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ} 
صدق الله العظيم،
وتبيّنوا بالضبط أنّ الله جعل القرآن هو الحكم والمهيمن على التوراة والإنجيل في قول الله تعالى:
{مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ}
صدق الله العظيم.
وأُشهِدُ الله وكفى بالله شهيداً أنني لا أكفر بكتاب التوراة والإنجيل وإنما أكفر بما جاء فيهما مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، فاتقوا الله يا أهل الكتاب واتبعوني أهدكم صراطاً سوياً، وأُشهدُ الله أني المهديّ المنتظَر من أنصار رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام ومن أنصار المسيح عيسى ابن مريم ومن أنصار رُسل الله جميعاً من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليهم وعلى آلهم الطيبين وأسلمُ تسليماً ولا أفرق بين أحدٍ من رسل الله جميعاً ونحن له مُسلمون.
ويا معشر المُسلمين اتقوا الله واكفروا بالتعددية المذهبية في دين الله واكفروا بالتعددية السياسية واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم جميعاً ولا تفرقوا، واعلموا أنّ القرآن العظيم هو الحبل الذي أمر الناس جميعاً أن يعتصموا به ويكفروا بما خالف لمحكمه لعلكم تُرحمون.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بالحقّ مِن ربّكم فَآمِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (171) لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175)} 
 صدق الله العظيم [النساء].
ويا معشر المُسلمين لا تكونوا أول كافر بدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم فيعذبكم الله عذابا نُكراً مع الكافرين بالقرآن العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره ما كان للمهدي المنتظر الحقّ من ربّكم أن يتَّبع أهواءكم ولا أهواء أهلِّ الكتاب حتى لو حاورتكم وجادلتكم الدهر كُله إلى اليوم الآخر فلما اتبعتُ أهواءكم ولو اتّبعتُ أهواءكم لضللت إذاً وما أنا من المهتدين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ ربّكم عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54) وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الحقّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58)}
  صدق الله العظيم [الأنعام].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الجاهلين بالحقّ من ربّهم فيقول:
"يا ناصر محمد، إنما هذه الآية تخص بالخطاب إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم".
ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
ولكني من أتباع محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يجعل الله القرآن العظيم بصيرةً فقط لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل بصيرة له ولمن اتَّبَعَهُ ودعا بدعوته وحاج بحجته.تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)}
صدق الله العظيم [يوسف].
ويا معشر اليهود والنصارى والمُسلمين،
إنّني الإمام المهدي أُشهدُ الله الواحد القهار أنّي أعلن الكفر المطلق بشفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود وأُذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51].
فمن كان ينتظر الشفاعة من وليٍ أو من نبيٍ بين يدي الله فقد أشرك بربه ما لم ينزل الله به من سلطانٍولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وسوف يكفر أنبياء الله وأولياؤه بشرككم يا معشر الذين ينتظرون الشفاعة من أنبيائهم لهم بين يدي ربهم،
 وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ ربّك بَصِيرًا ﴿٢٠﴾وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴿٢١﴾ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورً‌ا ﴿٢٢﴾ وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورً‌ا ﴿٢٣﴾ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ﴿٢٤﴾}
  صدق الله العظيم [الفرقان].
فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} ؟
فأما السؤال في قول الله تعالى: 
 {أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾}
فهو موجَّه من ربّ العالمين إلى أنبيائه وأوليائه فيقول لهم: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء فوعدتموهم بالشفاعة بين يدي الله من عذابه؟ومن ثم ردّ أنبياءُ الله وأولياؤه وقالوا:
{قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً(18)}
صدق الله العظيم [الفرقان]،
ومن ثم قال الله للمشركين في عقيدة الشفاعة بين يديه من عذابه، قال الله تعالى:
{فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلَا نَصْراً وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً(19)} 
 صدق الله العظيم [الفرقان]،
وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾}
صدق الله العظيم [الفرقان].
فاتقوا الله يا عباد الله، فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟
وتالله لا أعلم بعبيد يشفعون للعبيد بين يدي الربّ المعبود لا في السموات ولا في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:18].
ويا قوم وتالله لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركون به عباده المقربين بسبب عقيدتهم أنهم سوف يشفعون لهم بين يدي ربهم،وقال الله تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 
 صدق الله العظيم [يوسف:106].
ويا قوم وتالله لا أعلم بنجاةٍ لكم من عذاب الله إلا أن تأتوا إليه بقلوب سليمة من الشرك بالله إنّي لكم ناصح أمين،وأولئك هم الفرقة الناجية من بين الأمم ولهم الأمن من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:82].
وقال الله تعالى:
{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)}
صدق الله العظيم [الشعراء].
ألا والله الذي لا إله غيره لن يتبع الرسل والإمام المهدي إلا الذين يعقلون من الأمم، وبيني وبينكم هو حجّة العقل والمنطق، فلا تتّبعوني حتى أقيم عليكم حجة العقل والمنطق من محكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، ومن يكفر به من الأحزاب جميعاً فالنار موعده والحكم لله وهو خير الفاصلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِنْ ربّك وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ}
صدق الله العظيم [هود:17]،
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ