السبت، 21 مايو 2016

فانظروا إلى الطريقة الحقّ لكشف الأحاديث المدسوسة التي ليست من عند الله ولا رسوله..

 فانظروا إلى الطريقة الحقّ لكشف الأحاديث المدسوسة التي ليست من عند الله ولا رسوله
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله، يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وعليهم جميعاً وآلهم الطيبين وسلّموا تسليماً، أمّا بعد..
ويا أحبتي في الله لو تعلمون كم الأمر سهلٌ ويسيرٌ لكشف الأحاديث المدسوسة
مثال هذين الحديثين عن النّبي كذباً وزوراً عليه، كم يلي:
ـــــــــــــــــ
[وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استأذنت ربي أن أستغفر لأمي، فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها، فأذن لي.وفيه أيضاً عن أنس أن رجلاً قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: في النار، فلما قضى دعاه، فقال: إن أبي وأباك في النار]
ـــــــــــــــــ

انتهى. 
فتعالوا لنقوم بعرض هذين الحديثين على محكم كتاب الله القرآن العظيم فإن وجدنا آياتٍ بيّناتٍ محكماتٍ لعلماء الأمّة وعامة المسلمين جاءت مخالفةً لهذين الحديثين فقد علمنا أنّهما حديثان مفتريان عن النّبي. وإلى التطبيق للتصديق:
فما هي الخطوة الأولى التي يجب علينا البحث عنها في القرآن العظيم؟
◄وإليكم الخطوة الأولى:
فأولاً يجب علينا البحث في القرآن هل سبق وبُعث رسلٌ إلى عبد الله بن عبد المطلب وآمنة بنت وهب وأمّتهم؟
وأنتم تعلمون أنهما أَبَوا محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وعليهم وأسلّمُ تسليماً.
ومن ثم تجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{ يس ﴿1﴾ وَالْقُرْ‌آنِ الْحَكِيمِ ﴿2﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿3﴾ عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿4﴾ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّ‌حِيمِ ﴿5﴾ لِتُنذِرَ‌ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ‌ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿6﴾ }
صدق الله العظيم [يس]
فهذا يعني أن الله لم يبعث إليهم رسولاً لينذرهم أن يعبدوا الله لا يشركوا به شيئاً.
  والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل يا ترى من مات من هؤلاء الآباء قبل مَبْعَثِ محمدٍ رسول الله إليهم؛ فهل يا ترى سوف يعذّبهم الله 

فيدخلهم النّار برغم أنّه لم يبعث إليهم رسولاً؟
  ومن ثم نترك الجواب من الربّ مباشرةً في محكم الكتاب قال الله تعالى:
 { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا }
صدق الله العظيم [الإسراء:15]
إذاً تبيّن للمسلمين العقيدة الباطلة فظلمٌ وزورٌ كبيرٌ أن تعتقدوا أنّ والدَ محمدٍ  رسول الله  وأمَّه التي ولدته في النّار، بل تبيّن لكم أنهما ليسا من المعذبين. فاتقوا الله وأطيعونِ واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، ثم لا تجدوا في أنفسكم حرجاً مما قضيت بينكم بحكم الله وتسلموا تسليماً.
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

حديثٌ موضوعٌ مفترى ما أنزل الله به من سلطان: [يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم....]

 حديثٌ موضوعٌ مفترى ما أنزل الله به من سلطان:
[يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة،
فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم....
]
بسم الله الرحمن الرحيم،
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، ونأمركم بعدم مجادلة الجاهلين بأحاديث لم يفتِ بصحتها الإمام المهديّ
كمثل هذا الحديث المفترى بذبح ملك الموت على صورة كبش فهذا حديثٌ موضوعٌ مفترى ما أنزل الله به من سلطان، وسبقت فتوانا بالحقّ عن ملائكة الموت أنهم الملك رقيب والملك عتيد.
وبالنسبة للموت فكلّ شيءٍ يموت وكل شيءٍ هالكٌ إلا وجهه سبحانه،
وهو المحيي وهو المميت. 
ولكنهم بظنّهم بهذا الحديث المفترى أنّ الموت إذا انتهى فإنه لم يعد هناك موت ونسوا أنّ الله هو المحيي والمميت وهو الحي الذي لا يموت.
ويا سبحان الله فكأنّ ليس لله علاقة بتوفي الأرواح وهو الذي يتوفّاها حين موتها
{وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّـهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا}
صدق الله العظيم [آل عمران:145].
  وعلى كل حال لقد سبق التفصيل عن ملائكة الموت وأنّ لكلّ إنسانٍ كافرٍ مَلك موت وُكِّلَ به اسمه (عتيد)، 

ولكلّ مؤمن مَلَك موت وُكِّل به اسمه (رقيب)، وهم أنفسهم ملائكة الموت.
◄والمَلك عتيد: موكل بنزع أرواح الكافرين والمجرمين كونه مندوب النار،
ويقوم المَلَك رقيب بمساعدته وشاهداً معه بالحقّ من عدم ظلم الإنسان،
◄وأما الملَك رقيب: كاتب الحسنات فهو مندوب أهل الجنة، ولكل إنسانٍ صالحٍ ملَك موتٍ وُكِّلَ بنشط روحه حين التوفّي اسمه رقيب ويقوم الملك عتيد بمساعدته، ولكن الموكّل بأراواح الصالحين ملك الموت رقيب، ولكل إنسانٍ صالحٍ ملَكٌ اسمه رقيب، وسبق تفصيل ملائكة الموت ومهامهم في عدة بيانات كونهم مكلفين بكتابة الحسنات والسيئات من البداية حتى يأتي قدر موته. وقال الله تعالى:
{تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].
══════════════
◄وإليكم البيان الشامل في شأن رقيب وعتيد وإنا لصادقون بإذن الله ربّ العالمين:
وإنّ رقيب وعتيد هما من ملائكة الله المقربين أرسلهم الله ليقوموا بحفظ عمل الإنسان وأقواله خيرها وشرها،  فإذا ذكر الإنسان الله بلسانه كتب رقيب لفظ الذكر،
وإذا ذكر الإنسان الله في نفسه بغير لفظ اللسان والشفتين فعندها لا يعلم رقيب بما توسوس به نفس الإنسان ولكن يعلم بذلك الذي خلق الإنسان وهو أقرب إليه بعلمه من حبل الوريد، فيوحي الله إلى رقيب بما وسوست به نفس الإنسان من الذكر الخفي،
فيتلقى رقيب الوحي من ربّه فيقوم بحفظه في الكتاب المطهّر الذي بيده.
ورقيب سفيرٌ مندوبٌ لجنّة المأوى لكتابة ما يؤدّي إليها من قولٍ وعملٍ صالحٍ لذلك يُسمّيه الله في القرآن سفيراً أي سفيراً للجنّة لكتابة ذكر الله والعمل الصالح.وقال الله تعالى:
{كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [عبس]. بمعنى أنّه لا يُسجِّل إلا الخير من نجوى الإنسان، لذلك قال الله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾}
صدق الله العظيم [عبس].
والسفرة هم ملائكة سفراء جنّة المأوى:
  ويوجد مع كُلّ إنسانٍ مَلَكٌ واحدٌ منهم اسمه رقيب ويوجد عن يمين الإنسان ومكلّف معه من البداية منذ إقامة الحجّة إلى النّهاية في منتهاه المصيري والأبدي الخالد.
وأما عتيدٌ: 
 فهو كذلك من ملائكة الله المكرمين والمقربين من الغلاظ الشداد بالحقّ، وهو سفير لجهنم ومُكلفٌ بكتابة كُل قول وعمل غير صالح يؤدي إلى جهنّم ويكتب حتى ما توسوس به نفس الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}
صدق الله العظيم [البقرة:٢٨٤].
ولكنّ عتيد لا يعلم ما توسوس به نفس الإنسان؛ بل يتلقّى ذلك بوحي من الذي خلق الإنسان والذي هو أقرب إليه بعلمه وسمعه من حبل الوريد؛ الذي معهم أينما كانوا يسمعُ ويرى؛ الله لا إله إلا هو ربّ العالمين الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؛ وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السرّ وأخفى؛ الله لا إله إلا هو لهُ الأسماء الحسنى. وأمّا ما يلفظ به الإنسان بالشَّفَةِ واللسان فإن كان خيراً كتبه (رقيب) وإن كان شراً كتبه (عتيد)، فهم لا يكتبون جميع هذهذة الإنسان بل القول الذي يؤدي إلى الجنّة أو القول الذي يؤدي إلى النّار، لذلك قال الله تعالى:
{كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴿١١﴾ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ﴿١٢﴾ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ﴿١٣﴾ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ﴿١٤﴾ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴿١٦﴾}
صدق الله العظيم [عبس].
فنجد الملائكة السفراء لجنّة المأوى لا يكتبون من النجوى إلا الذِّكر وكُل قول فيه خير كأمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين النّاس،
 وكُل ذلك ليس إلا جُزءًا من المهمات المُوكل بها رقيب وعتيد.
ومن ثم ننتقل إلى مهمتهم الثانية وهي:
  إذا جاء الإنسان قدر الموت المقدور في الكتاب المسطور ودنا أجله المحتوم ولكُل أجلٍ كتابٍ مرقوم يُصدقه الله في ميقاته المعلوم وما كان لنفسٍ أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مُؤجلاً، فعندها يصبح (رقيب) و(عتيد) هم أنفسهم ملائكة الموت،
  فإذا كان الإنسان من أصحاب النّار فيوحي الله إلى عتيد بأنّه ملك الموت الموكل بهذا الإنسان، ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدة عتيد في التُّوفي لهذا الإنسان والذي هو من أصحاب النيران والذي قيَّض الله له شيطاناً فهو له قرين فيصدّه عن السبيل ويوسوس له بأنّه لمن المهتدين، وبعد الأمر إلى ملك الموت عتيد الذي وُكِّل بالكافرين.ولكل إنسانٍ كافرٍ بالذكر ملك اسمه عتيد
، ولم يجعل الله ملك الموت واحداً فقط، سُبحانه!إذاً كيف يستطيع مَلَكٌ واحدٌ أن يتوفى النّاس فيتجزأ هُنا وهناك وفي آنٍ واحدٍ يموت كثير من النّاس في كل مكانٍ! 
ويا سبحان الذي يحيط بكلّ شيء رحمةً وعلماً وهو على كل شيء قدير في آنٍ واحدٍ، وتلك صفة ليست إلا لله سبحانه وما جعل الله لإنسان ولا جانّ ولا ملك من قلبين في جوفه بل صفة الله الذي ليس كمثله شيء يستطيع أن يسمع هذا وذاك ويخلق هذا وذاك في آنٍ واحدٍ لا يسهو ولا ينسى ولا تأخذه سنة ولا نوم ولا يغفل عن شيء وهو على كل شيء قدير في آن واحد،
  وذلك لأنه لربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول:
"قال الله تعالى:{قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ}
صدق الله العظيم [السجدة:١١]".
ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فأقول مُقسماً بالله
العلي العظيم بأن:

ملك الموت الموكل بالكافرين بأنّه هو الملك عتيد؛ وهو طائر الإنسان في عنقه إن أقيمت عليه الحجّة. وقال تعالى:
{قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٨﴾ قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴿١٩﴾} 
صدق الله العظيم [يس].
ولكنه ليس طائراً واحداً بل لكُل إنسان مُعرِض طائر وهو ملك الموت عتيد.
 وقال الله تعالى:
 {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا ﴿١٣﴾ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴿١٤﴾}
صدق الله العظيم [الإسراء].
ولربّما يودّ أحدٌ من جميع المُسلمين أن يُقاطعني فيقول:
"بل ملك الموت اسمه (عزرائيل)".
ومن ثمّ نردّ عليه فنقول:
تعال لنحتكم الى القرآن العظيم ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يعلمون فلا يتبعون الظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، وتالله لولا أني أريد أن أنزّه ربّي بأنّ ليس كمثله شيء لما فتحت الحوار في شأن عزرائيل! ولكن عقيدتكم في شأن عزرائيل تشابه صفة من صفات الله الذي ليس كمثله شيء وهي صفة القدرة والإحاطة بكل شيء علماً في آن واحد، ولولا أن عقيدتكم في عزرائيل تتشارك مع صفة من صفات الله سبحانه لما خضت في حقيقة عزرائيل؛ اسمٌ ما أنزل الله به في القرآن من سُلطان، ولكن الله أنزل في القرآن أسماء جميع ملائكة الموت الذين يتوفون البشرية أجمعين فلم يُغادر منهم أحداً برغم أن تعداد ملائكة الموت ضعف تعداد البشرية أجمعين الأولين منهم والآخرين، وأنزل الله في القرآن جميع أسمائهم فلم يُغادر منهم أحداً ولم نجد بينهم ملك اسمه عزرائيل على الإطلاق.
وكذلك وجدت بأنهم يتلقون الوحي مُباشرةً من الحيّ القيوم الله ربّ العالمين الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد فيوحي إلى رقيبٍ وعتيدٍ ما توسوس به نفس الإنسان، فهم لا يعلمون ما توسوس به نفس الإنسان؛ غير الذي خلقه الذي يعلم ما تخفي الصدور، وأما ما يلفظ الإنسان بلسانه وشفتاه فهم به يعلمون، فإن كان خيراً كتبه رقيب وإن كان شراً كتبه عتيد. فأنتم تعلمون يا معشر المُسلمين بأنّ الملك رقيب والملك عتيد أنهما موجودان مع كُلّ إنسانٍ وهما ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب والآخر اسمه عتيد، وكذلك تعلمون بأنهما ليسا اثنين فقط يحيطون بما يعمله النّاس، وسبحان الذي وسع كل شيء علماً صفة لله وحده سبحانه! بل يوجد مع كُل إنسان ملكان اثنان أحدهما اسمه رقيب كما تعلمون والآخر اسمه عتيد قد جعلهم الله سُفراء الجنّة والنّار، أولئك هم السفرة الكرام البررة أي سفير النّعيم وسفير الجحيم، فمن شاء ذكره سبحانه فيكتب ذكره رقيب سفير الجنّة.
ولسوف ننتقل الآن إلى مهمتهم الثانية وهي عند التوفي:
 فنبحث في القرآن سويّاً من هم ملائكة الموت الذين يتوفّون الإنسان سواءً كان من أهل الجنّة أو من أهل الجحيم، فأمّا أصحاب الجحيم فأجد في القرآن بأنّ الله يوكل بهم ملك الموت عتيد بمعنى أنّ لكُلّ إنسان منهم ملك الموت الذي وكّل به واسمه عتيد وليس ملكاً واحداً يتوفى الأنفس، فلنحتكم للقرآن العظيم إن كنتم به مؤمنون.
وكما ذكرنا لكم من قبل بأنّ الحفظة هم الملائكة الذين أرسلهم الله لكتابة عمل الإنسان خيره وشره فيلازمونه حتى إذا جاءه الموت فيتوفّونه فيقومون برفعه، وهم لا يفرّطون فيتركوه حتى من بعد الموت؛ بل هم يلازمونه فلا يفرّطون، وذلك لأنهم مكلّفون مع أصحاب النّار حتى من بعد الموت إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.
◄وكما قلنا لكم من قبل بأنّ:
الحفظة للأعمال هم الملك رقيب والملك عتيد الذين أرسلهم الله لملازمة الإنسان وكتابة أعماله وأقواله حتى يأتي أجله فيتلقوا الوحي من الله بالتَّوفي لهذا الإنسان. وقال الله تعالى: 
{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} 
صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].
ولكن الأمر يختلف إذا كان الإنسان من أصحاب الجنّة فإن الذي يُوكّل بنشط روحه هو ملك الموت رقيب سفير الجنّة ويقوم الملك عتيد بمساعدة الملك رقيب بنشط روح المؤمن، وأما إذا كان المتوفّى من أصحاب النّار فإن الذي يوكّل بها هو ملك الموت عتيد سفير النّار ومن ثم يقوم الملك رقيب بمساعدته.
ولا يستوي أهل النّار وأهل الجنّة في مماتهم وتختلف سكرات الموت وذلك لأنّ ملائكة الموت رقيب وعتيد ينشطون روح المؤمن نشطاً فأمّا إن كان من أصحاب الجحيم فإنهم ينزعونها بسياطهم بالضرب الشديد لوجوههم وأدبارهم ضرباً مؤلماً فنجد في القرآن العظيم بأنهم يبسطون إليهم أيديهم بالضرب الشديد. وقال الله تعالى:
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:٩٣].
وكما قلنا لكم بأنّ البسط لأيدي الملائكة إلى الذين كفروا بأنه يكون بالضرب الشديد وهو أول منازل العذاب ومن ثم يحملونه
 إلى نار جهنّم في قدره المعلوم. وقال الله تعالى: 
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٥١﴾}
صدق الله العظيم [الأنفال].
ومن بعد الضرب وإخراج النفس يحملونه ليذوق عذاب الحريق ولكنه يصرخ صراخاً شديداً:
يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ وذلك لأنّه علم بأنّ من بعد الضرب في كلّ بنان في الواجهة الأمامية والخلفية فمن ثم يقومون بحمل هذه النفس المجرمة إلى نار جهنّم وعندها يصيح:يا ويلتاه إلى أين تذهبون بي؟ 

وذلك لأنه قد علم بأنّ من بعد ذلك عذاب جهنّم.لذلك قال تعالى: 
{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٥٠﴾} 
صدق الله العظيم [الأنفال].
وكذلك يقومون بمساءلته قبل أن يُلقوا به في حفرته في نار جهنّم في ذات جهنّم
 ويلقي إليه السؤال (عتيد): 
 ما كنت تفعل من السوء؟
ومن ثم يلقي الإنسان الكافر السَّلَمَ نابذاً التحدي وراء ظهره؛ بل مستسلماً 
فيقولون: 
ما كنا نعمل من سوء. فعندها أنكروا جميع ما كتبه الملك عتيد،
  ولكنّ عتيد ردّ عليه:
بلى عملت السوء ولم أظلمك شيئاً وسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ إن الله
يعلم ما تعملون.وقال الله تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} 
 صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
ففي هذا الموضع أنكر الإنسان ما كتبه عليه عتيدٌ برغم أنه لم يقرأه بعد وإنما سأله عتيد عن عمله فقال: ما كنت تعمل؟
{فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} 
صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
وقال الله تعالى:
 {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ}
 صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
ومن ثم ننظر ردّ الملك عتيد على هذا الإنسان الذي أنكر ما كتبه عليه عتيد،
وقال الله تعالى: 
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
  فالذي قال: {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
 هو الملك (عتيد) الذي اتّهمه الإنسان بظلمه؛
لذلك قال:
 بلى إنك كنت تعمل السوء وما ظلمتك شيئاً ولسوف يحكم الله بيني وبينك بالحقّ وأني لم أظلمك شيئاً، لذلك قال: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
 أي: سوف يحكم بيننا بالحقّ هل افتريتُ عليك بغير ما لم تعمل؟ ثم يأتي يوم القيامة الإنسان الكافر والملك عتيد يسوقه لكي يحكم الله بينهما لأنه يعلم فعل الإنسان، لذلك عتيد الذي اتهمه الإنسان الكافر بالافتراء أصبح خصماً لهذا الإنسان فهو يسوقه إلى الله يوم القيامة ليحكم بينهم بالحقّ.وأما رقيب فيكون في موضع الشاهد وذلك لأنه كان حاضراً على عمل السوء الصادر من الإنسان ولكنّه لم يكن مُكلّفاً بكتابة أعمال السوء ولكنه شاهدٌ عليها أجمعين لذلك يُسمى يوم القيامة شهيد، ومن ثم يُدلي بشهادته بين يدي الله بأنّ ما كتبه عتيدٌ حقٌّ، ومن ثم يطعن الإنسان في شهادة الشاهد رقيب ويحلف لله بالله أنه ما كان يعمل من سوء.وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٢٢﴾ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴿٢٣﴾ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤﴾}
 صدق الله العظيم [الأنعام].
وقال الله تعالى:
{يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} 
صدق الله العظيم [المجادلة:١٨].
وفي ذلك الموضع يختم الله على أفواههم فيُنطِق الله أيديَهم وأرجلهم وجلودهم فتشهد عليهم بما كانوا يعملون، ومن ثم يفُكّ الله أفواههم فينطقون فيقولون لأيديهم وأرجلهم وجلودهم: لمَ شهدتم علينا؟
قالوا: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء. وعندها يصدر الأمر الإلهي إلى (عتيد) و(رقيب) أن يلقيا بذلك الإنسان في نار جهنّم، 

وعندها يصرخ قرين الإنسان: 
ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلالٍ بعيدٍ. قال: 
لا تختصموا لدي اليوم وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد. وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴿١٦﴾ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ﴿١٧﴾ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴿١٩﴾ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ﴿٢٠﴾ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴿٢١﴾ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴿٢٢﴾ وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴿٢٧﴾ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ﴿٢٨﴾ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴿٢٩﴾ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾}
صدق الله العظيم [ق].
وكما علّمناكم من قبل أنّ الحفظة هم المكلّفون مع الإنسان من البداية إلى النّهاية، وقد تبيّن لكم بأنّ السائق أنّه هو الملك (عتيد) وأمّا الشاهد فهو قرينه الملك (رقيب) كاتب الحسنات؛ ولكنّ الله جعله شاهداً بالحقّ لأنه كان حاضراً أثناء عمل السوء من الإنسان ولم يرَ (رقيب) بأنّ الملك (عتيد) كتب على الإنسان غير ما فعل وكان (رقيب) على ذلك من الشاهدين لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وقال:
 {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتيدٌ}،
 وتلك هي الشهادة التي ألقاها (رقيب) قرين (عتيد) بين يدي الله بأنّ ما كتبه (عتيد) حقٌّ ولم يظلم الإنسان شيئاً.
و(رقيب) هو قرين السائق والسائق هو الملك (عتيد) يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهما هل ظلمه، فلا تنسوا بأنّ الإنسان أنكر جميع أفعال السوء المكتوبة لَدى (عتيد) لذلك قال الإنسان صاحب أفعال السوء بأنهُ ما كان يعمل من السوء شيئاً فأصبح (عتيد) مفترياً عليه إذا كان صادقاً ولم يفعل السوء، وانظروا إلى الإنكار.
 وقال الله تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ}
صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
لذلك نجد الملك عتيد يسوق الإنسان إلى ربه ليحكم بينهم بالحقّ وتذكروا قول عتيد، وقال تعالى: 
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:٢٨].
◄فأما قول عتيد هو:
 {بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} بمعنى: أنه ردّ الحكم لله ليحكم بينهم لذلك نجد عتيداً هو السائق للإنسان يوم القيامة، وأما الملك رقيب فنجده الشاهد لأنه كان حاضراً مع الإنسان صاحب أفعال السوء ومع عتيد الذي كُلِّف بكتابة السوء ولم يشهد بأنّ عتيد كتب على الإنسان ما لم يعمل لذلك جعله الله شاهداً بالحقّ لذلك أدلى بشهادته بين يدي الله وهي قوله تعالى: {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ}
صدق الله العظيم.
ويقصد بقوله { قَرِينُهُ } أي قرين السائق وليس قرين الإنسان، وقد علمناكم بأنّ السائق أنه الملك عتيد، وأما قرينه فهو صديقه وهو الملك رقيب،
وأما قرين الإنسان فهو الشيطان وهو الذي قال: 
ربّي ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد. وإذا تدبرتم سوف تجدون الأمر صادراً على المكلفين بالإنسان وأنهما اثنان وهم السائق الملك عتيد والشاهد الملك رقيب، وبعد أن أدلى الملك رقيب بشهادته ومن ثم طعن في شهادته الإنسان ومن ثم شهدت عليه أطرافه وجلده ومن ثم صدر الأمر إلى الملكين عتيد ورقيب بأن يلقوا به في نار جهنّم وانتهت وانقضت مهمتهم لذلك تجدون الأمر صدر بالمثنى،وقال تعالى:
 {وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾} 
 صدق الله العظيم [ق].
وهذه الآية واضحة وجليّة بأن المكلفين هما اثنان من البداية إلى النّهاية وهما: 
الملك عتيد والملك رقيب
 لذلك تجدون الأمر الإلهي صدر بالمثنى مرتين، وقال تعالى:
{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾}
صدق الله العظيم [ق].
إذاً قد تبين لكم بأنّ ملائكة الموت هم أنفسهم رقيب وعتيد وأنهم لا يفرّطون فيتركون الإنسان؛ بل من البداية إلى حين الموت فيتوفّونه وهم لا يفرّطون أي مستمرّون في التكليف من بعد الموت إلى يوم القيامة حتى يلقياه في العذاب الشديد جسداً وروحاً.
إذاً الحفظة هم أنفسهم رُسل الموت يلازمون الإنسان حتى يأتيه الموت فيتوفونه وهم لا يفرّطون؛ أي لا يتركونه بل يستمر تكليفهم من بعد الموت، وقال الله تعالى:
 {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} 
 صدق الله العظيم [الأنعام:٦١].
فتدبروا الآية جيداً: 
{وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يفرّطون}
 ولكنكم تظنون بأن رُسل الموت جُدُد بل هم أنفسهم الذين أرسلهم من قبل وهم عتيد ورقيب. لذلك قال:
 {حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}
 صدق الله العظيم.
وكل هذا البيان ليس إلا تفسيراً لهذه الآية التي طلب مني أخي (حبيب الحبيب) أن أفسِّرها وهي قوله تعالى: 
{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}
صدق الله العظيم [ق:١٨].
فكتبنا لكم البيان المختصر لهذه الآية وفصّلناها تفصيلاً ولا يزال لدينا كثير من البراهين للتأويل الحقّ ندَّخره للممترين فنلجمهم إلجاماً. فتدبِّر يا حبيب الحبيب وتفكّر فإن كان لديك بياناً خيراً من تأويلي وأحسن تفسيراً فآتِنا به وأثبت بأنّ تفسيري هذا على ضلالٍ مُبين، ولكني أقول لك لن تستطيع أن تقول أنه باطل وذلك لأني لم آتِ بالتأويل للآية بالظنّ والاجتهاد من رأسي بل جميع التأويل من نفس القرآن العظيم، إذاً لا تستطيع أن تنكر القرآن إلا أن تكون من الكافرين بالقرآن العظيم.
ــــــــــ
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني

إنّما الحديث النّبويّ الحقّ يأتي ليزيد القرآن بياناً وهو نورٌ على نور، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه]

إنّما الحديث النّبويّ الحقّ يأتي ليزيد القرآن بياناً وهو نورٌ على نور
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:[ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه]
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورُسله من أوّلهم إلى خاتمهم وآلهم الطيبين والتابعين للحقِّ إلى يوم الدّين..
أيّها النّجاشيّ، فكذلك الإمام المهديّ المنتظَر لا يتكبر، بل يُرحب بكلِّ البشر مُسلمهم وكافرهم الوافدين إلى طاولة الحوار العالميّة للمهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور. وكذلك نُرحّب بشخصكم الكريم ونهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد،

 وأقول كما قال نبيّ الله موسى وجميع النّبيين من ربّهم:{حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَ الْحَقَّ}
صدق الله العظيم [الأعراف:105].
وبما إنّي أعلم أنّي لا أنطق إلا بالحقّ، ولذلك تجد الإمام المهدي واثقاً وبكل الثقة المطلقة أنّه لا يستطيع أن يهيمن عليه أيُّ عالمٍ في موقعه فيهزمه في عقر داره،ولذلك جعلنا موقعنا مفتوحاً للحوار لكافة علماء الدّين المُختلفين من الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً، وكُلّ حزبٍ بما لديهم فرحون.
ـــــــــــــــــــــــــــ
ولا ينبغي للإمام المهدي الحقّ من ربّهم أنْ يأتي متحيّزاً إلى طائفةٍ منهم أبداً لكون الله لم يجعل الإمام المهدي من الذين فرّقوا دينهم شيعاً؛ بل يبعثه الله لينسف المذهبيّة في الدّين نسفاً لكون المذاهب كانت السبب في تفرّق المُسلمين شيعاً وأحزاباً، فيدعو كافة المُسلمين إلى اجتماعهم على كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وذلك بيني وبينهم:
(قال الله تعالى وقال رسوله).

وقد وجدناك يا أيّها النّجاشيّ تُريد أن تفتي بأنّ السُّنة النّبويّة محفوظةٌ من التحريف لكونك تريد أن تسمّيها الذكر،
ومن ثمّ يردّ عليك المهديّ المنتظَر وأقول:
لا تُحرّف الكلم عن مواضعه حبيبي في الله، لكون الله يقصد بقوله الذكر؛ أي القرآن العظيم في قول الله تعالى: 

 {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون} صدق الله العظيم[الحجر:9].
ولذلك يسأل النّجاشيّ ويقول:
 "هل السُّنة النّبويّة ذِكرٌ أم لا؟أرجو التوضيح".
 انتهى سؤال النّجاشيّ،
وقد علمنا ما ترمي إليه فأنت تريد أن تقول أنّ السنّة ذِكرٌ محفوظٌ من التحريف،
ثمّ نقول: 
يا نجاشي، إن تأويل القرآن لا ينبغي أن يكون فيه أدنى تناقض وما كان متناقضاً من التفاسير فهو باطل ما أنزل الله به من سلطان. 
فلو أنّكم تريدون أن تفتوا أن السُّنة النّبويّة ذِكرٌ محفوظٌ من التحريف ومن ثمّ تأتوا بقول الله تعالى:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون}  صدق الله العظيم،
فبما أن هذا التفسير هو تحريف الكَلِم عن مواضعه المقصودة، فحتماً سوف تجدون
بين تفاسيركم تناقضات وهي قول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}
صدق الله العظيم [النساء:81].
ويقصد بذلك التزييف عن النبيّ في أحاديث البيان برغم أنّ أحاديث البيان هي كذلك من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا قَرَ‌أْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْ‌آنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾}
صدق الله العظيم [القيامة].
{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيماً}

 صدق الله العظيم [النساء:105].
ولكن محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يكن ملزماً أن يأتي بالبرهان لصحة البيان من القرآن لكون القرآن تنزل عليه عليه الصلاة والسلام؛ بل يبين للنّاس ما نُزل إليهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:44].
إذاً أحاديث البيان جاءت لتبيّن الذكر المحفوظ من التحريف ولم يعدكم الله بحفظ أحاديث البيان من التحريف والتزييف برغم أنّه لم ينطق بأحاديث البيان الحقّ بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وحاشا لله. وأشهدُ أنَّ جدّي محمد رسول الله لا يقول على الله إلا الحقّ لا شك ولا ريب، ولكنّ الله لم يعدكم بحفظ أحاديث البيان من التحريف بل وعدكم الله بحفظ ذكر القرآن من التحريف،
ولذلك أمركم أن تجعلوا القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من الأحاديث في سنّة البيان لكونكم إذا عرضتموها على محكم القرآن فسوف تجدون الباطل فيها مخالفاً لمحكم كتاب الله جملةً وتفصيلاً اختلافاً كثيراً لكون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان، وهذا هو النّاموس لكشف الأحاديث المكذوبة عن النّبي.تصديقاً لقول الله تعالى:
{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} 
صدق الله العظيم [النساء].
إذاً أحاديث البيان هي بالإلهام، ومنها تعليمٌ من الرحمن عن طريق جبريل عليه الصلاة والسلام، ولكنّ الله لم يعدكم بحفظ سنّة البيان من التحريف والتزييف، ولذلك أفتاكم الرحمن أنّ ما كان من أحاديث البيان ليس من عند الله ولا رسوله فإنّكم سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، لكون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان،
  وبما أنّ القرآن هو المحفوظ من التحريف لذلك جعله الله المرجع فيما اختلفتم فيه من سنّة البيان بدلاً من الطعن في الأحاديث في السُّنة النّبويّة، لكونكم قد تُكذّبوا الحقّ منها أو تصدقوا الباطل المفترى، ولذلك علّمكم الله النّاموس لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبيّ بفتوى محكمة في كتاب الله العظيم القرآن العظيم:
{مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}
صدق الله العظيم[النساء].
وبناءً على هذا النّاموس الحقّ لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبيّ يدعوكم الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أن تحتكموا إلى كتاب الله القرآن العظيم وأنا بالبيان الحقّ له زعيم وأهدي به إلى الصراط المستقيم فأستنبط لكم منه الحكم الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون شرطاً علينا غير مكذوب أن يكون الحكم واضحاً وجليّاً للعالِم من الأمّة والجاهل من عامة المُسلمين شرط أن يكون ذو لسانٍ عربّي مُبين حتى يفقه الحكم الحقّ من ربّه الذي آتيكم به من محكم كتابه.
ويا حبيبي في الله النّجاشيّ،
لا تحسبّن الإمام المهدي مُنكراً لأحاديث سنّة البيان، كلا وربّي إن إيماني بالحقِّ منها كدرجة إيماني بهذا القرآن العظيم لكوني لو أنكر الحقّ من أحاديث السُّنة النّبويّة إذاً لأنكرت آيات في القرآن العظيم لكون الأحاديث إنّما جاءت لتزيد هذا القرآن بياناً وتوضيحاً للعالمين، وإنّما ننكر ما خالف منها لمحكم كتاب الله، أمّا الحقّ فسبحان ربّي وتالله لتجدنّه يأتي تأكيداً لبيان الإمام ناصر محمد اليماني من القرآن برغم أن الإمام اليماني يأتي بالبرهان من ذات القرآن، ولكن لو ترجعون إلى السُّنة النّبويّة لوجدتم أنّ الحقّ منها يأتي متطابقاً مع بيان الإمام المهدي للقرآن بالقرآن، 

 وبما أن الإمام ناصر محمد اليماني يفتيكم أن القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من أحاديث سنّة البيان وكذلك تجد ذات الفتوى نطق بها من قبله محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في سنّة البيان الحقّ التي جاءت لتزيد أحكام القرآن بياناً وتوضيحاً فما يلي حكم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في أن القرآن هو المرجع لكشف الأحاديث المكذوبة عن النّبي.
وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
[أيّها الناس! ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللَّه فأنا قلتُه، وما جاءكم يخالف كتاب اللَّه فلم أقله].
صدق عليه الصلاة والسلام.
وقال عليه الصلاة والسلام:
[ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافق كتاب الله فأنا قلته، وإن خالف كتاب الله فلم أقله. 

وإنما أنا موافق كتاب الله، وبه هداني الله].
صدق عليه الصلاة والسلام.
وقال عليه الصلاة والسلام:
[إذا رُوي لكم عني حديث فاعرضوه على كتاب اللّه، فإن وافقه فاقبلوه، وإلاّ فردّوه].

 صدق عليه الصلاة والسلام.
وقال عليه الصلاة والسلام وآله الأطهار:
[عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني فمن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار].
صدق عليه الصلاة والسلام.
ألا وإن النّاموس لدينا يتركز على قول محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:

 [وما جاءكم يخالف كتاب اللَّه فلم أقله].
تبياناً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)}

 صدق الله العظيم [النساء].
[[ولن تجدوا أن الإمام يلومكم على تحري أسانيد الحديث وإنّما نلومكم على أنّكم جعلتم النّاموس هو أنّ الحديث ورد عن أناس ثقات ونحن لا نطعن في الثقات فكما افترى المُنافقون على النبيّ بما لم يقله كذلك الثقات يُفترى عليهم، فنحن لا نطعن في الراوي وحسابه على ربّه، وإنّما نعرض الحديث على آيات الكتاب المحكمات فإذا لم يخالف بشيء منها أخذنا بذلك الحديث ما دام ورد عن أناس ثقات، فإذا لم يعارض لآيةٍ محكمةٍ في كتاب الله فمن ثمّ نعرضه على العقل والمنطق الفكري فإذا أقرّه العقل والمنطق واطمئن إليه القلب فهو حقّاً عن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فلا تنسوا أن الله يعلِّم رسله الكتاب والحكمة]]
تصديقاً لقول الله تعالى:
{رَ‌بَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَ‌سُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١٢٩﴾} 

صدق الله العظيم [البقرة].
ومن أحاديث الحكمة:
عن أبِي هريرة رَضِي الله عَنْهُ، عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:

 [لَوْلاَ أنْ أشُقَّ عَلَى أمتي لأمَـرْتُهُمْ بِالسَّـوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضـوءٍ عِنْدَ كُل صَلاةٍ].
متفق عليه.
وهل تعلمون لماذا هذا الحديث متفق عليه لأنّه أصلاً لا يخالف العقل والمنطق لكون الحقّ لا شك ولا ريب يقرّه العقل 
ويطمئن إليه القلب وأقول:قال الله تعالى:
{فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا ( 78 )}
صدق الله العظيم [النساء].
فما خطبكم أحبتي الباحثين عن الحقّ لم تفقهوا فتوى الإمام المهدي ناصر محمد اليماني في أنّ القرآن هو المرجع لما اختلفتم فيه من الأحاديث النبوية؟ فليس ذلك إنكارٌ لسنّة محمد رسول الله الحقّ بل إقرارٌ من المهديّ المنتظَر بالسُّنة النّبويّة بأنها كذلك من عند الرحمن كما القرآن من عند الرحمن، وإنّما نعلن الكفر بما جاء فيها مُخالفاً لمُحكم كتاب الله القرآن العظيم. فعند ذلك لن تجدوا الإمام المهدي يعتصم بالحديث المُفترى وينبذ القرآن وراء ظهره كما تفعلون، هيهات هيهات فمهما اجتمع على روايته الثقات فلن آخذ به إذا جاء مُخالفاً لأحد آيات الكتاب المحكمات، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، بل أعتصم بكتاب الله وأنبذُ ما خالف لمحكمه وراء ظهري لكون ما خالف لمحكم كتاب الله في سنّة البيان جاء من عند غير الله وما ينبغي لمحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن ينطق بحديث في السنّة يأتي مُخالفاً لآيةٍ محكمةٍ في كتاب الله. ويا سُبحان ربّي وإنّما الحديث النّبويّ الحقّ يأتي ليزيد القرآن بياناً وهو نورٌ على نور، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام:
 [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه]،
وإنّما ذلك هو البيان. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)}
صدق الله العظيم[القيامة].
وما هو البيان؟
  وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:44].
والبيان إنّما يأتي للتأكيد وللمزيد من شرح لآيات في الكتاب، ولا ينبغي للبيان الحقّ أن يأتي مخالفاً لآيات في الكتاب هُنّ من آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم. مثال قول الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوَاْ إِلَىَ رَبّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٌ لّعَلّهُمْ يَتّقُونَ} 

صدق الله العظيم [الأنعام:51].
فهل من التقوى أن نعتقد بعكس ذلك تماماً كما ورد من أحاديث السنّة بما يلي؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[ حدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ (فَسأَلَهُ) لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقُلْنَا لِثَابِتٍ لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوكَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
( إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ (كَلَّمَ اللهَ) فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونِي فَأَقُولُ أَنَا لَهَا فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ (تُعْطَهُ) وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا لَوْ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَنَا فَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ فَقَالَ هِيهْ فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ فَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ هِيهْ فَقُلْنَا لَهُ لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا قُلْنَا يَا أَبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا فَضَحِكَ وَقَالَ خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ بِهِ قَالَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) صحيح البخاري، بَابُ كَلَامِ الربّ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتهى..
فهل من العقل والمنطق أن آخذ بهذا الحديث وهو قد جاء مُخالفاً لآيةٍ محكمةٍ للعالِم والجاهل من آيات الكتاب المحكمات 

هُنّ أمّ الكتاب تنفي الشفاعة لكافة العبيد بين يدي الربّ المعبود. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوَاْ إِلَىَ رَبّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٌ لّعَلّهُمْ يَتّقُونَ} 

صدق الله العظيم [الأنعام:51].
ولربّما يودُّ أن يقول أحد المنتظرين لشفاعة العبد بين يديّ الله أرحم الراحمين 
فيقول:
 "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني، إنّما الشفاعة هي للمؤمنين فقط من دون الكافرين". 
ومن ثمّ نُردّ عليه بقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ(254)}

 صدق الله العظيم [البقرة].
وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18)} 

صدق الله العظيم [يونس].
وقال الله تعالى:
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ}

  صدق الله العظيم [البقرة:48].
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً}

 صدق الله العظيم [لقمان:33].
وقال الله تعالى:
{لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ(128)وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ( 129)}
صدق الله العظيم [آل عمران].
وقال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} 

 صدق الله العظيم [الأنعام:51].
وقال الله تعالى:
{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٤٤)}
صدق الله العظيم [الزمر].
فهل ترون هذه الآيات مُحكمات أم مُتشابهات لا تزال بحاجة للتأويل؟ أفلا تؤمنون؟ ولكنّ أصحاب الشفاعة من الشيعة والسنّة والجماعة وغيرهم من كان في قلبه زيغٌ عن الحقّ منهم عن الآيات المحكمات البيّنات هُنّ أم الكتاب فسوف يذروهنّ ويتبعون الآيات المُتشابهات في شأن الشفاعة. فأضلّوا أنفسهم وأضلوا أمّتهم وأضلوا عن سواء السبيل. وسبب الزيغ عن الحقّ هو أنّهم اتّبعوا المُتشابه الذي لا يزال بحاجة للتأويل من الكتاب، وأعرضوا عن آيات الكتاب المُحكمات البيّنات للعالم والجاهل.وقال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُو الأَلْبَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7].
فأهلاً وسهلاً بأخينا النّجاشيّ ونُرحب بشخصكم الكريم ترحيباً كبيراً، فكم نحب حوار العُلماء لكون الذين لا يعقلون منتظرين فتوى علمائهم في شأن الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، برغم أن بيان الإمام المهدي للقرآن بالقرآن لهو أشدّ وضوحاً مما جاء في كافة الكتب، ولكنّ هل يستوي الأعمى والبصير؟ ومن لم يجعل الله لهً من نور فما لهُ من نور.
ــــــــــــ
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

كيف تستطيعون أن تعلموا علم اليقين أن لحديث حقّ أو حديث فتنة موضوع

 كيف تستطيعون أن تعلموا علم اليقين أن لحديث حقّ أو حديث فتنة موضوع
بسم الله الرحمن الرحيم،
والصلاة والسلام على جدي مُحمدٍ رسول الله  صلّى الله عليه وآله وسلّم والتابعين للحقّ إلى يوم الدين
 وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا أيّها العالم الذي سجل لدينا بمعرف آية في القُرآن :{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}
صدق الله العظيم، وقد علمنا ما تقصده بالضبط! 
هو أنك تُريدنا أن نتّبع السُّنة النَّبويّة وحسبنا ذلك ونترك القرآن جانباً بحُجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله، وقمتَ بقطع الآيات
 في ذات الموضوع في قول الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران]
وبما أنك لا تُريد أن تتبع إلّا السنة ولذلك قطعت من هذه الآيات التترى في ذات الموضوع جُزءًا من آيةٍ واحدةٍ 
وهي قول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}
أفلا تخاف الله وتتقيه أيّها المُسلم؟ فهذا هو افتراءٌ على الله أنه قال أنه ما يعلم بتأويل القرآن إلّا الله 
سُبحانه وتعالى علواً كبيراً وذلك لأنَّ اللهَ لم يقُل ذلك، فكيف تقول على الله ما لم يقُل يا رجل؟
بلْ أفتاكم الله عن آيات كتابه القرآن العظيم إنَّ منها آياتٌ بيناتٌ مُحكماتٌ هُنّ أمّ الكتاب يعقِلُهُنَّ عالمُ الأمة وجاهلُها ويدرك ما جاء فيهُنّ كُل ذو لسانٍ عربيٌ مُبين وجعلهن الله هُنّ أم الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ}
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
وتلك آياتٌ مُحكماتٌ بينات لعالمِكم وجاهلِكم وهُنّ أغلب آيات القرآن العظيم لا يُعرِض عما جاء فيهن إلّا الفاسقون نظراً لأنهنّ بيِّنات لعالمكم وجاهلكم ظاهرهن كباطنهن لا يعرض عما جاء فيهن إلّا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة]
ومن ثم أفتاكم عن آياتٍ أُخرى مُتشابهات من القرآن يحملن من أسرار الكتاب ولا يعلم بتأويلهن إلّا الله ويعلم بتأويلهن الراسخون في علم الكتاب ليجعلهن الله المُعجزة للأئمة المُصطفين الأخيار في كُل عصر، ولم يجعلهن الله الحُجة عليكم ولم يأمركم الله باتباع ظاهرهن؛ بلْ أمركم الله أن تردوا علمهن لله العليم الحكيم حتى يبعث الله لكم إماماً كريماً يُفصّل لكم ما يشاء الله منه؛ بلْ أمركم الله أن تتبعوا آيات الكتاب المُحكمات ولم يأمركم أن تتبعوا المُتشابهات مع أحاديث الفتنة التي تأتي في السُّنة النَّبويّة مُخالفة لآيات الكتاب المُحكمات من آيات أمّ الكتاب إلا أن من الأحاديث ما يأتي يتشابه مع ظاهر أحد الآيات المُتشابهات تماماً تجدونه يتشابه مع ظاهرها بالضبط.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
أليست الآيات المُتشابهات لا يعلم بتأويلهن إلّا الله ويعلم بتأويلهن من يشاء من الراسخون في العلم؟
وهذا يعني أن تأويلهن غير ظاهرهن، ولكن حديث الفتنة الموضوع جاء مُطابقاً لظاهرهن، ولكن الحديث المُفترى جاء مُخالفاً لآيات الكتاب المُحكمات غير أنه جاء مُتشابهاً مع أحد الآيات المُتشابهة في ظاهرهن مع حديث الفتنة الموضوع، وبما أن الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ في مُحكم القرآن ويريدون أن يتبعوا السنة فقط اتَّبعوا الآيات المُتشابهات في ظاهرهن مع حديث الفتنة الذي يُريد إثباته وإتباعه لأنه أصلاً لا يُريد اتباع القرآن؛ بلْ يتبع السُّنة النَّبويّة فقط، وإنما يتبع من القرآن ما تشابه مع تلك الأحاديث وهي فتنة موضوعة ما دام جاء الحديث يُخالف لأحد الآيات المُحكمات فهو حديث فتنة موضوع وتزعمون أنه جاء تأويلٌ لتلك الآية التي لا تزال بحاجة للتأويل! ولكن لم يُأوِّلها شيئاً لأنه جاء مُطابقاً لظاهرها ولكن ظاهرها غير باطنها!
 ولذلك لا يعلم بتأويلها إلّا الله وليس من يقرأها يستطيع فهمها وذلك لأن بياناها غير ظاهرها.  ولذلك قال الله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٧﴾}
 صدق الله العظيم [آل عمران]
ويا معشر عُلماء الشيعة والسُّنة الذين أضلتهم الأحاديثوالروايات ضلالاً كبيراً 
فأضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم، فإنكم جميعاً تتبعون السنة المُفتراة عن النَّبيّ وتحسبون أنكم مهتدون! فكيف يهتدي إلى الحقّ
 من يتبع حديثاً أو روايةً جاءت مُخالفة لآيات الكتاب المُحكمات التي لا يكفر بها إلا الفاسقون؟ تصديقاً لقول الله تعالى: 
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾}
 صدق الله العظيم [البقرة]
فتعالوا لنعلمكم كيف تستطيعوا أن تفرقوا بين الحديث الموضوع والحديث المفترى؛ فإنكم سوف تجدون من أحاديث الفتنة الموضوعة ما يأتي متشابهاً مع آيةٍ في القرآن، ولكن قد يكون هذا الحديث هو حقّ جاء ليزيد آيةً في الكتاب بياناً وتوضيحاً، وقد يكون حديثَ فتنةٍ موضوعٍ، وتعالوا لنعلمكم كيف تستطيعون أن تعلموا علم اليقين أنه حديث حقّ أو حديث فتنة موضوع ولسوف نفتيكم بالحقّ وإنا لصادقون. فإذا جاء الحديث يُشابه أحد الآيات في القرآن العظيم غير أنه جاء مُخالفاً لأحد الآيات المُحكمات في مُحكم القرآن العظيم فاعلموا أن ذلك الحديث حديث فتنة موضوع من عند غير الله ورسوله لا شك ولا ريب وذلك لأن الحديث الحقّ عن النَّبيّ إنما يأتي ليزيد أحد آيات الكتاب بياناً وتوضيحاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾}
صدق الله العظيم [النحل]
إذاً، الحديث الحقّ لن يأتي إلّا ليزيدَ القرآنَ بياناً وتوضيحاً وليس ليُخالف مُحكمه البيّن، أفلا تعقلون؟
ويا معشر عُلماء السُّنة والشيعة 
فإنكم جميعاً تتبعون السّنَّةَ فقط وليس الفرق بينكم إلّا أن الشيعة لا يأخذون إلّا الأحاديث التي وردت عن طريق أئمة آل البيت في مُعتقدهم، وأما السنة فيأخذون الأحاديث والروايات عن طريق الثقات من الصحابة بشكل عام.
إذاً، جميع عُلماء الشيعة والسُّنة يتبعون الأحاديث والروايات فقط بغض النظر هل تُخالف لمُحكم القرآن! ولكن حين تأتي آيةٌ تتفق مع ما لديهم فسرعان ما تجدونهم يجاهدون بالقرآن مخالفيهم جهاداً كبيراً! ولكن حين تأتي آيةٌ مُحكمةٌ لعالمهم وجاهلهم غير أنها مُخالفةٌ لأحد الأحاديث أو الروايات فتجدونهم يُعرِضون عن القرآن ويقولون لا يعلم تأويله إلّا الله كما يقول أهل السنة والجماعة، وكذلك الشيعة حين تأتي آيةٌ مُخالفةٌ لحديثٍ أو روايةٍ فتجدونهم يعرضون عن القرآن ويقولون إنَّ للقرآن أوجه مُتعددة!
وهيهات هيهات يا معشر الشيعة والسنة، لقد جعل الله الإمام المهديّ المُنتظَر لكم بالمرصاد، وأقسمُ بالله العظيم قسماً مُقدماً من قبل الحوار أن لو يجمع الله كافة عُلماء الشيعة والسُّنة الأحياء منهم والأموات أجمعين في طاولة الحوار للمهدي المُنتظر لأخرسن ألسنتهم بالحقّ من مُحكم كتاب الله وآتيهم بتأويل المتشابه الذي يُحاجّوني به خيراً منهم وأحسنَ تفسيراً وتأويلاً وأهدى سبيلاً، حتى لا يجد الذين لا تأخذهم العزة بالإثم منهم في صدورهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحقّ ويسلموا تسليماً، إلّا الفاسقون منهم الذين يعرضون عن آيات أمّ الكتاب المُحكمات فسبقت الفتوى من الله فيهم في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾}
صدق الله العظيم [البقرة]
ويا معشر عُلماء السُّنة والشيعة وكافة الفرق الأخرى الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً
 وكل حزبٍ بما لديهم فرحون
 إني أُبشركم بعذابٍ عظيمٍ، وذلك لأنكم خالفتم أمر الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠٥﴾} 
صدق الله العظيم [آل عمران]
وأرى كُلَّ طائفةً مِنكم يزعمون أنهم هم على الحقّ وأنهم هم الطائفة الناجية وما دونهم هالكون! هيهات هيهات لما تفترون.
 وتعالوا لنعلمكم بالطائفة الناجية هم: 
 الذين لا يشركون بالله شيئاً من المُسلمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾}
صدق الله العظيم [الشعراء]
وهؤلاء قد يوجدون في كافة الفرق الإسلامية من المُسلمين، 
وليس العُلماء الذين يتبعون الاتباع الأعمى ويقولون على الله ما لا يعلمون فأولئك يحملون وزرَ فتواهم 
ووزرَ من اتبع فتواهم من المُسلمين الغير عُلماء. تصديقاً لقول الله تعالى:
{لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿٢٥﴾}
صدق الله العظيم [النحل]
وذلك لأن المُسلم لم يأمره الله أن يطالب بالبرهان للفتوى حين يسأل عالماً معروفاً أنه من عُلماء الدين؛ بلْ يسمع الفتوى ويذهب إلى حال سبيله، وإذا كانت الفتوى بغير علمٍ من الله فسوف يتحمل وزرها العالم المُفتي بغير علمٍ من الله والسائل منها بريءٌ، ولكن لو كانت فتوى حقّ فله أجرها وأجر من اتبع فتواه إلى يوم الدين. ألا وإنّ منبر العالمِ هو منِبرٌ عظيمٌ وقد أمر الله طالب العلم الذي ذهب ليطلب العلم لكي يرجع إلى قومه ليعلّمهم دينَهم ويضيء طريقهَم، وما كان لجميع المُسلمين أن ينفروا جميعاً لطلب العلم فيكونوا عُلماءَ جميعاً؛ بلْ فرقةٌ منهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴿١٢٢﴾}
صدق الله العظيم [التوبة]
وهم المُكرمون بين يدي ربّهم لئن اتَّبعوا شرط الله لطالب العلم وهو أن يستخدم عقله ويطلب العلم من أهله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿٤٣﴾} 
صدق الله العظيم [النحل]
ومِن أهل الذكر الإمام ناصر مُحمد اليماني، غير أن ناصر مُحمد اليماني قد يكون من الذين يتَّبعون أمر الله
 فلا ينطق إلّا بالحقّ من الذين لا يقولون على الله ما لا يعلمون، وقد يكون من الذين اتبعوا أمر الشيطان من الذين يقولون
 على الله ما لا يعلمون فيقول:
 "فإن أخطأت فمن نفسي" 
فأضل نفسَه وأضل أمّتَه نظراً لأنه قال على الله ما لم يعلم.
وبقي لديكم هو:
 كيف تعلمون أن ناصر مُحمد اليماني هو حقاً من أهل الذكر سراجٌ مُنيرٌ للأمة طريقهم من بعد رسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ 
فلا ولن تستطيعوا أن تعلموا ذلك علم اليقين حتى يتفكر طلاب العلم والباحثون عن الحقّ في سُلطان علم ناصر مُحمد اليماني.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾}
صدق الله العظيم [يونس]
ومن ثم تتفكرون في سُلطان علم الإمام ناصر مُحمد اليماني هل هو من عند الرحمن لا شك ولا ريب؟ وإذا كان من عند الرحمن فحتماً ستجدون عقولكم ترضخ للحقّ من ربّكم وتقبل به وذلك لأن الحقّ لا ينبغي له أن يخالف العقل والمنطق الفكري للإنسان إذا استخدم عقله، وذلك هو شرط الرحمن لطُلّاب العلم الحقّ مصابيح المنابر للأمة الذين لا ولن يتبعوا الإتباع الأعمى حتى لا يضلوا أنفسهم ويضلوا أمتهم؛ بلْ يستخدموا عقولهم من قبل الإتباع. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴿٣٦﴾}
 صدق الله العظيم [الإسراء]
ولذلك تجدون الإمام الحقّ من ربّكم يأمركم أن تستخدموا عقولكم من قبل أن تصدقوا وتتبعوا الإمام ناصر مُحمد اليماني، وذلك لأن ناصر مُحمد اليماني قد يكون المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربّكم وقد يكون شيطاناً أشراً من الذين يضلون أنفسهم ويضلون أمته، ولذلك يأمركم ناصر مُحمد اليماني أن تنظروا إلى البيّنة التي يُحاجّكم بها من ربّه وسوف تجدون بصيرة ناصر مُحمد هي ذاتها بصير جده مُحمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - القرآن العظيم لا شك ولا ريب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾}
 صدق الله العظيم [النمل].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء الشيعة والسُّنة ويقول:
إنما تلك الآية تخصُّ مُحمد رسول الله  صلّى الله عليه وآله وسلّم  الذي أمره الله أن يجاهد الناس بالقرآن جهاداً كبيراً. 
تصديقاً لقول الله تعالى:{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾} 
صدق الله العظيم [الفرقان]".
ومن ثم يرد عليه الإمام المُتّبع ناصر مُحمد اليماني وأقول: 
قال الله تعالى:
{قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٨﴾}
 صدق الله العظيم [يوسف]
فهل تنتظرون المهديّ المُنتظَر يأتي مُبتدعاً وليس متّبعاً؟ أفلا تعقلون؟ وما دُمت مُتّبعاً وناصراً مُحمداً  صلّى الله عليه وآله وسلّم 
 فلا بد لي أن أحاج الناس بالبصيرة التي أمر اللهُ رسولَه أن يجاهدَ الناسَ بالقرآن جهاداً كبيراً حتى يعلموا أنه الحقّ من ربّهم 
أو يحكم الله بينهم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين.
ويا أيّها الضيف الكريم، 
 أهلاً وسهلاً بك في طاولة المهديّ المُنتظَر العالمية للحوار فنحن لا نحجب من جاء يحاورنا بالحوار المُحترم وليس بالسبِّ والشتم؛ بلْ بِسُلطان العلم والقُرآن هو الحكم، والحُكم الحقّ من الله لأن الله هو الحكم بين المُختلفين، وإنما نأتيهم بحُكم الله بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون، وليس مُحمدٌ رسولُ الله ولا ناصر مُحمدٍ هما الحكم؛ بلْ الحكم هو الله، وإنما نأتيكم بحُكم الله من مُحكم كتاب الله المُفصل لعلكم تتقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا}
صدق الله العظيم [الأنعام]
أم إنكم ترون ناصر مُحمد اليماني يأتيكم بحكمٍ من رأسه من تلقاء نفسه حتى تقولوا اتَّقِ الله يا ناصر مُحمد اليماني؟ ويا سبحان ربي! ولكن يشهد عليَّ الله والمُبصرون للحقّ من ربّهم أني آتيكم بحُكم الله بينكم أستنبطه لكم من مُحكم كتابه، أفلا تعقلون؟ فكيف أنكم ترون الحقّ باطل والباطلَ حقاً! أفلا تتفكرون؟ومثل الإمام المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد اليماني ومثلكم كمثل رجل في مركز حلقة من الرجال وقال الرجل الذي في مركز الحلقة (أشهدُ أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له)،ومن ثم ضجت عليه الحلقة  
وقالوا بلسان واحد:
 اتَّقِ الله يا رجل أفلا تخاف الله؟ فكيف تفتري على الله؟ بلْ أنت من المُبطلين الجاهلين الذين يقولون على الله مالا يعلمون! 
 ومن ثم يقوم الرجل من بينهم غضبانَ أسفاً  
ويقول لهم:
  لبئس التقوى تقواكم ولبئس الإيمان إيمانكم يا من ترون الحقّ باطلاً والباطلَ حقاً! أفلا تعقلون؟
فكيف أنكم تعظون ناصر مُحمد اليماني واحداً تلو الآخر وتقولوا له:
 اتَّقِ الله يا ناصر مُحمد اليماني؛ بلْ أنت شيطان أشر وليس المهدي المُنتظر؛ بلْ أنت مدسوس من أميركا وإسرائيل؛ بلْ أنت فتنةٌ للمؤمنين! ومن ثم تنادون إن أصروا على ما بين يديكم من الأحاديث والروايات، إن هذا لشيءٌ يُراد بدينكم. 
ومن ثم يرد عليكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني وأقول لكم:
 ومنذ متى يا قوم تجدون شياطين البشر من اليهود يدعون إلى كلمة التوحيد ونفي الشرك بالله؟ 
كلا وربي لتجدوهم يتخذون من أشرك بالله خليلاً. وقال الله تعالى:
{ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ﴿١٢﴾} 
صدق الله العظيم [غافر]
ألا والله الذي لا إله غيره إنَّ دعوة الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني لهي الدعوة الحقّ الذي جاء بها كافة المُسلمين من ربّ العالمين أن اعبدوا الله ربّي وربّكم وابتغوا إليه الوسيلة وتنافسوا في حبّ الله وقربه وما أنا إلّا بشر مثلكم ولي في ربّي من الحقّ ما لكم ولا فرق بيني وبينكم إلّا بالتقوى، فاتقوا الله وتنافسوا مع العبيد إلى الربّ المعبود، وإنما أنا عبد لله مثلكم ولستُ ولد الله سُبحانه حتى لا يحق لكم أن تنافسوني في حُب الله وقربه، وإنما لو كان لله ولدٌ (سبحانه) فقد أصبح الحقّ له كالحقّ الذي لأبيه. وقال الله تعالى:
{قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ﴿٨١﴾ سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿٨٢﴾}
صدق الله العظيم [الزخرف]
وأعوذُ بالله أن أقول ما ليس لي بحقٍّ والله خيرُ الشاهدين؛ بلْ أدعوكم إلى عدم تعظيمي ما دمت لستُ إلّا عبداً لله مثلكم، إذاً فليس لي حقّ في ربّي أكثر منكم ما دمنا عبيداً لله سواءً، فلا تكريم لعبدٍ على عبد إلّا بالتقوى، فاتقوا الله ولا تعبدوا سواه ولا تعظموا عبيده من دونه ولا تشركوا في عبادة ربّكم أحداً ولا تدعوا مع الله أحداً ومن ثم يجعلكم من عباده المُكرمين الذين أخلصوا عبادتهم لربّهم، ألا لله الدين الخالص وما يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركون بسبب تعظيم رسلكم وأنبيائِكم وأهل الكرامات منكم، فهل بدل أن تفعلوا كفعلهم حتى يكرمكم الله كما كرمهم؟ ولكن للأسف بدلاً عن ذلك تدعونهم من دون الله لأنكم حصرتم التكريم عليهم من دونكم! فأشركتم بالله ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً يا معشر المُسلمين المُشركين بالله.
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة عُلماء المُسلمين ويقول:
"يا ناصر مُحمد اليماني لربما إنك نصرانيٌ أو يهوديٌ!
فلماذا تقول إن المُسلمين مُشركون؟ بلْ المُشركين هم اليهود والنّصارى، أما نحن المُسلمون فنحن لم نعظم مُحمداً 
رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ بلْ نؤمن إنما هو عبد لله مثلنا".
 ومن ثم يردّ عليهم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني وأقول: 
 فهل تشهدون بأن الوسيلة إلى الله هي لجميع عباده أم إنكم حصرتموها على مُحمدٍ رسولِ الله 
 صلّى الله عليه وآله وسلّم  من دون المُسلمين؟
ومعلوم وسوف تقولون: 
"بلْ الوسيلة هي لمُحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقد أمرنا مُحمدٌ رسولُ الله في الحديث الحقّ أن نسأل الله له الوسيلة وذلك لأن الوسيلة هي أعلى درجة عند الله لا تنبغي إلّا لعبد من عبيد الله ولذلك أمرنا مُحمد رسول الله  صلّى الله عليه وآله وسلّم  أن نسأل له الوسيلة".
ومن ثم يرد عليكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني وأقول:
لكم تعالوا لنحَكّم أولاً العقل والمنطق ومن ثم ننظر حكم العقل والمنطق، فهل من المعقول أن يأمركم مُحمد رسول الله 
 صلّى الله عليه وآله وسلّم  بغير ما أمره الله؟  
وحتماً سوف تجدون رد الحكم من عقولكم عليكم فتقول:
  "كلا، فليس من المنطق أن يأمر مُحمد رسول الله أمته بغير ما أمره الله في مُحكم كتابه، فلا ينبغي له ولن يقبل هذا العقل والمنطق"،
ومن ثم يرد عليكم الإمام ناصر مُحمد اليماني وأقول:
فتعالوا لننظر سوياً ما أمر الله به رسوله في مُحكم كتابه، فهل أمره أن يأمر أمته أن يحصروا له الوسيلة إلى الله من دونهم، وسوف نجد العكس للإدراج المُفترى المدسوس في الحديث الحقّ ونجد أن الله أمر رسوله أن ينادي في الذين آمنوا ويقول لهم:
{يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣٥﴾} 
صدق الله العظيم [المائدة]
أفلا ترون ما أسهل أن تكشفوا الأحاديث المدسوسة أو الإدراج الزائد في الحديث الحقّ وسوف تجدون الباطل على طول يأتي بينه وبين مُحكم الكتاب اختلافاً كثيراً؛ بلْ العكس تماماً، وذلك لأن الحقّ والباطل نقيضان مُختلفان، فمن يجركم من عذاب الله يا من اتخذتموه مهجوراً بحُجة أنه لا يعلم بتأويله إلّا الله! ولم يقل الله ذلك أنه لا يعلم بتأويل القرآن كله سواه؛ بلْ على الله تفترون؛ بلْ قال الله إنَّ الآيات المُتشابهات فقط هي التي لا يعلم بتأويلهُنّ إلّا الله ويفهم ببيانهن لمن يشاء من عبيده، ولكن الآيات المُتشابهات ليست إلّا تقريباً عشرة في المائة؛ بلْ أغلب القرآن بنسبة تسعين في المائة آيات مُحكمات بيّنات هُنّ أم الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴿٩٩﴾}
صدق الله العظيم [البقرة]
أفلا ترى أخي الكريم إنَّك لمن الخاطئين؟ فكُنّ من الشاكرين أن جعلك الله في أُمة المهدي المُنتظر، فكم تخيلت الأمم من قبلكم بعث الإمام المهدي وينتظرون بعثه العام تلوَ الآخر وكلما انقضى عامٌ ظنوا أن الله سوف يبعثه في العام الذي يليه، حتى جاء قدر بعث المهديّ المُنتظَر في هذه الأمة المعدودة لبعثه؛ الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر وهم يعلمون كيف يصنع شياطين البشر من اليهود بإخوانهم حول المسجد الأقصى ولم تأخذهم حمية الدين وأخوة المؤمنين ولم يتداعوا لحماية إخوانهم من المعتدين على حرماتهم وهم ينظرون كيف أنّ اليهود يُخرجون إخوانهم من ديارهم ويستحلوا أعراضهم وينهبوا أموالهم ويسحقوا ديارهم ولم يحركوا ساكناً قادة المُسلمين وعُلماؤهم وكأن الأمر لا يعنيهم شيئاً! وجعلوا الجهاد في سبيل الله هو أن يقولوا نحن نستنكر ما يفعل العدو الصهيوني بإخواننا في فلسطين!!
ومقتكم الله يا معشر الذين يقولون ما لا يفعلون وكبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون، فهل ينفع الاستنكار يا من وليتم الأدبار يا قادة الأقطار ومُفتيي الديار؟ لقد طمع اليهود الآن بهدم المسجد الأقصى لأنهم علموا أن قادتكم جُبناء قد مسهم الوهن وحب الدُنيا والسُلطان! فلا يهمّهم إلّا عروشهم، فإذا طمأنتهم أميركا على عروشهم فاطمأنت قلوبكم يا من رضيتم بالحياة الدُنيا من الآخرة واطمأننتم إليها من يجِركم من عذاب الله إذا لم تنفروا في سبيل الله للدفاع عن بيت الله المعظم المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله للمؤمنين وللدفاع عن إخوانهم وديارهم وأرضهم وعرضهم وللدفاع عن المساجد لربهم. وقال الله تعالى:
{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾}
صدق الله العظيم [الحج]
أفلا تثقون في نصر الله لكم مهما كانت قوة عدوكم وعتاده وأسلحته؟
فتذكروا قول الله تعالى:
{إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿١٦٠﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران]
أم إن الذين لا يعلمون يظنون أنهم في مأمن من الإمام ناصر مُحمد اليماني كونه يدعو الناس لعدم الفساد في الأرض وعدم سفك دماء الناس بغير الحقّ فيظنون أن الإمام ناصر مُحمد اليماني سوف يظل دائماً رجل السلام في العالم؟
وأقول نعم أنا رجل السلام في العالم وأدعو إلى السلام بين كافة شعوب البشر إلى التعايش السلمي بين المُسلم والكافر، ولكن الذي يأبى السلام ويُريد الفساد في الأرض فيعتدي على المُسلم أو الكافر فيسفك دماءهم بغير الحقّ، فأقسم بالله العظيم رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم ليجدن الإمام الطيب ناصر مُحمد اليماني لهو أشدُ بأساً وأشدُ تنكيلاً من بين خُلفاء الله الذين استخلفهم في الأرض جميعاً، وليجدن من الإمام ناصر مُحمد اليماني ما لم يكن يحتسب، وذلك لأن قلبي حيٌّ وليس ميتاً، ولذلك هو من أشد البشر غيرةً على حُرمات الله ومن أشدهم غضباً لله وذلك من عظيم حُبي لربي فكيف لا يغضب الحبيب على حُرمات حبيبه على قدر حبه ولكن حبي لربي لشديد و ليس له حدود ولذلك ردة الفعل ستكون شديدة وعنيفة، فإذا قام اليهود بهدم المسجد الأقصى وطيَّروا القبة في السماء إلى النهر ولم يعلن الاعتراف قادة العرب والمُسلمين بقيادتي لهم في سبيل الله، فإذا لم يفعلوا فلن أموت بغيظي ولسوف يعلمون من أضعف ناصراً وأقل عدداً.
ويا أُمة الإسلام 
 استعدوا للجهاد ولسوف نقودكم لمنع الفساد في البلاد جميعاً لتكونوا خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف 
وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فترفعوا ظلم الإنسان عن الإنسان، فإن أبيتم فاعلموا أن الله ناصر عبده، فاتقوا فتنةً 
لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله لشديدُ العقاب..
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
خليفة الله في الأرض الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.