الاثنين، 13 نوفمبر 2017

ماالحكمة من قول النبي عليه الصلاة والسلام: [لا تَكْتُبُوا عَنِّي شيئاً سوى القرآن، وَمَنْ كَتَبَ غَيْرَ الْقرآن فَلْيَمْحُهُ ]؟

الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 11 - 1430 هـ
10 - 11- 2009 مـ
09:00 مساءً
ـــــــــــــــــــــ

https://1.top4top.net/p_14330s6jg1.png
  ماالحكمة من قول النبي عليه الصلاة والسلام:
[لاتَكْتُبُوا عَنِّي شيئاً سوى القرآن،وَمَنْ كَتَبَ غَيْرَالْقرآن فَلْيَمْحُهُ]؟

من الإمام المهدي المُنتظر إلى كافة مُفتي الديار في جميع الأقطار
وإلى كافة خُطباء المنابر في بيوت الله وإلى جميع المسلمين والنّاس أجمعين، والسلام على من اتَّبع الهُدى من العالمين،

 إنَّكم تؤمنون جميعاً بقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}
صدق الله العظيم [الحشر:7].
وها هي قد تبيّنت لكم جميعاً الحكمة من حديث محمد رسول الله صلّى الله عليه و آله وسلم :

 [ لا تَكْتُبُوا عَنِّي شيئاً سوى القرآن، وَمَنْ كَتَبَ غَيْرَ الْقرآن فَلْيَمْحُهُ ]
صدق عليه الصلاة والسلام.
وذلك لأنّه يخشى أن تُعرضوا عن كتاب الله القرآن العظيم فتتبعوا كتاب الطاغوت الشيطان الرجيم، ولكنكم خالفتم أمر رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فكتبتم الأحاديث النبويّة، وها هو المهدي المُنتظر يدعوكم إلى اتِّباع كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينكم منه فيما كنتم فيه تختلفون فإذا أنتم عنه مُعرضون .
ويا معشر علماء الأمّة تعالوا لنفتيكم بالحقّ لماذا نهاكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أن تكتبوا عنه أحاديث السنّة النبويّة، وقال عليه الصلاة والسلام:
[ لا تَكْتُبُوا عَنِّي شيئاً سوى القرآن، وَمَنْ كَتَبَ غَيْرَ الْقرآن فَلْيَمْحُهُ]
صدق عليه الصلاة والسلام
فهل تدرون ما السبب؟
وذلك لأنّ الله علّمه أنه توجد طائفة من صحابة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ليطفئوا نور الله عن طريق أحاديث السُّنة النّبويّة فيضلوا المسلمين عن طريق الأحاديث المُفتراة في السُّنة النّبويّة حتى يردوهم من بعد إيمانهم بهذا القرآن العظيم كافرين، وبما أنّ الله علّم رسوله بمكر أعدائه وأنهم يُبيِّتون أحاديث ليلقوا بها بين أحاديث السُّنة النّبويّة عن الرسول كذباً فيضلوا المسلمين ضلالاً بعيداً فيذروا كتاب الله ويستمسكوا بالأحاديث وأكثرها مُفتراة. وقال الله تعالى:
{مَّن يُطِعِ الرَّ‌سُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقرآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾}
صدق الله العظيم [النساء]
وهذه فتوى بالحقّ أن الله أمركم أن تتبعوا كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبعوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:155]
وتصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبع الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ}
صدق الله العظيم [يس:11]
ويا معشر المُعرضين من الأحزاب عن الدعوة إلى اتِّباع كتاب الله والاحتكام إليه، فما تريدونني أن أبشركم به وأنتم مُعرضون عن الدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله؟ فتعالوا لننظر الحكم من الله على الأحزاب المُعرضين عن كتاب الله. وقال الله تعالى:
{أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِنْ ربّك وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لا يُؤْمِنُونَ}
صدق الله العظيم [هود:17]
وقال الله تعالى:
{إِنَّ هَذَا الْقرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}
صدق الله العظيم [الإسراء:9]
وقال الله تعالى:
{حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فهم لَا يَسْمَعُونَ (٤) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آَذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ(5)}
صدق الله العظيم [فصلت]
وقال الله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقرآن وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٧) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النّار لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (٢٨)}
صدق الله العظيم [فصلت]
وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ ربّك لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (٤٣) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)}
صدق الله العظيم [فصلت]
ويا معشر علماء الأمّة حقيق لا أقول على الله إلا الحق، وإني أدعوكم إلى الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في الدّين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
صدق الله العظيم [الشورى:10]
وما على المهدي المُنتظر إلا أن يستنبط لكم حُكم الله من مُحكم كتابه المُفصَّل القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًاً وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}
صدق الله العظيم [الأنعام:114]
وقال الله تعالى:
{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاس بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً}
صدق الله العظيم
وقال الله تعالى:
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كنتم تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبع رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (16)}
صدق الله العظيم [المائدة]
وقال الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كنتم فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يريد اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النّاس لَفَاسِقُونَ (49)}
صدق الله العظيم [المائدة]
وقال الله تعالى:
{وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبعوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ (157)}
صدق الله العظيم [الأنعام]
وقال الله تعالى:
{كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبعواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم}
صدق الله العظيم [الأعراف:2-3]
وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:52]
وقال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:170]
وقال الله تعالى:
{قُلْ يَا أَيُّهَا النّاس قَدْ جَاءكُمُ الحقّ مِن ربّكم فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ}
صدق الله العظيم[يونس:108]
وقال الله تعالى:
{أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِن ربّك وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لاَ يُؤْمِنُونَ}
صدق الله العظيم[هود:17]
وقال الله تعالى:
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبعتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ}
صدق الله العظيم[الرعد:37]
وقال الله تعالى:
{إِنَّ هَـذَا الْقرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً}
صدق الله العظيم[الإسراء:9]
وقال الله تعالى:
{وَأَنْ أَتْلُوَ الْقرآن فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا ربّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)}
صدق الله العظيم [النمل]
وقال الله تعالى:
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقرآن لأنّذِرَكُم بِهِ}
صدق الله العظيم [الأنعام:19]
وقال الله تعالى:
{كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾}
صدق الله العظيم [الشعراء]
وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النّار خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ(41)لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42)}
صدق الله العظيم [فصلت]
و قال الله تعالى:
{قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ}
صدق الله العظيم [فصلت:44]
وقال الله تعالى:
{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ(6)وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(7)يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثمّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(8)وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(9)مِنْ وَرَائِهِمْ جهنّم وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(10) هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ ربّهم لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ(11)}
صدق الله العظيم [الجاثية]
وقال الله تعالى:
{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى}
صدق الله العظيم [طه:134]
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبعوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}
صدق الله العظيم [لقمان:21]
وقال الله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبعوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُون}
صدق الله العظيم [البقرة:170]
وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}
صدق الله العظيم [النساء:136]
وقال الله تعالى:
{أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ ربّكم وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:157]
وقال الله تعالى:
{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كفرا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
صدق الله العظيم [التوبة:97]
وقال الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ}
صدق الله العظيم [يونس:20]
وقال الله تعالى:
{إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}
صدق الله العظيم [الشعراء:4]
و قال الله تعالى:
{فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النّاس ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾}
صدق الله العظيم [الدخان]
و قال الله تعالى:
{إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إنَّكم عَائِدُونَ(15)يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ(16)}
صدق الله العظيم [الدخان]
وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقرآن مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)}
صدق الله العظيم [الروم]
وقال الله تعالى:
{تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فهم لَا يَسْمَعُونَ (4 )}
صدق الله العظيم [فصلت]
ويا معشر علماء المسلمين على مُختلف شيعهم وفرقهم ها أنتم وقعتم في المحذور، وها هي قد تبيّنت لكم الحكمة لماذا نهاكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه و آله وسلم - من كتابة الأحاديث النبويّة، وذلك لأنّه يخشى أن تذروا كتاب الله فتتبعوا ما يخالف لكتاب الله من الأحاديث المُفتراة فتهلكوا.
ويا أمّة الإسلام، 

 والله الذي لا إله غيره إنّه لن يغني عنكم عُلماؤكم من الله شيئاً لئن اتَّبعتموهم وأعرضتم مثلهم عن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني، وذلك لأنّي لا أخاطبكم إلا بخطاب الله إليكم فإذا أنتم كمثل أهل الكتاب المُعرضين عن الدعوة إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. وقال الله تعالى:
{إِنَّ هَذَا الْقرآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
صدق الله العظيم [النمل:76]
ولكن فريقاً منهم أعرضوا عن الدعوة إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثمّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:23]
و قال الله تعالى:
{وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:101]
أفلا ترون أنّكم قد أصبحتم مثلهم فنبذتم كتاب الله وراء ظهوركم و كأنَّكم لا تعلمون بنداء المهدي المنتظر إلى الاحتكام إلى كتاب الله ليحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ والحُكم لله فانتظروا إني معكم من المُنتظرين.وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ردّ الإمام ناصر محمد اليماني عن صحة الحديث القائل: [ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]

الإمام ناصر محمد اليماني
11 - 08 - 1432 هـ
13 - 07 - 2011 مـ
5:26 صباحاً
ــــــــــــــــ

 ردّ الإمام ناصر محمد اليماني عن صحة الحديث القائل:
[ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]
بسم الله الرحمن الرحيم،
 والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار والسابقين الأنصار للحق من ربّهم في كلِّ زمانٍ ومكانٍ إلى اليوم الآخر..
وإني أرى فضيلة الشيخ محمد حسان يفتي أنّ الحديث الوارد عن النبي في صحيح البخاري ومسلم أنه قال:
[ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطبإلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار] 
انتهى.
ويا فضيلة الشيخ محمد حسان لقد أمركم الله في محكم القرآن إلى تحكيم العقل من قبل الاتّباع لما وجدتم عليه الذين من قبلكم
فأمركم الله أن تستخدموا عقولكم من قبل الاتِّباع. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} 
صدق الله العظيم [الإسراء:36].
ويا شيخ محمد حسان، 
 فلنفرض أنّكم انطلقتم إلى قوم يُصلّون في بيوتهم فأخذتموهم قهراً من بيوتهم لحضور صلاة الجماعة،فهل ترى أنّ الله سوف يتقبل منهم صلاتهم؟ أو أنّهم إن يأتوا لصلاة الجماعة خشية أن تَحرقوا عليهم بيوتهمفهل ترون أنّ الله سوف يتقبّل منهم صلاتهم؟
والجواب بالحقّ:
 فلن يتقبل الله منهم صلاتهم ما داموا حضروا صلاة الجماعة خشيةً منكم. 
وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}
صدق الله العظيم [التوبة:18].
ويا أخي الكريم لم يأمركم الله بالتدخل بينه وبين عباده فيما يخصّ الله وحده كمثل الركن الأول الشهادة الحقّ، وكذلك الصلاة وكذلك الصيام وكذلك الحج، فهذه الأركان الأربعة هي بين العبد وربه كونها تخصّ الله وحده، وأما ما يخصّ الناس فيما بينهم فهو ركن الزكاة كونها حقّ الفقراء على الأغنياء؛ بل هي حقوق الإنسان على أخيه الإنسان في الدم سواء يكون مسلماً أم كافراً.فأما المؤمنون فتؤخذ منهم كفرض الزكاة ليزكيهم الله بها،وأما الكفار فتؤخذ منهم كذلك نفس القدر للزكاة ولكنها لا تسمى زكاةً كون الله لن يتقبلها منهم ولن يزكيهم بها كونهم لا يؤمنون بالله فيعبدونه وحده لا شريك له بل يؤتون بها وهم كافرون، ولذلك تسمى جزية ومن ثم تضاف الزكاة والجزية إلى بيت أموال المسلمين ومن ثمّ تقسّم على فقراء المسلمين والكافرين بالسويّة من غير تفضيلٍ لمسلمٍ على كافرٍ، ألا وإنّ فرض الزكاة هي حقوق للإنسان الفقير على أخيه الإنسان الغني، سواء يكون الفقراء مسلمين أم كافرين، فهي تُقسَّم عليهم بالسويّة.
وأما ركن الشهادة بالإيمان بالله ورسله فلم يأمركم الله أن تُكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)}
  [البقرة]،
كون الاستقامة جعلها الله أمرَ اختيارٍ ولم يأمركم الله على إجبارِ البشر على الهدى إلى الصراط المستقيم.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَقُلْ الحقّ مِنْ ربّكم فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)} 
 صدق الله العظيم [الكهف]،
ولم يأمركم الله أن تكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى ربّه سَبِيلاً}
صدق الله العظيم [المزمل:19].
ولم يأمر الله الرسل في كافة الأمم على أن يجبروا أقوامهم على الإيمان بالرحمن، وإنما على الرسل البلاغ وعلى الله الحساب تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} 
صدق الله العظيم [النحل:35]،
كون الله أمر رسله من أولهم إلى خاتمهم بعدم إكراه الناس على الإيمان وإنما عليهم البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40)}
صدق الله العظيم [الرعد:40].
فكيف يقول محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس،ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار]؟
ويا رجل إنما هذا تشويه وتخويفُ الناس حتى لا يكونوا مؤمنين،
فاتقوا الله الرحمن الذي أنزل الفرقان -يا محمد حسان- واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى القرآن حتى تعلموا الحديث الحقّ من الحديث الباطل في كتاب البخاري ومسلم أو كتاب بحار الأنوار،أم إنكم لن تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم وتريدون الاحتكام إلى كتاب البخاري ومسلم أو كتاب بحار الأنوار؟وهيهات هيهات، إذاً لجعلتُ لكم علي سلطان بغير الحقّ ومن ثم تجادلوني بما يخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، ثم لا أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً.ويا رجل ألستم تؤمنون بكتاب التوراة والإنجيل أنها كتب منزّلة من ربّ العالمين كمثل القرآن العظيم؟
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل أمر الله محمداً عبده ورسوله أن يدعوا أهل الكتاب إلى الاحتكام إلى كتاب التوراة أو كتاب الإنجيل؟
والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ}
صدق الله العظيم [المائدة:48]،
كون الله قد جعل حكم الاختلاف بينهم في القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ علَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)} 
 صدق الله العظيم [النمل].
ويا فضيلة الشيخ محمد حسان المحترم،
 وإليكم سؤال الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كما يلي:
لماذا لم يأمر الله محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو أهل الكتاب للاحتكام إلى كتاب التوراة والإنجيلبرغم أنها كتبٌ من الله أنزلها على رُسل الله موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام؟فما السبب من عدم الاحتكام إليها كون العقل والمنطق يقول لا بد أنه يوجد هناك سبب؟
والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:78].
ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو الحكم المهيمن على كتاب التوراة والإنجيل فما خالف فيهما لمحكم القرآن العظيم فليعلم أهل الكتاب أنه مفترى على الله في كتاب التوراة والإنجيل وما افتراه رسولا الله عيسى ولا موسى عليهما الصلاة والسلام وآلهم الأطهار؛ بل حرّفَهُ قومٌ آخرون من بعد ذلك من بعد ما عقلوا أنه الحقّ من عند ربهم، ويريدون أن يضلوا البشر ضلالاً بعيداً حتى يكونوا سواء معهم في نار جهنم كونهم من رحمة الله يائسون، وقال الله تعالى: 
 {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:75].
فهل أجابوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم؟
 والجواب:
كلا لم يجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من رحم ربي كونهم يعلمون أنّ القرآن سوف يفضح زورهم وبهتانهمعلى ربّهم وأنبيائه، وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)}
صدق الله العظيم [آل عمران:23].
وما أشبه الليلة بالبارحة يا فضيلة الشيخ محمد حسان! فما أشبه عُلماء المُسلمين بعلماء اليهود الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم إلا من رحم ربي منهم وأجابوا دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والتزييف ليجعله الله الحكم والمرجع للمُسلمين وأهل التوراة وأهل الإنجيل من كان يؤمن بالله واليوم الآخر،ومن أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم من الأحزاب جميعاً فالنار موعده وقد كفر بما أنزل على محمد. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنْ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِنْ ربّك وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (17)}
صدق الله العظيم [هود:17].
ويا فضيلة الشيخ محمد حسان،
 إنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد ليس لي شرط عليكم أنتم وأهل الكتاب إلا أن ترتضوا أن يكون الله ربّ العالمين هو الحَكَمُ بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، وإنما الإمام المهدي مكلفٌ ليستنبط لكم أحكام الله بينكم، بالحقّ آتيكم بها من محكم القرآن العظيم من آيات أمّ الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم من آيات أمّ الكتاب لا يزيغ عمّا جاء فيهن إلا الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ، ولن يجدوا لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.
ويا فضيلة الشيخ محمد حسان، 
 أجيبوا دعوة الاحتكام إلى القرآن ولا تكونوا أول كافرٍ به يا معشر علماء المُسلمين. فإذا أبيتم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم -ويريد أهل السنة أن نحتكم إلى كتاب البخاري ومسلم،ويريد الشيعة أن نحتكم إلى كتاب بحار الأنوار-إذاً فأهل الكتاب من اليهود أو النصارى سوف يقولون:"يا ناصر محمد اليماني بل نحن ندعوك إلى الاحتكام إلى كتاب الله التوراة كما يريد اليهود أو إلى كتاب الإنجيل كما يريد النصارى،
ثم يقولون فهما كتابين اعترف بهما الربّ في محكم القرآن في قول الله تعالى:
{إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى ءاثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَءاتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)}
صدق الله العظيم [المائدة].
ولكنك لن تجد أنّ الله معترفٌ بكتاب البخاري ومسلم أنّهما من عند الله كما اعترف الله بالتوراة والإنجيل أنها كتب من لدنه،إذاً فكتاب التوراة والإنجيل هم الأولى أن نحتكم إليهم فهي أحق من كتاب البخاري ومسلم"،
ومن ثم يردُّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول:
يا معشر اليهود والنصارى إنّ المهديّ المنتظَر لا يكفر بما أنزل الله من الحقّ في التوراة والإنجيل غير أنها ليست محفوظة من التحريف والتزييف، ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المهيمن عليهما، وما خالف فيهما لمحكم القرآن العظيم فهو باطلٌ مفترى من شياطين البشر منكم،ولذلك جعل الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف هو الحكم والمهيمن على التوراة والإنجيل.تصديقاً لقول الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يردُّ اللَّـهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّـهِ شَيْئًا أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يردُّ اللَّـهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٤١﴾ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٤٢﴾ وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّـهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٣﴾ إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ‌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّق بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٤٥﴾ وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ‌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٤٦﴾ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥١﴾ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّـهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴿٥٢﴾ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّـهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ﴿٥٣﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾}
صدق الله العظيم [المائدة].
فانظروا لقول الله تعالى:
{وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤٧﴾ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ
بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ}
صدق الله العظيم [المائدة].
فتدبروا بالضبط:
 {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ} 
صدق الله العظيم،
وتبيّنوا بالضبط أنّ الله جعل القرآن هو الحكم والمهيمن على التوراة والإنجيل في قول الله تعالى:
{مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحقّ}
صدق الله العظيم.
وأُشهِدُ الله وكفى بالله شهيداً أنني لا أكفر بكتاب التوراة والإنجيل وإنما أكفر بما جاء فيهما مخالفاً لمحكم القرآن العظيم، فاتقوا الله يا أهل الكتاب واتبعوني أهدكم صراطاً سوياً، وأُشهدُ الله أني المهديّ المنتظَر من أنصار رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام ومن أنصار المسيح عيسى ابن مريم ومن أنصار رُسل الله جميعاً من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليهم وعلى آلهم الطيبين وأسلمُ تسليماً ولا أفرق بين أحدٍ من رسل الله جميعاً ونحن له مُسلمون.
ويا معشر المُسلمين اتقوا الله واكفروا بالتعددية المذهبية في دين الله واكفروا بالتعددية السياسية واعتصموا بحبل الله القرآن العظيم جميعاً ولا تفرقوا، واعلموا أنّ القرآن العظيم هو الحبل الذي أمر الناس جميعاً أن يعتصموا به ويكفروا بما خالف لمحكمه لعلكم تُرحمون.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بالحقّ مِن ربّكم فَآمِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً (171) لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175)} 
 صدق الله العظيم [النساء].
ويا معشر المُسلمين لا تكونوا أول كافر بدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم فيعذبكم الله عذابا نُكراً مع الكافرين بالقرآن العظيم، ألا والله الذي لا إله غيره ما كان للمهدي المنتظر الحقّ من ربّكم أن يتَّبع أهواءكم ولا أهواء أهلِّ الكتاب حتى لو حاورتكم وجادلتكم الدهر كُله إلى اليوم الآخر فلما اتبعتُ أهواءكم ولو اتّبعتُ أهواءكم لضللت إذاً وما أنا من المهتدين.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ ربّكم عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54) وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الحقّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58)}
  صدق الله العظيم [الأنعام].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الجاهلين بالحقّ من ربّهم فيقول:
"يا ناصر محمد، إنما هذه الآية تخص بالخطاب إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم".
ومن ثم يردُّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
ولكني من أتباع محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يجعل الله القرآن العظيم بصيرةً فقط لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل بصيرة له ولمن اتَّبَعَهُ ودعا بدعوته وحاج بحجته.تصديقاً لقول الله تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)}
صدق الله العظيم [يوسف].
ويا معشر اليهود والنصارى والمُسلمين،
إنّني الإمام المهدي أُشهدُ الله الواحد القهار أنّي أعلن الكفر المطلق بشفاعة العبيد للعبيد بين يدي الربّ المعبود وأُذكِّر بالقرآن من يخاف وعيد. تصديقاً لقول الله تعالى: 
 {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِىٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51].
فمن كان ينتظر الشفاعة من وليٍ أو من نبيٍ بين يدي الله فقد أشرك بربه ما لم ينزل الله به من سلطانٍولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وسوف يكفر أنبياء الله وأولياؤه بشرككم يا معشر الذين ينتظرون الشفاعة من أنبيائهم لهم بين يدي ربهم،
 وقال الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ ربّك بَصِيرًا ﴿٢٠﴾وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴿٢١﴾ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورً‌ا ﴿٢٢﴾ وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورً‌ا ﴿٢٣﴾ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا ﴿٢٤﴾}
  صدق الله العظيم [الفرقان].
فهل تعلمون البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾} ؟
فأما السؤال في قول الله تعالى: 
 {أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾}
فهو موجَّه من ربّ العالمين إلى أنبيائه وأوليائه فيقول لهم: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء فوعدتموهم بالشفاعة بين يدي الله من عذابه؟ومن ثم ردّ أنبياءُ الله وأولياؤه وقالوا:
{قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً(18)}
صدق الله العظيم [الفرقان]،
ومن ثم قال الله للمشركين في عقيدة الشفاعة بين يديه من عذابه، قال الله تعالى:
{فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلَا نَصْراً وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً(19)} 
 صدق الله العظيم [الفرقان]،
وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَـٰؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ﴿١٧﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورً‌ا ﴿١٨﴾ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ﴿١٩﴾}
صدق الله العظيم [الفرقان].
فاتقوا الله يا عباد الله، فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟
وتالله لا أعلم بعبيد يشفعون للعبيد بين يدي الربّ المعبود لا في السموات ولا في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
صدق الله العظيم [يونس:18].
ويا قوم وتالله لا يؤمن أكثركم بالله إلا وهم مشركون به عباده المقربين بسبب عقيدتهم أنهم سوف يشفعون لهم بين يدي ربهم،وقال الله تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 
 صدق الله العظيم [يوسف:106].
ويا قوم وتالله لا أعلم بنجاةٍ لكم من عذاب الله إلا أن تأتوا إليه بقلوب سليمة من الشرك بالله إنّي لكم ناصح أمين،وأولئك هم الفرقة الناجية من بين الأمم ولهم الأمن من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:82].
وقال الله تعالى:
{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)}
صدق الله العظيم [الشعراء].
ألا والله الذي لا إله غيره لن يتبع الرسل والإمام المهدي إلا الذين يعقلون من الأمم، وبيني وبينكم هو حجّة العقل والمنطق، فلا تتّبعوني حتى أقيم عليكم حجة العقل والمنطق من محكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، ومن يكفر به من الأحزاب جميعاً فالنار موعده والحكم لله وهو خير الفاصلين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الحقّ مِنْ ربّك وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ}
صدق الله العظيم [هود:17]،
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــ

[إذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم ]. حديث مفترى مخالفٌ لأمر الله في محكم القرآن العظيم

الإمام ناصر محمد اليماني
22 - 09 - 1432 هـ
22 - 08 - 2011 مـ
07:25 صباحاً
ـــــــــــــــــــ

 
[إذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم ].
حديث مفترى مخالفٌ لأمر الله في محكم القرآن العظيم
ما كان للحق أن يتبع أهواءكم فيطيعكم باتباع ما يخالف مُحكم القرآن العظيم حتى لو كان الأكثريّة على الباطل فليس الاتّباع حسب الأكثرية كمثل الحديث المفترى الذي يقول عليك بالسواد الأعظم وقالوا إن ذلك من أمر النبيّ عليه الصلاة والسلام أنه قال:
[إذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم ].
ومن ثمّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني:
ولكن هذا برهانٌ مخالفٌ لأمر الله في محكم القرآن العظيم كون الله يفتي أن ليس اتّباع الحق بحسب الأكثرية بل حسب سلطان العلم البيِّن من ربّ العالمين.وقال الله تعالى:
{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَ‌بِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام].
إذاً الاتّباع ليس حسب الأكثرية وإنما يريد أعداء الله أن يخالفوا لأمر الله في محكم كتابه فأمروا باتباع الأكثرية، والله أمر بعدم اتباع الأكثرّية بحجّة كثرتهم فقد يكونون على باطل إذا كانت علومهم ظنّية وليَست على بصيرةٍ من ربهم. ولذلك قال الله تعالى:
{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ‌ مَن فِي الْأَرْ‌ضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُ‌صُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَ‌بَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام].
بل هذا نظام الديمُقراطية لديكم أن الاتّباع بحسب الأكثرية بالتصويت، ولكن لا ديمُقراطية للعبيد بين يدي الربّ المعبود فهم ليسوا بأحرار يفعلون ما يريدون؛ بل هُناك دستور قرآني عظيم فرض الله عليهم الالتزام به والكفر بما يخالف لمُحكمه فذلكم القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين، فاتقوا الله وأطيعونِ لنهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد.
ولربّما يودّ آخر أن يقاطعني فيقول:
"لا تجتمع أمتي على ضلالة"،
ومن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهدي وأقول:
بل اجتمعتم على ضلالةٍ فأشركتم بالله جميعاً وتركتم التنافس إلى الله لرُسله وأوليائه من دون الصالحين منكم وانتظرتم لشفاعتهم بين يدي الله ونسيتم أنّ الله هو أرحم بكم من عبيده وهو أرحم الراحمين فكم أنذركم رُسل الله من عقيدة الشفعاء من الأنبياء والأولياء بين يدي الله. وقال الله تعالى:
{وَأَنذِرْ‌ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُ‌وا إِلَىٰ رَ‌بِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾}
صدق الله العظيم [الأنعام].
وبرغم أن هذه الآية محكمة بيّنة من آيات أمّ الكتاب ولكنكم ستجدون الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مشركون به أنبياءَه وأولياءَه سوف يعرضون عنها وكأنهم لا يسمعونها، ألا والله إن ظاهرها كباطنها ويفقهها كلّ ذو لسان عربيٍّ مبينٍ إلا العُميان عن الحقّ، فما خطبكم تعرضون عن الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وإلى التنافس في حبّ الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون؟ فاتبعوني يحببكم الله.
وأُشهد الله وكفى بالله شهيداً أني الإمام المهدي متبعٌ لكتاب الله وسنة رسوله ولا أفرق بين منطق الله ومنطق رسوله ولا أؤمن ببعض الكتاب وأعرض عن بعض كما تفعلون، وحسبي الله على الذين لا يريدون أن يهتدوا.
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نسف عقيدة الباطل بأن الصراط المستقيم هو طريق تؤدي إلى نار جهنم ثم إلى الجنة وأنه أرهف من الشعرة وأحد من السيف

[ لمتابعة رابط المشاركـة الأصليّة للبيان ]
- 5 -

الإمام ناصر محمد اليماني
02 - 01 - 1429 هـ
10 - 01 - 2008 مـ
11:52 مـساءً
ــــــــــــــــ

نسف عقيدة الباطل بأن الصراط المستقيم هو طريق تؤدي
إلى نار جهنم ثم إلى الجنة وأنه أرهف من الشعرة وأحد من السيف


بسم الله الرحمن الرحيم،
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين. ثمّ أمّا بعد..
يا حبيب الحبيب، إنّنا كنُا نتكلم عن كُل نفس جاءت وهي من أصحاب الجحيم وأن سائقها ملك يُسمى عتيد وقرين عتيد الشاهد بالحقّ الملك رقيب، وأما الصالحين فهم وفدٌ مُعززٌ مُكرمٌ ضيوفُ الرحمن لا يأتون سوقاً إلى الرحمن ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، ويبعث الله الملائكة لتستقبلهم وترافقهم إلى مقاعدهم وذلك هو السوق لعباد الله المكرمين، ولم يأتِ أحدٌ معهم يسوقهم بل استقبلتهم الملائكة بأمر من الرحمن الرحيم أن يستقبل الملائكة ضيوفه المكرمين الخالدين ولذلك ابتعث الله ملائكته لاستقبال ضيوفه المكرمين ليتلقوهم فيرحبوا بهم باسم الرحمن الرحيم،
وقال الله تعالى:
{ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴿١٠١﴾ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ ﴿١٠٢﴾ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴿١٠٣﴾ } 
صدق الله العظيم [الأنبياء]
وهل تعلم من الذي يتلقاهم؟
إنهما الملك رقيب والملك عتيد وذلك للترحيب فيرافقونهم فيسوقونهم ليروهم مقاعدهم. وقال الله تعالى:
{ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } صدق الله العظيم [النحل:٣٢]
وأما الصراط المُستقيم فهو:
من هُنا من الحياة الدُنيا يسلك الصالحون الصراط المستقيم صراط العزيز الحميد والذي يؤدي إلى الجنّة.ولم يجعل صراط النّار والجنة واحداً بل جعلهم نجدين فنجدٌ يؤدي إلى الجنّة ونجدٌ يؤدي إلى النّار، فيا عجبي من أمّة يعتقدون بأن طريق الحقّ وطريق الباطل واحدة تؤدي إلى الجحيم فجعلوا الصراط المُستقيم يؤدي إلى نار جهنّم واتبعوا الذين يقولون على الله الإفك وهم يعلمون فيتبعون المُتشابه من القرآن العظيم.
[[وأنا المهدي المنتظر الحقّ الإمام ناصر محمد اليماني أنفي عقيدة الباطل بأن الصراط المستقيم هو طريق تؤدي إلى نار جهنّم ثم إلى الجنّة وأنه أرهف من الشعرة وأحد من السيف؛ فأنفي عقيدة الباطل جُملةً وتفصيلاً وأهدي بالحقّ إلى صراط مُستقيم؛ صراط العزيز الحميد الذي يؤدي إلى الجنّة، وصراط الشيطان يؤدي إلى نار جهنّم،
فمن أراد أن يسلك نجد الرحمن والجنان فمن هُنا يسلك الصراط المُستقيم حتى إذا مات وهو عليه دخل الجنّة،ومن سلك طريق الشيطان فيتبع ما يرضي الشيطان ويسخط الرحمان حتى إذا مات وهو على ذلك يدخل نار جهنّم وبئس المصير، وطريق الحقّ والباطل نجدان مُختلفان فإمّا شاكراً وإما كفورا.
]]
ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول:
ولكن القرآن يقول في قوله تبارك وتعالى:
{ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا }
صدق الله العظيم [مريم:٧١]
ومن ثمّ نردّ عليه فنقول:
إن المنافقين يضعون أحاديث تتشابه مع بعض الآيات في ظاهرها ولكنكم إذا رجعتم إلى المحكم والواضح والبيّن والذي لا يحتاج إلى تأويلٍ فسوف تجدون بأن هذه الآية تُخالف الحديث المُفترى والمتشابه مع ظاهر آية أخرى في القرآن العظيم،
وذلك لأنكم جعلتم النّار كمسبحٍ ومن ثم جعلتم خشبة أو سيف أو شعرة صراط فوق المسبح ومن ثم يمرون في الجسر الهوائي والذي هو أرهف من الشعرة وأحدّ من السيف ومن سقط من على الجسر الهوائي وقع في النّار ومن مرّ ولم يقع فيعبر فسوف يدخل الجنّة.ويا أسفي على علماء أمّة يعلِّمون الأمّة روايات كروايات العجز وأساطير الخرافات التي لم يُنزل الله بها من سُلطان في القرآن العظيم،
ولكنكم اتبعتم المُتشابه في القرآن العظيم والذي لا يزال يحتاج لتأويل ذي علمٍ من ربّه إمامٍ حكيمٍ، وتركتم المحكم والواضح والبيّن والذي لا يحتاج إلى إمام ليبينه شيئاً نظراً لوضوحه كوضوح الشمس في السماء ولكنكم تركتم المحكم واتبعتم أحاديث الإفك التي جعلت صراط الحقّ وصراط الباطل طريقاً واحداً تؤدي إلى نار جهنّم، فجعلوا أحاديث الإفك تتشابه مع آيات في ظاهرهن ولا تزال بحاجة إلى عالم وإمام مُبين ليفسرها ويفصّلها تفصيلاً.
وإني لأتحدى جميع علماء الأمّة بالحقّ وليس تحدي الغرور بل بالبيان الحقّ لجميع المتشابهات والمحكمات وأفتي بعلم وهُدىً وكتاب مُنير ولسوف نبدأ بالآيات المحكمات في هذا الشأن والواضحات كوضوح الشمس في السماء لا يزيغ عنهن إلا هالك ولكنكم تركتم المحكم وراء ظهوركم فاتبعتم المتشابه نظراً لأنه يوجد حديث تشابه مع أحد الآيات المتشابهة مع حديث الفتنة والإفك على الله ورسوله.
ولسوف نبدأ حواركم بالمحكم الذي نبذتموه وراء ظهوركم كمثال قول الله تعالى في محكم كتابه بأنّ للنار جهنّم سبعة أبواب ولكُل باب منهم جزء مقسوم لذلك تجدون الكفار يُساقون إلى نار جهنّم زُمراً أي جماعات وذلك لأن لها سبعة أبواب لكُل باب منهم جزء مقسوم ولا يمرون من فوق النّار فيقعون على الصراط المستقيم! قاتلكم الله أنا تؤفكون. بل حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها ومن ثم يُلقى بهم في نار جهنّم كما بينا لكم من قبل في قوله تعالى:
{ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ }
صدق الله العظيم [ق]
ولكنكم جعلتم أهل الجنّة وأهل النّار يُساقون نحو النّار،
فأكرر وأقول:
قاتلكم الله أنى تؤفكون فتقولون على الله مالا تعلمون وتتبعون ما لم ينزل الله به من سلطان فتتبعون الأحاديث المتشابهة مع آيات ليست من المحكمات وتركتم المحكم الواضح والبيّن وراء ظهوركم وكأنه ليس من عند الله،
فانظروا إلى الآية المحكمة في هذا الشأن تجدونها تُفصّل لكم الفتوى في هذا الشأن تفصيلاً وتقول بأن أهل النّار يُساقون إلى النّار حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وذلك لأن لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم،
وأما أصحاب الجنّة فيساقون نحو الجنّة حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها، فقد أنزل الله لكم في هذا الشأن آية هي قصة منذ لحظة البعث إلى نهاية الأمر فقص عليكم القصة وفصّلها لكم تفصيلاً، وقال الله تعالى:
{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴿٦٨﴾ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٧١﴾ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٧٢﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿٧٤﴾ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٥﴾ }
صدق الله العظيم [الزمر]
أفلا ترون بأن حديث الإفك قد اختلف جملةً وتفصيلاً مع هذه الآية الكريمة المحكمة الواضحة البينة؟ولكنكم اتبعتموه وذلك لأنه تشابه مع آية أخرى في القرآن الكريم 
وهي قوله تعالى:
{ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴿٧١﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴿٧٢﴾ }
صدق الله العظيم [مريم]
ولو كنتم تريدون الحقّ لاستمسكتم بالمحكم الواضح والبيّن وأما هذه الآية والتي يتشابه مع ظاهرها إحدى الروايات فإذا قارنتم بين هذه الرواية المتشابهة مع ظاهر هذه الآية وبين الآية المحكمة في هذا الشأن فحتماً سوف تجدون بين الحقّ والباطل اختلافاً كثيرافي قوله تعالى:
{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ﴿٦٨﴾ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٧١﴾ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٧٢﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴿٧٤﴾ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٥﴾ }
صدق الله العظيم [الزمر]
وهذه هي الآية المحكمة ذات القصة الحقّ في هذا الشأن، ومن ثم نعود لتأويل الآية المتشابهة مع حديث الفتنة في الرواية الباطلة عن الصراط المستقيم أنه على نار جهنّم زوراً وبهتاناً على الله ورسوله، فأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه مع أحاديث الفتنة ابتغاء تأويل القرآن؛
ولكن في قلبه زيغ عن الحقّ الواضح والبيّن الذي نبذه وراء ظهره فاتبع هذه الآية نظراً لتشابهها مع حديث الفتنة والذي كان يزعم أنه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولأني من الراسخين في العلم مما علمني ربّي فسوف آتيكم بالتأويل الحقّ والقول المختصر المفيد لقوله تعالى:
{ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴿٧١﴾ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴿٧٢﴾ }
صدق الله العظيم [مريم]
فليس الورود في هذا الموضع يقصد الدخول بل الوصول إلى ساحة نار جهنّم فبرزت الجحيم لمن يرى فيشاهدها الصالحون والمُبطلون معاً سوياً. تصديقاً لقول الله تعالى:
 { لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ }
صدق الله العظيم [التكاثر]
ومعنى الورود هُنا هو الوصول إلى ساحة جهنّم كما ورد موسى إلى ماء مدين ولكنه لم يدخل الماء بل وصل إلى ساحة الماء فوجد عليه أمّة يسقون، وقال الله تعالى:
{ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ }
صدق الله العظيم [القصص:٢٣]
وليس هذا قياساً بل لكي تفهموا حقيقة الورود المقصود إلى نار جهنّم بأنه الوصول إلى ساحتها حتى يُشاهدها الصالحون والمبطلون فيرونها رأي العين بعين اليقين،
 تصديقاً لقول الله تعالى: { لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ﴿٦﴾ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ﴿٧﴾ } 
 صدق الله العظيم [التكاثر]، 
وتصديقاً لقول الله عز وجل: { وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَىٰ }
صدق الله العظيم [النازعات:٣٦]
أي: برزت فكانت ظاهرة للجميع لمن كانت له أعين تبصر فهو يراها ولكن الله لم يريها للصالحين لكي يدخلهم فيها أو يعبروا فوقها بل لكي يحمدوا الله الذي أنجاهم من هذه النّار التي تتلظى والتي لا يصلاها إلا الأشقى وليس للصالحين أي طريق نحوها ولا يقربوها فيدخلوها ولا يمرون من فوق وهجها بل برَّزها الله للغاوين فقط، وأما المشاهدة فيشاهدها المؤمنون والكافرون، وبرزت الجحيم لمن يرى ولكنها برزت للغاوين فقط، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ } 
صدق الله العظيم [الشعراء:٩١]
ولم يجعل الله صراط الجنّة وصراط الجحيم سوياً بل صراط الجحيم في جانب وصراط الجنّة في جانب آخر، وقال الله تعالى:
{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ }
صدق الله العظيم [الصافات]
ولكنكم يا معشر علماء الأمّة جعلتم صراط الجحيم هو نفسه صراط النّعيم مالكم كيف تحكمون ولا يزال لدينا الكثير والكثير من البرهان في هذا الشأن ندخره للممترين فألجمهم بالحقّ إلجاماً، فكيف تجعلون الصراط المستقيم يؤدي إلى نار جهنّم صراط الضالين والمغضوب عليهم؟ ألم تقولوا في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ولكنكم صدقتم أنه صراطٌ واحدٌ يورد نار جهنّم وإنكم لخاطئون فكيف يكونان طريق الحقّ وطريق الباطل طريق واحدة تورد بالجميع إلى نار جهنّم أفلا تعقلون، وإنما ينجي الله الصالحين فلا يساقون إلى صراط الجحيم بل إلى الجنّة ولا يساق إلى صراط الجحيم إلا أصحاب النّار فيذرهم الله فيها جثياً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٢٢﴾ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ ﴿٢٣﴾ }
صدق الله العظيم [الصافات]
ومن ثم يلقيا بكل واحد منهم الملكان (رقيب) و(عتيد) فيذهبان به إلى بابه المعلوم ثم يلقيان به في نار جهنّم كما أسلفنا شرحه لكم من قبل في قوله تعالى:
{ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴿٢٤﴾ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿٢٥﴾ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴿٢٦﴾ }
صدق الله العظيم [ق]
فقد تبين لكم الحقّ وليس كما كنتم تزعمون بأنه يمشي الكافر والمؤمن على صراط الشعرة والتي زعموا أنها أحد من السيف ومن اخترق نجا ومن وقع سقط في النّار فلم نجد لهذا الإفتراء من سلطان في القرآن، فمن كان له أي اعتراض على الآيات المحكمات الواضحات البينات فليتفضل للحوار، وأما المتشابه فسوف أفسره خيراً منكم وأحسن تأويلا وآتي له بالسلطان من نفس القرآن حتى إذا كذبتم فقد كذبتم بآيات الله في القرآن العظيم فيحكم الله بيننا بالحقّ وهو أسرع الحاسبين
وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
ويا حبيب الحبيب يا من تزعم بأنّك إذا أحضرت اسم المهدي من القرآن ومن ثم تقول: فهل سوف تتبعني؟
ومن ثمّ نردّ عليك بالحقّ فأقول:
وتالله لو أتيتني من القرآن باسم حبيب الحبيب واضحاً وجلياً في القرآن لما اتبعتك وهل تدري لماذا؟ وذلك لأن الله لم يجعل الحجّة في الاسم بل في العلم ولم يأتيك الله العلم بل تجادل بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً وأما الاسم فلم يجعله الله السلطان يا حبيب الحبيب، وحتى تعلم يا حبيب الحبيب أنت وغيرك بأن الله لم يجعل السلطان في الاسم بل في العلم لذلك قال:{ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ }
صدق الله العظيم [الصف:6]،
ولكنه جاء اسمه (محمد) صلى الله عليه وآله وسلم
وذلك لكي تعلموا أن البرهان ليس في الاسم بل في العلم، وأشهد أن محمداً رسول الله هو نفسه أحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في اللوح المحفوظ، فهل تريد أن أجعل حجةً لأهل الباطل على جدي؟ وأعوذ بالله أن أكون من الذين يجادلون في الله بغير علم ولا هُدى و لا كتاب مُنير؛ بل أدعو إلى سبيل ربّي على بصيرةٍ وعلم وكتاب منير فأهدي به النّاس إلى صراط مُستقيم.
المهدي المنتظر الحقّ الناصر لمحمد رسول الله والقرآن العظيم الإمام ناصر محمد اليماني
ــــــــــــــــــــــــــــ