الثلاثاء، 14 نوفمبر، 2017

قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا] صدق عليه الصلاة والسلام. ويقصد محمدٌ رسول الله بقوله: [ولن يتفرقا]

[ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
30 – جمادى الأولى - 1438 هـ
27 – 02 – 2017 مـ
10:08 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
__________________
 
قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
[تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا] صدق عليه الصلاة والسلام.
 ويقصد محمدٌ رسول الله بقوله: [ولن يتفرقا]  
 
إنّ مهمتي هي أن أحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون في كتاب الله وسنّة رسوله، وأهيمن عليكم أجمعين بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم بآياتٍ بيّنات لعالِمكم وعامة المُسلمين لا يكفر بها أو يُعرض عنها إلا الفاسقون المُنافقون الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون المكر للصدّ عن محكم الذكر. فوالله ثم والله الذي لا إله غيره ولا يُعبدُ سواه لنجعلكم بين خيارين اثنين لا ثالث لهما إمّا أن تتبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ نور على نور أو تكفروا بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولا ولن تستطيعوا أن تطعنوا في الأحاديث الحقّ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ولو كان بعضكم لبعضٍ نصيراً وظهيراً، كون الله ورسوله لم يأمركم بالاعتماد على الثقات في الأحاديث والروايات؛ بل أمركم الله ورسوله بعرض الأحاديث والروايات في السُّنة النّبويّة على آيات الكتاب المحكمات البيّنات لعلماء الأمّة وعامة المُسلمين. وأفتاكم الله في محكم كتابه وأفتاكم الرسول في السُّنة النّبويّة الحقّ أنكم إذا وجدتم الحديث الوارد عن النّبيّ جاء مخالفاً لمحكم آيات أمّ الكتاب البيّنات فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله ولم يقله محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.
وإني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أُحرّم الطعن والسبّ والشتم في راوي الحديث من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، كونه سمعه من أناس كانوا لا تفوتهم محاضرةٌ واحدةٌ في مجالس البيان، ولكن طُلاب العلم في مجالس البيان يوجد بينهم زُمرةٌ من المنافقين؛ ومن المنافقين من لا يعلمهم حتى محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ}
 صدق الله العظيم [التوبة:101].
أولئك قومٌ مؤمنون ظاهر الأمر ويقولون طاعةٌ لله ورسوله ولا تفوتهم جلسةٌ واحدةٌ من مجالس البيان بالسُّنة النّبويّة، وكانوا يحضرون مع طائفةٍ من صحابة رسول الله الكرام من طلبة العلم، ولكن طائفة من الحضور منافقون يُظهرون الإيمان والطاعة ويبطنون المكر للصدّ عن كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ليضلّوا المُسلمين عن كتاب الله وسنّة رسوله، فيبيّتون أحاديثَ إلى أجلٍ مسمّى مخالفةً لمحكم كتاب الله القرآن العظيم ومُخالفةً للأحاديث الحقّ في سنّة رسوله صلّى الله عليه وأسلّم تسليماً. ولذلك أمركم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بعدم الاعتماد على الثقات؛ بل أمركم أن تقوموا بعرض الأحاديث الواردة عن النبيّ على محكم القرآن، وعلّمكم محمدٌ رسول الله أنكم إذا وجدتم أيما حديثٍ جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فأفتاكم محمدٌ رسول الله أنه لم يقله كونه لا ينطق عن الهوى في السُّنة النّبويّة فهي كذلك من عند الله كما القرآن من عند الله. وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
 [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] 
 صدق عليه الصلاة والسلام.
ولكن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم علّمكم أنّ القرآن محفوظٌ من التحريف وأحاديث السّنة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف والإدراج في الحديث الحقّ، فيُدخل المنافقون فيه باطلاً لم يقله النبيّ. ومن الأحاديث ما هو حقٌّ وليس فيه إدراجٌ شيئاً كونه ورد عن طائفةٍ من طلاب العلم الصادقين قلباً وقالباً، ومن الأحاديث ما هو مفترًى عن النبيّ ولم يقله شيئاً عليه الصلاة والسلام.
ويا معشر عُلماء المُسلمين المختلفين في دين الله الإسلام،
 والله الذي لا إله غيره ولا يُعبدُ سواه لو أنّكم تمسّكتم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ما ضللتم من بعده أبداً إلى يوم القيامة. تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم الحقّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
 [إِنَّهَا سَتَأْتِيكُمْ عَنِّي أَحَادِيثُ مُخْتَلِفَةٌ، فَمَا آتَاكُمْ مُوَافِقًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَا آتَاكُمْ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ]  
صدق عليه الصلاة والسلام 
وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. 
 [ تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله و سنتي ]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
 وكذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
 [تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
 ويقصد محمدٌ رسول الله بقوله: [ولن يتفرقا] أي أنهما لن يختلفا في الحُكْمِ، كونه لا ينبغي له أن يقولَ حديثاً مخالفاً لحديث الله في محكم كتابه، فاحذروا اتّباع ما جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله في السُّنة النّبويّة، واعلموا علم اليقين أنّ ما جاءكم مخالفاً لمحكم القرآن من أحاديث السّنة فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله ولم يقله محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. 
تصديقاً لفتوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم، قال: 
[ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافقه فأنا قلته ، وما خالفه فلم أقله]
 صدق عليه الصلاة والسلام، 
كون شرط الأحاديث الحقّ عن النبيّ هو ألّا تخالف محكم القرآن العظيم.
وقال عليه الصلاة والسلام:
 [إنّ الحديث سيفشو عليَّ، فما أتاكم عنّي يوافق القرآن، فهو عنّي، وما أتاكم عنّي يخالف القرآن، فليس عنّي]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
 [ أيّها الناس، ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله، فلم أقله] 
 صدق عليه الصلاة والسلام.
 [ما جاءكم عنّي فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فأنا قلته، وما خالفه فلم أقله] 
 صدق عليه الصلاة والسلام.
  قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم عن زِرّ بن حُبيش، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
 [إنّها تكون رواة يروون عنّي الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به] 
 صدق عليه الصلاة والسلام.
 وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
 [فما أتاكم من حديثي عني فاقرؤوا كتاب الله واعتبروه، فما وافق كتاب الله، فأنا قلته، وما لم يوافق كتاب الله، فلم أقله]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
 وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: 
 [الحديث عنّي على ثلاث، فأيّما حديث بلغكم عنّي تعرفونه بكتاب الله فاقبلوه، وأيّما حديث بلغكم عنّي لا تجدون في القرآن ما تنكرونه به، ولا تعرفون موضعه فيه فاقبلوه، وأيّما حديث بلغكم عنّي تشمئزّ منه قلوبكم، وتجدون في القرآن خلافه، فاتركوه].
 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: 
 [سيأتيكم عنّي أحاديث مختلفة، فما جاءكم موافقاً لكتاب الله ولسنّتي، فهو منّي، وما جاءكم مخالفاً لكتاب الله ولسنّتي، فليس منّي]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم:
 [لا أحِلّ إلاّ ما أحلّ الله في كتابه، ولا أُحرّم إلاّ ما حرّم الله في كتابه] 
 صدق عليه الصلاة والسلام.
إني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أشهد الله وكفى بالله شهيداً أني لا أنفي من أحاديث السُّنة النّبويّة إلا ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم كون الحديث النبويّ الحقّ هو إمّا أن يأتي موافقاً للقرآن أو لا يخالف القرآن، كمثل حديث السواك. قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: 
 [لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة] 
 صدق عليه الصلاة والسلام،
 فهذا حديثٌ حقٌ يقبله العقل والمنطق ولا يُخالف القرآن في شيء. وأكرر الفتوى لكافة علماء المُسلمين أني لا أنكر إلا ما جاء يخالف لمحكم القرآن العظيم، وأقول لكافة عُلماء الأمّة إنّ عرض الأحاديث على القرآن ليس شرطاً أنها لا بدّ أن تأتي موافقةً للقرآن جميعاً؛ بل الشرط هو ألاّ تخالف للقرآن العظيم، كون ما جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو حديثٌ جاءكم من عند غير الله.
وأمّا الآن فسنقوم بعرض هذه الأحاديث على محكم القرآن العظيم فهل نجدها جاءت موافقةً لما في كتاب الله ولا تختلف مع كتاب الله أم جاءت مخالفةً لكتاب الله القرآن العظيم ولا توافقه؟ وسوف تجدون أمر رسول الله بعرض الأحاديث على القرآن كذلك أمر من الله في محكم القرآن. وقال الله تعالى:
{مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} 
 صدق الله العظيم [النساء].
ونستنبط من هذه الآيات البيانات المحكمات أحكاماً عدّة كما يلي :
1 - إنّ هذه الآيات يخاطب الله بها المُسلمين من حول النبيّ. بدليل قول الله تعالى:
{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ}.
2 - نستنبط أن أحاديث السُّنة النّبويّة ليست حقّ جميعاً بل منها حقّ ومنها مُفترى عن النبي، بدليل قول الله تعالى: 
 {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)}
 صدق الله العظيم.
3 - نستنبط أنّ أحاديث السُّنة النّبويّة الحقّ هي من عند الله كما القرآن من عند الله كون الله أمركم بعرض الأحاديث النبويّة على القرآن وعلّمكم الله أنّ ما كان منها من عند غير الله فإنكم سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً، أي بنسبة مائة في المائة. بدليل قول الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)}
 صدق الله العظيم.
فمن ثم يتبيّن لكم الحديث الحقّ عن محمدٍ رسول الله قال:
 [ ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ]  
صدق عليه الصلاة والسلام.
وكذلك يتبيّن لكم الحديث الحقّ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم:
 [ تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله و سنتي ]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
وربّما يودّ أحد الشيعة الاثني عشر أن يقول: "بل الحديث الحقّ هو:
 [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعُترتي آل بيتي]"
. فمن ثمّ يردُّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
 لا يزال لدينا الكثير من العلم من محكم القرآن العظيم أنّ الحديث الحقّ هو:
 [تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي]
 صدق عليه الصلاة والسلام، 
فمن ذا الذي يجادل الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من القرآن إلا غلبته بالبيان الحقّ للقرآن بالقرآن؟ ألا والله لو اجتمع كافة علماء الشيعة والسّنة وكافة علماء المذاهب الأخرى على مختلف فرقهم وطوائفهم وكذلك كافة علماء النصارى واليهود على أن يقيموا على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني الحجّة في مسألةٍ واحدةٍ لا يستطيعون ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً.
 وأكرر التحدي بالحقّ وأقول:
 هذه الفرس وهذا الميدان، فهل من مبارزٍ بسلطان العلم المُلجم يا معشر عُلماء الشيعة والسّنة؟ فلست منكم في شيء. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)}
 صدق الله العظيم [الأنعام].
فلستُ ضالاً مثلكم يا من يقتل بعضكم بعضاً. وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله
 عليه وآله وسلم:
  [لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض]
 صدق عليه الصلاة والسلام.
فلستُ منكم في شيءٍ يا من تفرّقتم في دين الله إلى شيعٍ وأحزابٍ وخالفتم أمر الله في محكم كتابه: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}
 صدق الله العظيم [الشورى:13].
  وخالفتم قول الله تعالى: 
 {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبيّنات ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحقّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ (108)}
 صدق الله العظيم [آل عمران].
بل تنافستم على سلطان الدنيا باسم الدين فأهلكتكم كما أهلكتْ الذين من قبلكم، فها أنتم يضرب بعضكم رقاب بعضٍ ويقتّل بعضكم بعضاً، حتى إذا اتّفقتم على الحوار فلا تجد أحدكم يقول قال الله أو قال رسوله؛ بل تتكلمون على تقاسم السلطة فقط، برغم أنّ حروبكم مذهبيّةٌ طائفيّةٌ، فلماذا تكذبون على الله وعلى شعوبكم؟ فهل بعتم الدين بالدنيا؟ لبئس العُلماء عُلماؤكم، ولبئس القادة قاداتكم! فأجيبوا داعي الله وخليفته لنحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون فنأتيكم بالحكم الحقّ أولاً من محكم كتاب الله ومن سنّة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم، وإن أبيتم أظهرني الله على كافة المُسلمين الضالين وعلى كافة البشر الظالمين في ليلةٍ واحدةٍ بكوكب العذاب الذي سوف يشرق عليكم من جنوب الأرض بغتةً فمن ثمّ تظلّ أعناقكم لخليفة الله خاضعةً.
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
_____________

رواية مُفتراة بالباطل في صحيح مسلم: [عن عائشة رضي الله عنها، قالت:دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم،

الإمام ناصر محمد اليماني
04 - 02 - 1432 هـ
09 - 01 - 2011 مـ
05:58 صباحاً
ــــــــــــــــــــــ
  
رواية مُفتراة بالباطل في صحيح مسلم:
[عن عائشة رضي الله عنها، قالت:دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم،........]
ولا يزال المهديّ المنتظَر مُصّراً على الاستمرار في موضوع عذاب القبر حتى تجعلوا القبر روضةً من رياض الجنة رأي العين أو حُفرةً من حُفر النيران رأي العين ولا أظنكم تستطيعون إلا أن توقدوا فيه ناراً من عند أنفسكم، أفلا تعقلون؟ أفلا تعلمون أنّ تلك العقيدة الباطلة سبب عدم دخول كثيرٍ من البشر في دين الإسلام بسبب عقيدتكم في عذاب القبر ونعيمه كونكم أفتيتم العالمين أنّ القبر يكون روضةٌ من رياض الجنة أو حُفرة من حُفر النيران؟ قاتلكم الله أنّى تؤفكون؛ بل من كان في الجنة فهو فيها عند مليكٍ مُقتدرٍ.تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَ‌بِّهِمْ يُرْ‌زَقُونَ ﴿١٦٩﴾ فَرِ‌حِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُ‌ونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران].
ولم يجعل الجنة في قبورهم بل هم عند ربهم فليس بينهم وبينه إلا العرش العظيم سقف جنة النعيم فما لكم كيف تحكمون؟
فكيف تجعلون الجنة في حُفرة فتمدونها مد البصر شرقاً وغرباً تصديقاً لحديث الشيطان الرجيم المُفترى عن النبيّ أنه تعوذ من عذاب القبر من بعد فتوى عُلماء اليهود عن عذاب القبر كما في الرواية التالية المُفتراة عن عائشة عليه الصلاة والسلام:
[أن اليهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة الرسول صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، فقال: نعم، عذاب القبر. قالت عائشة رضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى إلا تعوذ من عذاب القبر].
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، قالت:
[دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، قالت: فكذبتهما، ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا عليَّ، فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم، فقال: صدقتا، إنهم يعذبون عذاباً تسمعه البهائم " قالت: فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر].
انتهت الرواية المُفتراة بالباطل
وكذلك الافتراء أن أصحاب الجنة إنما يكونوا في قبورهم جنة فيأتوا بالدليل المفترى عن النبيّ كذباً بما يلي:عن النبي- صلى الله عليه وسلم – قال:
[المؤمن في قبره في روضة خضراء ويرحب قبره سبعون ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر.....].
رواه ابن حبان في صحيحه
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد المُعتقدين بعذاب القبر فيقول:
بل أنا سوف أقيم عليك الحجّة من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فآتيك بالبرهان المبين على إثبات عذاب القبر من كتاب الله وسنة رسوله الحقّ بقوله تعالى:
(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) طه 124، فقد فسرها أيضا النبيّ الكريم بأنها عذاب القبر فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبيّ – صلى الله عليه وسلم – قال" فإن له معيشة ضنكا، عذاب القبر " رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم
ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول:
قال الله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}
صدق الله العظيم [طه:124].
وتجدون البيان في قول الله تعالى:
{وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ}
صدق الله العظيم [الأنعام:125].
فذلك هو الضنك المقصود وهو ضيق في الصدر كون صدره ليس منشرحاً بذكر الله فتجدوه في ضنكٍ وضيقٍ حرجاً كأنما يصعد في السماء وأنتم تعلمون أنّ الذي يصعد في السماء يقل عليه الاكسجين شيئاً فشيئاً حتى إذا خرج من الغلاف الجوي للأرض يختنق بسبب انعدام الأكسجين ولكن أكثركم يجهلون.
ويا قوم ليس الإمام المهدي من الطوائف الملحدة والزنادقة والجهمية والمعتزلة وغيرهم من الذين ينكرون العذاب من بعد الموت مباشرةً ويقروه يوم القيامة؛ بل نقره ونشهد به من بعد الموت مباشرةً ونقره كذلك يوم القيامة، ونستنبط برهان العذاب من بعد الموت مباشرةً من محكم القرآن أن النفس تكون في نعيم أو في جحيم في نفس اليوم التي يتوفاها الله فيه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:93].
ولكن العذاب يكون في نار جهنم في ذات جهنم. وقال الله تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِ‌ينَ﴿٢٩﴾}
صدق الله العظيم [النحل]،
فلمَ تُكابرون يا حبيبي في الله فضيلة الشيخ أبا فراس الزهراني ؟
وأما بالنسبة لحجتك أنّ الإمام المهدي لا يحفظ القرآن ثم أقول لك: وهل تراني أحاجكم من التوراة والإنجيل يا رجل؟ فلا تكن من الجاهلين..
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإقتباس (2) 
ويا قوم تذكروا فتوى جدي محمد رسول الله في الرؤيا الحقّ بإذن الله:
[كان مني حرثك وعلي بذرك أهدى الرايات رايتك وأعظمُ الغايات غايتك وما جادلك أحد من القُرآن إلا غلبته]. 
وفي رؤيا أخرى:
 [وإنك أنت المهديّ المنتظَر وما جادلك عالم من القرآن إلا غلبته]. انتهى
إذاً يا قوم فلا بد أن يُصدقني ربّي بالحقّ على الواقع الحقيقي إن كنت حقاً المهديّ المنتظَر فحتماً سوف تجدون أنه لا يجادلني عالم من القرآن إلا غلبته، فتذكروا تصديق الرؤيا لجدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كونه لم يفترِها على صحابته بعد أن كاد أن يفتنهم المنافقون وقالوا: ألم يقل أنكم سوف تعتمرون وها هو حال بينكم وبين ذلك أفلا ترون أنه كذاب أشر وليس رسول إلى البشر ولو كان صادقاً لأصدقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فاعتمرتم بالبيت العتيق. وقال الله تعالى:
 {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّـهُ رَ‌سُولَهُ الرُّ‌ؤْيَا بالحقّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَ‌امَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُ‌ءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِ‌ينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِ‌يبًا﴿٢٧﴾} 
صدق الله العظيم [الفتح].
إذاً تصديق الله بالرؤيا بالحقّ يكون حقاً على الواقع الحقيقي فكذلك الإمام المهديّ لا بد أن يُصْدِقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فلا يجادله عالم من القرآن إلا غلبه بالحقّ ولكن في مسائل الدين وليس عن أسمائكم وأنسابكم أفلا تتقون؟ وما كان الإمام المهديّ عنصرياً متفاخراً على الناس بحسبه ونسبه برغم أنه لمن أشهر الأسر اليمانية ولا أريدُ أن أتفاخر بذلك شيء بل حنيفاً مسلماً وما أنا من المُشركين.
ومن تصديق الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي هو الهيمنة عليكم في النقطة الأولى من الحوار في عذاب القبر فأتينا بالبرهان المبين أنّ العذاب على النفس من دون الجسد في النار في ذات النار في أحد الكواكب وليس في حُفرة القبر. واختياري للبدء بهذه النقطة في حواركم في هذا الموقع المبارك كون العقيدة الباطلة لديكم بأنّ العذاب في حُفرة السوءة كانت السبب في صدّ البشر عن الدخول في دين الإسلام بسبب افتراء عذاب القبر فلم يجدوه روضةً من رياض الجنة على المُسلم ولم يجدوه حفرةً من حفر النار على الكافر ومن ثمّ كذبوا بهذا القرآن العظيم وأعرضوا عنه كون الكفار يظنون أنّ المسلمين يعتقدون بهذه العقيدة كونها فتوى إليهم من ربّهم في القرآن العظيم بأنّ القبر روضةٌ من رياض الجنة أو حُفرةٌ من حُفر النيران، ولذلك كذب أكثرهم بهذا القرآن العظيم.ولكنكم تعلمون أنّ الله لم يفتِكم بهذه العقيدة الكاذبة في مُحكم الكتاب ولذلك عجزتم برد الجواب بالبرهان من محكم القرآن لإثبات عذاب القبر، ولم ينكر المهديّ المنتظَر عذاب القبر بسبب أنه ليس موجود في القرآن بل لأنه مخالف لفتوى الله في محكم الكتاب عن العذاب من بعد الموت أنه على النفس من دون الجسد.
ولذلك قال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً}
صدق الله العظيم [النساء:97].
فانظروا لقول الله تعالى: {فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً} 
صدق الله العظيم،
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فهل مأواهم جهنم في نفس اليوم الذي توفاهم فيه؟ وهل العذاب على النفس من دون الجسد؟
وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الحقّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:93].
وسؤال آخر:
 فهل الكافرون المعرضون عن الحقّ من ربّهم كمثل قوم نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام يعذبون في النار جميعاً أم أشتاتاً في قبورهم؟
وتجدون الجواب في قول الله تعالى:
 {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا}
[نوح:25].
وقال الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّـهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَـٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ‌ ﴿١٠﴾ كَدَأْبِ آلِ فِرْ‌عَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّـهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّـهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿١١﴾}
صدق الله العظيم [آل عمران].
وثمة سؤال آخر:
 فهل هذا العذاب في النار في ذات النار للذين كفروا هو العذاب البرزخيّ من بعد الموت وقبل البعث؟
وتجدون الجواب في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَحَاقَ بِآلِ فِرْ‌عَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴿٤٥﴾ النَّارُ‌ يُعْرَ‌ضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْ‌عَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴿٤٦﴾}
صدق الله العظيم [غافر].
وسؤال آخر:
  فهل جهنم في قبور البشر في هذه الأرض أم أنّ جهنم في كوكب آخر في الفضاء؟ 
وتجدون الجواب في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
{هَـٰذَا ذِكْرٌ‌ ۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ﴿٤٩﴾ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ ﴿٥٠﴾ مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَ‌ةٍ وَشَرَ‌ابٍ ﴿٥١﴾ وَعِندَهُمْ قَاصِرَ‌اتُ الطَّرْ‌فِ أَتْرَ‌ابٌ ﴿٥٢﴾ هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ﴿٥٣﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَرِ‌زْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ ﴿٥٤﴾ هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ‌ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾}
صدق الله العظيم [ص].
ويود سائل أن يقول:
 وأين العذاب الآخر قبل يوم الحساب في محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب في هذه الآيات؟
ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: 
قال الله تعالى:
{وَآخَرُ‌ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْ‌حَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ‌ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْ‌حَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَ‌ارُ‌ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَ‌بَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ‌ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَ‌ىٰ رِ‌جَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَ‌ارِ‌ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِ‌يًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ‌ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾}
صدق الله العظيم [ص].
ونستنبط من ذلك قول الله تعالى:
{إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ‌ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ‌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ‌ ﴿٦٥﴾ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ‌ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِ‌ضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالملأ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾}
صدق الله العظيم [ص].
إذاً نار جهنم في كوكبها في الفضاء من حول الأرض، وتبين لكم في محكم الكتاب أن العذاب ثلاث مرات، فمرة حين يهلكهم الله في الدُنيا عند الموت، والمرة الثانية العذاب البرزخيّ من بعد الموت في النار، والمرة الثالثة بعد قيام الساعة. والبُرهان على ذلك أن العذاب مرتين والثالثة بعد قيام الساعة تجدوه في قول الله تعالى:
{سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} 
 صدق الله العظيم [التوبة:101].
فأمّا المرة الأولى فعند الموت، وأما الثانية فمن بعد الموت في النار لقضاء العذاب البرزخيّ من بعد الموت وقبل البعث في النار، وأما المرة الثالثة فبعد قيام الساعة يدخلونها خالدين في يوم الدين، ولا نزال نوافيكم بآيات الكتاب المحكمات للبرهان المبين أن العذاب الثاني من بعد عذاب الموت هو في النار على النفس من دون الجسد في النار في ذات النار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار.
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء السُّنة فيقول:
 "يا ناصر محمد اليماني لقد أخذت سلاحنا جميعاً في البرهان لعذاب القبر من محكم الذكر وتبيَّن لنا أنه في النار في ذات النار وليس في القبر وذلك هو سبب صمتنا عن جدالك فلم تبقِ لنا شيء من آيات الكتاب لبرهان العذاب من بعد الموت إلا وأتيت بها وإنما الفرق بين عقيدتنا وعقيدتك هو أننا كنا نظنّ أن تلك الآيات برهان عذاب القبر ولكن الحقّ معك أن تلك الآيات هي حقاً متناسقة ومتفقه جميعاً أنّ العذاب من بعد الموت هو في النار وليس في القبر فنحنُ نُعتبر من أقرب الفرق إلى الحقّ في عقيدة العذاب من بعد الموت وإنما الاختلاف بيننا وبينك هو أنك تفتي أنّ العذاب من بعد الموت هو في النار في ذات النار على النفس من دون الجسد ونحنُ نعتقد أنّ العذاب هو على الروح والجسد في القبر".
ولكن الحقّ أحقّ أن يُتبع وأنا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أشكر هذا العالم السني الذي ألقى إلينا ذلك وقبلنا بيعته سراً، فلا حرج على الذين لا يريدون أن يشهروا أنفسهم بسبب أنه قد يتلقى ضرراً من حكومته ومن الذين لا يعلمون وحسبنا الله ونعم الوكيل.يا أحبتي في الله فبما أنّ ناصر محمد اليماني قد هيّمن عليكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم بآيات بيِّنات من آيات أمّ الكتاب بالبرهان المبين للعذاب من بعد الموت أنه على النفس من دون الجسد في النار في ذات النار فتبين لنا أمور عدة ومنها أنه تبيّن لنا البيان الحقّ لقول الله تعالى:
{وَإنّا عَلـى أنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرونَ} 
صدق الله العظيم [المؤمنون:95].
فتبيّن لنا حقيقة المعراج لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه حقاً أراه الله النار وزار الجنة عند سدرة المنتهى والجنة والنار هي من آيات ربه الكبرى
.تصديقاً لقول الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}
  صدق الله العظيم [النجم:18].
وكذلك زار جنة المأوى عند سدرة المنتهى فتقابل مع جميع المُرسلين من قبله فسألهم تنفيذاً لأمر الله إليه في محكم كتابه:
{وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ}
صدق الله العظيم [الزخرف:45].
وتبيَّن لكم أن أهل الجنة في الجنة يدخلونها من بعد موتهم بأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
صدق الله العظيم [النحل:32].
وأمّا الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فيقولون لهم أدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها إلى يوم يبعثون. وقال الله تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٢٨﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِ‌ينَ﴿٢٩﴾}
صدق الله العظيم [النحل].
إذاً يا قوم تبيّن لكم أنّ الأنفس التي لا تحيطون بها علماً تنقسم إلى ثلاثة: وهي نفس في جحيم، ونفس في نعيم، ونفس لا هي في جحيم ولا هي في نعيم ومثلها كأنفس النائمين. فأما الأنفس التي في نعيم فهم الذين تتوفاهم الملائكة طيبين، وأما الأنفس التي في جحيم فهم الذين يتوفونهم الملائكة ظالمي أنفسهم المُعرضين عن اتباع الحقّ من ربّهم بعد أن أقيمت الحجّة عليهم بالحقّ فلم يتبعوا الحقّ من ربّهم، وأما الأنفس الذين ليسوا في جحيم وليسوا هم في نعيم بل مثلهم كمثل النائمين الذين لا يتراءون شيئاً فلا يشعرون بنعيم ولا يشعرون بجحيم، وتلك أنفس لم يقِم الله الحجّة عليهم فلم يحضروا بعث الرسل إلى أقوامهم بل ماتوا قبل بعث الرسول إليهم ومنهم جدي عبد الله بن عبد المطلب عليه الصلاة والسلام قائد أمّة الأعراف بين الجنة والنار كونه من الذين لم يقِم الله الحجّة عليهم ببعث الرسول. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الحقّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}
[السجدة:3].
وقال الله تعالى:
{يس ﴿١﴾ وَالْقُرْ‌آنِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْ‌سَلِينَ ﴿٣﴾ عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤﴾ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّ‌حِيمِ ﴿٥﴾ لِتُنذِرَ‌ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ‌ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ﴿٦﴾}
صدق الله العظيم [يس].
إذاً جدي عبد الله بن عبد المطلب عليه الصلاة والسلام ليس من أصحاب النار كون له حجّة على الله وهي رحمته التي كتب على نفسه كون الله لم يقم الحجّة عليه فحضر عصر بعث ابنه رسولاً ولذلك لم يكُ من المعذبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
 {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُول}
صدق الله العظيم [الإسراء:15].
إذاً له حجّة على ربّه كونه لم يحضر بعث ابنه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال الله تعالى:
{رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حجّة بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}
صدق الله العظيم [النساء:165].
ألا وإنّ أهل الأعراف ليسوا كما تزعمون أنّهم قوم تساوت ذنوبهم وحسناتهم ذلك بأنّكم قوم تجهلون؛ بل أهل الأعراف هم الأقوام الذين لم يحضروا بعث الرسل إلى أقوامهم. فسَألوا الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه أن لا يجعلهم مع القوم الظالمين الذين كذبوا برسل ربهم. وقالوا:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
صدق الله العظيم [الأعراف:47].
ومن ثم استجاب لهم ربهم وقال الله تعالى:
{ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} [الأعراف:49]،
فاتقوا الله أحبتي في الله ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون.
وبالنسبة للإمام ناصر محمد اليماني فليس إلا رجلٌ مؤمنٌ بما تنزل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يحاجكم بما كان يحاج به جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأُجاهدكم به جهاداً كبيراً حتى تتبعون الحقّ من ربّكم أو يحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين ولن أطعكم فأتبع افتراءكم المُتناقض مع محكم كتاب الله بل سوف أجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً} 
 صدق الله العظيم [الفرقان:52].
ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد عُلماء المُسلمين فيقول:
 مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني فهل إذا لم نتبعك قد أصبحنا من الكافرين بما تنزَّل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم؟". 
ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
 ليس الكُفر هو الإعراض عن شخص المهديّ المنتظَر أو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل الكفر هو الجحود بآيات الله وعدم اتباعها. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:33].
فإن قلتم بل نحنُ مؤمنون بما تنزَّل على محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول:
إذاً فالمُصيبة أعظمُ فأصبح مثلكم كمثل الذين هادوا وقال الله تعالى: 
{يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا}
صدق الله العظيم [النساء:46].
وإنما المؤمنون حقاً هم الذين لا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض فما خطبكم حين يكون الحقّ في مسألةٍ معكم فتجدون لها برهاناً في القرآن فسرعان ما تحاجون بتلك الآية الناس جهاداً كبيراً. ولكن حين تأتي مسألةٌ معكم مخالفةًّ لما تنزل على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم في مُحكم القرآن العظيم ومن ثم تعرضون عن تلك الآية المحكمة مهما كانت محكمة فلن تتبعوها ما دامت قد تخالفت مع حديث ورد عن أناس ثقاتٍ حسب زعمكم. 
ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ: إذاً مثلكم كمثل الذين قال الله عنهم:
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
صدق الله العظيم [البقرة:85].
وذلك لأنّ من أهل الكتاب من قال لن نتبع من هذا القرآن إلا ما توافق لما لدينا في الكتب المنزلة علينا. ويا سبحان الله! فهم يعلمون أنّ كتبهم تمّ تحريفها ولم تعد كما أنزلها الله؟ ولو كانت كما أنزلها الله لما تخالفت مع القرآن العظيم في شيء. ولذلك جعل الله القرآن العظيم هو المرجع المهيمن على التوراة والإنجيل. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بالحقّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ}
صدق الله العظيم [المائدة:48].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فما السبب أنّ القرآن جعله الله المرجع المهيمن على التوراة والإنجيل؟ والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:78].
إذاً تبيّن لكم السبب أنه بسبب التحريف والتزييف في التوراة والإنجيل، وبما أنّ القرآن محفوظ من التحريف ولذلك جعله الله المرجع للتوراة والإنجيل وما خالف لمحكم القرآن في التوراة والإنجيل فهو من عند غير الله وقال الله تعالى:
{إنَّ هَذَا الْقُرْآن يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
صدق الله العظيم [النمل:76].
إذاً فمن أعرض عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم منهم في عصر محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد أعرض عن دعوة الحقّ من ربّه.
وقال الله تعالى: 
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ}
صدق الله العظيم [آل عمران:23].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
  فمن هم المفلحون من أهل الكتاب؟ والجواب هم الذين استجابوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم.تصديقاً لقول الله تعالى:
 {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
صدق الله العظيم [النور:51].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فإذا كان القرآن العظيم هو المرجع المهيمن على التوراة والإنجيل فكيف لا يكون المرجع المهيمن على أحاديث سنة البيان النبويّة التي لم يعدكم الله بحفظها من التحريف. وقال الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
  فمن هم المُسلمون إذا كان الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله كافرين؟
والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [النمل:81].
والسؤال الذي يطرح نفسه: 
 فهل الذين اتبعوا آيات الكتاب مبطلون في نظر الكافرين؟
والجواب تجدوه في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُون}
صدق الله العظيم [الروم:58].
ولذلك ترون يا أبا حمزة وأتباعه المُعرضين عن آيات الكتاب في محكم القرآن العظيم أنّ ناصر محمد اليماني وأتباعه مُبطلون! ومن ثمّ يردّ عليكم الإمام ناصر محمد اليماني وأقول فهل الذي يتبعون كتاب الله وسنة رسوله التي لا تخالف لمحكم كتاب الله يكونون من المبطلين؟ أم الذين يتبعون لما خالف محكم كتاب الله في السُّنة النبويّة هم المُبطلون؟ كون الشيعة والسُّنة جميعهم سنة لا يأخذون من كتاب الله إلا ما توافق مع ما لديهم في الأحاديث والروايات، ولكن ما تخالف فتجدوهم يعرضون عنه ويقولون لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم كما يقول الشيعة، ويقولون حسبنا وما وجدنا عليه آباءنا معتصمون بأحاديث وروايات آل البيت حتى ولو كانت مخالفةً لمحكم كتاب الله، وأما المتشابه من القرآن مع أهوائهم فسرعان ما يأخذون به ويجادلون به جدلاً كبيراً كمثل عقيدة الشيعة الاثني عشر في عصمة الرسل والأئمة من آل البيت ثم يأتون بدليل متشابه في ظاهره مع أهوائهم في قول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}
صدق الله العظيم [البقرة:124].
وتبين للإمام المهديّ مُشكلة عُلماء الشيعة والسُّنة أنّهم لم يستطيعوا التفريق بين آيات الكتاب المحكمات وآيات الكتاب المُتشابهات. ومن ثمّ يفتيهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: لو تعلمون كم الأمر بسيط جداً. فعلى سبيل المثال قول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}
صدق الله العظيم [البقرة:124]،
فأمّا الذين يتبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فسوف يعتقدون بعصمة الأنبياء والأئمة من الخطيئة مُطلقاً. وإذا قلت لهم فما هو دليلكم من القرآن العظيم فسرعان ما يأتوا بقول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين} 
 صدق الله العظيم [البقرة:124].
إذاً الشيعة ظنّت أنّ الله يقصد بقوله: {لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين} أي الظالمون بظلم الخطيئة، إذاً التشابه وقع في كلمة الظالمين فظنوا أنه يقصد ظُلم الخطيئة. ويا قوم إنه إما أنه يقصد ظُلم الخطيئة وإما يقصد ظُلم الشرك. وقال الله تعالى:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
صدق الله العظيم [الزمر:65]،
إذاً الشرك ظُلم عظيم. وقال الله تعالى: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
  صدق الله العظيم [لقمان:13].
والسؤال الذي يطرح نفسه:
فكيف نستطيع أن نعلم علم اليقين أنّ الله يقصد ظلم الخطيئة أو ظلم الشرك في قوله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}؟
صدق الله العظيم [البقرة:124].
والجواب تجدونه في محكم الكتاب في قول الله تعالى: 
 {لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ﴿١١﴾}
صدق الله العظيم [النمل].
وتبيّن لكم أنّ الرسل ليسوا معصومين من ظلم الخطيئة؛ بل معصومون من ظلم الشرك كون المشرك بالله لا يمكن أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور ولن يزيدهم إلا شركاً بالله فلا يمكن أن يكون هناك مشرك بالله إماماً، ولذلك قال الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}
صدق الله العظيم [البقرة:124].
أي الظالمين بالشرك وليس ظُلم الخطيئة كوننا لو نعتقد أنه يقصد ظُلم الخطيئة لجعلنا تناقضاً في كتاب الله بين قول الله تعالى:
{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين}
صدق الله العظيم [البقرة:124].
وقول الله تعالى:
{لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْ‌سَلُونَ ﴿١٠﴾ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ﴿١١﴾}
صدق الله العظيم [النمل].
ويا معشر الشيعة والسُّنة وجميع الذين فرقوا دينهم شيعاً،
 هلمّوا لحوار المهديّ المنتظَر في الرابطة العلميّة العالميّة للأنساب الهاشميّة وذروا البحث في الأنساب والتمييز العنصري فكلكم من آدم وآدم من تراب فاتقوا الله يا أولي الألباب، وما كان للإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يتبع أهواءكم حتى ترضوا، وحتى ولو يتبع الحقّ أهواءكم لما استطاع أن يرضيكم جميعاً، فإن اتبع أهواء الشيعة غضب عليه أهل السُّنة والجماعة، وإن اتبع أهواء أهل السُّنة والجماعة غضبت عليه الشيعة وطوائف أخر.
والحق أقول:
 بل أنا الإمام المهديّ مُتبع لرضوان الله وسراج مُنيرٌ لكم بنور القرآن العظيم فأهديكم سبل السلام العالمي بين شعوب البشر. ولم يبتعثني الله لسفك دمائهم بل ابتعثني الله رحمةً للعالمين كما جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنخرج الناس بالقرآن العظيم من الظُلمات إلى النور. تصديقاً لقول الله تعالى:
{قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ‌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِ‌ضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِ‌جُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ‌ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾}
صدق الله العظيم [المائدة].
وما كان للحقّ أن يتبع رضوانكم حتى ولو طال الحوار بيني وبينكم ألف عامٍ لما تزحزح الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عن كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم كتاب الله شيئاً، ألا وإن الفرق لعظيم بين الإمام ناصر محمد اليماني وأبي حمزة محمود المصري الذي يسمي نفسه أبو فراس الزهراني كالفرق بين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي لهب.
كون الإمام ناصر محمد اليماني يتبع لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ وأبو فراس الزهراني أبو حمزة محمود المصري يتبع لما يخالف لمحكم كتاب الله في السُّنة النبويّة برغم أنه يزعم أنه مؤمنٌ بكتاب الله وحافظه عن ظهر قلبٍ! ولكنه كمثل الذين قالوا سمعنا وعصينا فأصبح أبو فراس محمود المصري لا هو على كتاب الله ولا سنة رسوله؛ بل معتصماً بأحاديث ورواياتٍ جاءت من عند غير الله أي من عند الشيطان الرجيم، كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم في أحاديث سنة البيان فهو حديث نبويٌّ جاءكم من عند غير الله بل عند الشيطان الرجيم. وقال الله تعالى:
 {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُ‌ونَ الْقُرْآن ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ‌ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافاً كَثِيرً‌ا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ‌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَ‌دُّوهُ إِلَى الرَّ‌سُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ‌ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَ‌حْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}
صدق الله العظيم [النساء].
ـــــــــــــــــــــــــ
وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
أخوكم؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

الاثنين، 13 نوفمبر، 2017

جاء في الأثر : عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏قَالَ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏: [يخرّب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة.....] فهل سوف تهدم الكعبة الشريفة في نهاية الزمان؟

 الإمام ناصر محمد اليماني
06 - رجب - 1430 هـ
31 - 05 - 2009 مـ
02:07 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ـــــــــــــــــــ
 سؤال : جاء في الأثر :
عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏قَالَ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:[يخرّب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة.....]
فهل سوف تهدم الكعبة الشريفة في نهاية الزمان؟

والجواب لأولي الألباب:
ويا أخي الكريم، وإن من الأحاديث المدسوسة هدم الكعبة ونسوا أن للكعبة رباًّ يحميها وأن الذي حماها من أبرهة الحبشي سيحميها ممن سواه.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يردّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}
[الحج:25]
كما فعل بأبرهة الحبشي الذي كان يريد هدم بيت الله المُعظَّم الكعبة بمكة المكرمة.
وقال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ‌ كَيْفَ فَعَلَ ربّك بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ﴿١﴾ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ﴿٢﴾ وَأَرْ‌سَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرً‌ا أَبَابِيلَ ﴿٣﴾ تَرْ‌مِيهِم بِحِجَارَ‌ةٍ مِّن سِجِّيلٍ ﴿٤﴾ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ﴿٥﴾} 
 صدق الله العظيم [الفيل]
فلا تنتظروا الهدم للكعبة بيت الله المُعظَّم والعزة لله جميعاً، ولكن للأسف إن المسلمين منتظرون لهدم بيت الله المُعظَّم أفلا تتقون؟ولو أنهم تدّبروا محكم كتاب الله لوجدوا الحقّ أن الكعبة لها رباً يحميها ولكن أكثر المسلمين أضلتهم الروايات عن الحقّ فهم لتحقيقها منتظرون حتى ولو كانت ضدّ الدين، والمسلمون لا يريدون أن يصدقوا بالمهديّ المنتظَر حتى يُهدم بيت الله المُعظَّم! أفلا يتقون؟
وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين.
أخو رياض وجميع المسلمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ــــــــــــــــــــــــــــ
الإجابة مقتبسه من سلسلة القول المختصر في المسيح الكذاب الأشر رقم - 16 -
إني لا أجد في الكتاب أنّ خروج الدجال بعد فتح القسطنطينة

اعلموا إن أحاديث السنة النبوية الحق من عند الله كما القرآن من عند الله وإنما حفظ الله القرآن من التحريف والتزييف لكي يكون المرجع للأحاديث النبويّة

[ لمتابعة رابط المشـاركـــــــــة الأصليَّة للبيــــــــــــــان ]
الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 07 - 1433 هـ
06 - 06 - 2012 مـ
05:13 AM
ـــــــــــــــــــ


اعلموا إن أحاديث السنة النبوية الحق من عند الله كما القرآن من عند الله وإنما حفظ الله القرآن من التحريف والتزييف لكي يكون المرجع للأحاديث النبويّة
بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصلاة والسلام على صحابته الأنصار الأخيار من قبل الفتح ومن بعد الفتح وأصلي عليهم وأسلم تسليماً، والصلاة والسلام على أنصار المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وبعد..
ويا أحبتي الأنصار لا تقولوا عن أبي هريرة إلا خيراً وصلّوا عليه وسلّموا تسليماً، ولا تقولوا كان يستمع لكعب الأحبار، ولا تذكروا أيّاً من صحابة رسول الله وأنصاره إلا بخير وصلوا عليهم وسلموا تسليما، فنحن لا نطعن في صدق أيٍّ من رواة الأحاديث فلعله أُفتري عليه كما افْتَرَوه على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسب فتوى الله:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَ‌زُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ‌ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ } 
 صدق الله العظيم [النساء:81]
وكذلك المفترين على النبي بمقدورهم أن يفتروا على صحابته الأبرار،
فإياكم أن تذكروا أحداً من صحابة رسول الله إلا بخيرٍ وصلّوا عليهم وسلّموا تسليماً، واعلموا إن أحاديث السنة النبوية الحق من عند الله كما القرآن من عند الله وإنما حفظ الله القرآن من التحريف والتزييف لكي يكون المرجع للأحاديث النبويّة فتعرضوها على محكم القرآن، وعلّمكم الله أن ما وجدتم من حديث جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أن ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله بل من عند الشيطان الرجيم على لسان أوليائه الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ليصدوا البشر عن اتباع الذكر.
ولكن يا أولي الألباب اتقوا الله واتبعوا الكتاب وسنة البيان النبويّة الحق وطبّقوا القاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المكذوبة في السنة النبوية فيصبح الأمر عليكم يسيراً لكشف الأحاديث المكذوبة بغض النظر عن رواتها فلعلّهم بُراءٌ منها. ولا تقولوا إن فلاناً كان يستمع إلى فلان أو تطعنوا في صدق الرواي فربه أعلم بما في قلبه ولم يخولكم الله في الحكم عن ظهر الغيب بل نأمركم بما أمركم الله ورسوله أن تأخذوا الحديث ومن ثم تعرضوه على القرآن، أيْ على الآيات المحكمات البيّنات لعالم الأمة وعامتهم، فما وجدتم من الأحاديث جاء مخالفاً لمحكم آيات الكتاب البيّنات فهنا تعلمون علم اليقين لا شك ولا ريب أن ذلك الحديث النبوي جاءكم من عند غير الله ولم ينطق به الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً، فالتزموا بتطبيق القاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وصحابته الأبرار السابقين الأخيار، وقد جعل الله فتواه محكمةٌ في محكم كتابة إنَّ السنة النبوية هي من عند الله كما القرآن من عنده تعالى. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } 
صدق الله العظيم [القيامة]
ومن ثم علّمكم الله إنه لم يعدكم بحفظ أحاديث البيان من التحريف والتزييف، ومن ثم علّمكم بالقاعدة القرآنية لكشف الأحاديث المكذوبة أن تعرضوها على محكم قرآنه فما وجدتم منها جاء مخالفاً لمحكم قرآنه فاعلموا علم اليقين أن ذلك الحديث مكذوب في السنة النبوية الحق وأنه ليس من عند الله ما دام جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله فهو من عند الشيطان وليس من عند الرحمن. تصديقاَ لقول الله تعالى:

{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) }
 
صدق الله العظيم [النساء]
فاتقوا الله يامعشر علماء الأمة واتبعوا الإمام المهدي المنتظر الحق من ربكم الذي يؤمن بالكتاب والسنة ولم يجعلني الله قرآنياً ولا سنياً ولم يجعلني الله من الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. 
ولربما يود أن يقاطعني من الذين لا يعلمون فيقول: 
"ولكنك لا تأمرنا أن نتبع من السنة إلا ما تطابق مع القرآن".
 ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
 لا تفتري علينا بما لم نقله فيسحتك الله بعذاب من عنده إن يشاء، وإنما يأمركم الإمام المهدي بالكفر بما جاء مخالفاً لمحكم كتاب الله مهما كانت ثقتكم في رواة ذلك الحديث. وقال الله تعالى: { وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا } 
 صدق الله العظيم [النساء:87]
فإذا جاءكم الحديث النبوي مخالفاً لحديث الله في محكم كتابه فذلك من أحاديث الشيطان وليس من حديث الله في محكم كتابه ولا في سنة بيانه، وأما الأحاديث التي لا تأتي مطابقة لمحكم الكتاب ولا تأتي مخالفة فهنا تستطيعون أن تميزوها بالعقل والمنطق إن كنتم تعقلون. فلا تتبعوا ماليس لكم به علم حتى تستخدموا عقولكم
:
 (هل يقبل ذلك العقل والمنطق؟) 
 كون الله سوف يحاسبكم عن استخدام عقولكم إن لم تستخدموا نعمة الله على الإنسان التفكر والتدبر فلا تتبعوا الداعي حتى تتفكروا وتدبروا في سلطان علمه هل ينطق بالحق ويقبل سلطان علمه العقل والمنطق. تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }
صدق الله العظيم [الإسراء:36]
كون العقل والمنطق لا يختلفان في المنطق الحق، ولذلك تجدون ربكم يقيم الحجة عليكم فيحاججكم بعقولكم ويقول لكم في كثير من الآيات إن كنتم تعقلون..
 إنما يتذكر أولوا الألباب..
ويامعشر الأنصار السابقين الأخيار
  نحن لا نحرّم عليكم تدّبر آيات الكتاب وإنما نحرّم عليكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون أنه الحق من ربكم لا شك ولا ريب، فلا يجوز لكم أن تأخذوا آية في الكتاب بحاجة لتفسيرٍ ومن ثم تفسروها من عند أنفسكم حسب فهمكم فذلك محرم عليكم مالم يؤيدكم الله بالبرهان لتفسيركم من محكم كتابه، وذلك حتى لا تضلوا أنفسكم وتضلوا أمتكم، وهل سبب ضلال الأمم وتفرقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ من بعد ما جاءتهم البينات من ربهم وصدّقوا بها ومن ثم تفرّق الذين من بعدهم إلى شيعٍ وأحزابٍ بسبب قولهم بتفسير الآيات بالظن من عند أنفسهم، وقالوا على الله مالا يعلمون أنه الحق من ربهم، كمثل الذين يقولون أن الله أمر بني إسرائيل أن يقتلوا أنفسهم وأن ذلك خيرا لهم عند بارئهم وجاء ذلك في تفسير ابن كثير نقتبس منه ما يلي كما يلي:
تفسير بن كثير:
يخبر تعالى عن أكثر الناس أنهم لو أمروا بما هم مرتكبوه من المناهي لما فعلوه، لأن طباعهم الرديئة مجبولة على مخالفة الأمر، وهذا من علمه تبارك وتعالى بما لم يكن أو كان فكيف كان يكون، ولهذا قال تعالى: { ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية، قال ابن جرير { ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} الآية، قال رجل: لو أمرنا لفعلنا والحمد للّه الذي عافانا، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: ( إن من أمتي لرجالاً الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواس)، وقال السدي: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجل من اليهود، فقال اليهودي: واللّه لقد كتب اللّه علينا القتل فقتلنا أنفسنا، فقال ثابت: واللّه لو كتب علينا { أن اقتلوا أنفسكم} لفعلنا )

ـــــــــــــــــــــــــ
 انتهى
ألا والله لو جرّبتم منطق العقل في ذلك لوجدتم أن العقل يرفض ذلك جملة وتفصيلاً ويقول: كيف يأمرهم الله بقتل أنفسهم وأنهم لو يفعلون ذلك لكان خيراً لهم وأشدّ تثبيتاً!؟ فكيف يكون خيراً لهم لو أنهم قتلوا أنفسهم !!؟ وكيف يأمرهم الله بذلك وهو محرم عليهم في محكم كتابه في قول الله تعالى:

{ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَ‌حِيمًا ﴿
٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارً‌ا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرً‌ا ﴿٣٠﴾ }
صدق الله العظيم [النساء]
وهذا ما يقوله الكِتاب والعقل والمنطق مخالف لتفسير ابن كثير رحمه الله وغفر له قوله على الله بالظن. 
ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول:
 "وكيف ارتكب ابن كثير هذا الخطأ الفادح؟".
 ومن ثم نرد عليه:
 لقد اتبع المتشابه والأحاديث المكذوبة التي تشابه ظاهر آيةٍ متشابهةٍ، ولكن متشابه القرآن والأحاديث التي تشابه ظاهر المتشابهة من القرآن سوف تجدونها تأتي مخالفةً لمحكم آيات القرآن البينات لعلماء الأمة وعامتهم، وإنما تلك أحاديث موضوعة بحكمة شيطانية فتنة للمؤمنين يلقيها إبليس إلى أوليائه لتكون أحاديث فتنة عن الحق المبين.
 ولذلك قال الله تعالى:
{ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ }
صدق الله العظيم [آل عمران:7]
فانظروا لقول الله تعالى: 
 { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ }
  صدق الله العظيم.
ولربما يود أحد السائلين أن يقول:
 "وما يقصد الله تعالى: {{ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ }}؟ " 
. ومن ثم يرد على السائلين الإمام المهدي ناصر محمد وأقول:
 أي ابتغاء إثبات حديثَ فتنةٍ موضوعٍ فيزعم أنه جاء تأويلاً لتلك الآية المتشابهة، ومن ثم يزعم أنه متبع لكتاب الله وسنة رسوله وهو ليس على كتاب الله وسنة رسوله وزاغ قلبه عن الحق المبين.
ولربما يود أحد السائلين أن يقول:
 "ولكن يا ناصر محمد ما يقصد الله تعالى بقوله:
 { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً }
  صدق الله العظيم [النساء:66]؟".
ومن ثم يرد الإمام المهدي ناصر محمد على السائلين وأقول:
 وتالله لو نلقي إلى كافة علماء الأمة وعامتهم بسؤال وأقول: 
ما يقصد الله تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ }
 
صدق الله العظيم [الحجرات:11]
وموضع السؤال لكم في هذه الآية هو مالمقصود بقول الله تعالى:
 { وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ } صدق الله العظيم؟ 
لكان جواب كافة علماء المسلمين وعامتهم من أصحاب السان العربي المبين لقالوا: "يا ناصر محمد إنما يقصد الله تعالى بقوله:
 { وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ }
  صدق الله العظيم 
أي: لا يحتقر بعضكم بعضاً ولا يلقب بعضكم بعضاً بغير أسماءهم" .
 ومن ثم يقول لهم الإمام المهدي ناصر محمد:
 إذا ياقوم إن المقصود بقول الله تعالى:
 { وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً }
  صدق الله العظيم،
 أي: لو أن الله أمرهم بقتل بعضهم بعضاً فيقتل الصالحون المفسدين في الأرض ليأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر سواء دفاعاً عن أنفسهم في ديارهم من المفسدين المعتدين أو يخرجوا من ديارهم لجهادهم ومنعهم من الفساد في الأرض.. أفلا تعقلون؟ فلا تتبعوا ظاهر المتشابه وإنما التشابه وقع في قوله {أَنْفُسَكُمْ} فظننتم أنه يقصد ذات أنفسهم بل هو يقصد بعضهم بعضاً. فاتقوا الله يا أولي الألباب وذروا اتباع ظاهر المتشابه في الكتاب واعتصموا بآيات الكتاب المحكمات البينات لعلمائكم وعامة المسلمين لا يزغ عم جاء فيهنّ إلا من كان في قلبه زيغ عن اتباع الحق من ربه فلا تكونوا من الفاسقين من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
{ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ }
  صدق الله العظيم [البقرة:99]
ألا وإن من الفاسقين قوماً لو تأتي له بمائة آية محكمة بينة من محكم آيات القرآن العظيم تنفي موضوعاً ما غير أنه يوجد حديث يُقِرُّ ذلك الموضوع لأعرض عن مائة برهان من محكم القرآن واتبع الحديث المخالف لمائة آية من محكم القرآن! أولئك ضلّوا أنفسهم وأّضلّوا.. ومنهم حاقدون على الإمام المهدي ويتربصون به وإني لأتحداهم بقدرة ربي ونصره وأقول لهم ما قاله أحد الأنبياء لقومه:

{ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّـهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِ‌يءٌ مِّمَّا تُشْرِ‌كُونَ ﴿٥٤﴾ مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُ‌ونِ ﴿٥٥﴾ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّـهِ رَ‌بِّي وَرَ‌بِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَ‌بِّي عَلَىٰ صِرَ‌اطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٦﴾ } 
 صدق الله العظيم [هود]
وياقوم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟ وياقوم أتقتلون رجلاً يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمركم أن تتبعوا كتاب الله وسنة رسوله الحق ويفتيكم أن السنة النبوية هي من عند الله كما القرآن من عنده تعالى ويحاكم بمحكم كتاب الله وسنة رسوله الحق من عند الله!؟ وياقوم ليس الإمام ناصر محمد اليماني من أمركم بعرض الأحاديث النبوية على القرآن فحسب بل أمركم الله ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين وقال عليه الصلاة والسلام:
 [ إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فأعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فخذوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
 [إني سألت قوماً من اليهود عن موسى فحدثوني حتى كذبوا عليه، وسألت قوماً من النصارى عن عيسى فحدثوني حتى كذبوا عليه، وإنه سيكثر على من بعدي، كما كثر على من قبلي من الأنبياء، فما حدثتم عني بحديث فاعتبروه بكتاب الله، فما وافق كتاب الله فهو من حديثي، وإنما هدى الله نبيه بكتابه، وما لم يوافق كتاب الله فليس من حديثي ] 
صدق عليه الصلاة والسلام
وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ سئلت اليهود عن موسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وسئلت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وإنه سيفشو عني أحاديث، فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه، فما وافق كتاب الله فأنا قلته، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله ]
  صدق عليه الصلاة والسلام
وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ اعرضوا حديثي على الكتاب، فما وافقه فهو مني وأنا قلته ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

[ أيما حديث بلغكم عني تعرفونه بكتاب الله فما وافق فاقبلوه وأيما حديث بلغكم عني جاء مخالف لمحكم القرآن فلا تقبلوه ]
 
صدق عليه الصلاة والسلام
وقال صلى الله عليه وآله الأطهار وسلم:
 [ اعرضوا الحديث إذا سمعتموه على القرآن فما كان من القرآن فهو عني وأنا قلته، ومالم يكن على القرآن فليس عني ولم أقله، وأنا بريء منه ]
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ أنَّه لا يأتي مني قول مخالف للكتاب، لأنَّه حجة لله على خلقه ] 
صدق عليه الصلاة والسلام
وقال عليه الصلاة والسلام: 
 [ إنّ على كلّ حقًّ حقيقةً وعلى كلّ صوابٍ نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه ] 
صدق عليه الصلاة والسلام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
[أَيُّهَا النَّاسُ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي يُوَافِقُ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ،وَمَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ ] صدق عليه الصلاة والسلام
وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ إِذَا جَاءَكُمْ مِنَّا حَدِيثٌ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَمَا خَالَفَهُ فَاطْرَحُوهُ ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: 
 [ إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فخذوه. وإن خالفه فهو حديث باطل لا أصل له ] 
 صدق عليه الصلاة والسلام
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
 [ ألا إنها ستكون ‏ ‏فتنة ‏ ‏فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو ‏ ‏الفصل ‏ ‏ليس بالهزل من تركه من جبار ‏ ‏قصمه ‏ ‏الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا ‏ ‏تزيغ ‏ ‏به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا ‏ ‏يخلق ‏ ‏على كثرة ‏ ‏الرد ‏ ‏ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْ‌آنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّ‌شْدِ } من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ] انتهى
وياقوم إنما تلك الأحاديث الحق عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمركم بما أمركم الله به في محكم كتابه أن تعرضوا أحاديث النبي على القرآن وما كان منها من عند غير الله فسوف تجدون بينها وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً.
 تصديقاً لقول الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) }
 
 صدق الله العظيم [النساء]
ويامعشر علماء المسلمين وعامتهم، 
 هل لن تصدقوا الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حتى يتبع أحاديث الشيطان الرجيم التي تخالف محكم القرآن؟ ومن ثم أقول ألا سحقاً سحقاً للمعتصمين بحبل الطاغوت كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيوت العنكبوت، ولسوف تعلمون أينا على الصراط السوي وأينا غوى وهوى وكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكان سحيق، ألا والله الذي لا إله غيره لن أتبع أهواءكم لنرضيكم أو لنأمن مكرمكم حتى لو لبثت فيكم ما لبثه نوح عليه الصلاة والسلام في دعوة قومه المعرضين ألف سنة إلا خمسين عاماً ما اتبعت أهواءكم فإن كذبتم فالحكم لله وهو خير الفاصلين، فلا أنتم على كتاب الله ولا سنة رسوله بل معتصمون بأحاديث الشيطان المخالفة لمحكم القرآن فكيف تحسبون أنكم مهتدون! أفلا تعقلون؟
ويا أيها الدكتور الجبرتي الذي قابل المهدي المنتظر بقدر مقدور في الكتاب المسطور فتناولنا سوياً وجبة العشاء رضي الله عنك وأرضاك وكافة الأنصار السابقين الأخيار فاصبروا وصابروا ورابطوا فقد بدأ الحق غريباً وعجيباً ولذلك قالوا:

{ وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ‌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُ‌ونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ‌ كَذَّابٌ ﴿٤﴾ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴿٥﴾ } [ص]
فقد بدأ الحق غريباً وهاهو عاد غريباً فاثبتوا فإنكم في أمة لم يبقى فيها من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه برغم أنهم له حافظون عن ظهر قلب، ولكن مثلهم كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاء ولكنه لا يفهم ما يحمل على ظهره كمثل الذين قال الله عنهم:

{ مَثَل الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا } 
 صدق الله العظيم [الجمعة:5]
وما أنزل الله القرآن العظيم لكي تحفظوا مالا تفهموا بل أنزل الله الكتاب للتفكر والتدبر في آيات الكتاب ليذّكر أولو الألباب
. تصديقاً لقول الله تعالى:

{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ }
 
صدق الله العظيم [ص:29]
ويامعشر الأنصار ما خطب قوم منكم ما إن يتأخر الإمام المهدي ناصر محمد اليماني عن كتابة البيان الحق للقرآن إلا وظننتم الظنون فمنكم من يوهن ومنكم من يحزن ويخشى أن يكون أصاب الإمام ناصر محمد اليماني مكروهاً، ومنكم من ينقلب على وجهه، ومنكم من يزداد إيماناً وتثبيتاً وحتى ولو مات ناصر محمد اليماني أو قتل لما انقلبوا على عاقبيهم كونهم لا يعبدون الإمام المهدي بل يعبدون الله وحده لا شريك له واتخذوا رضوان الله غايتهم ومنتهى مرادهم وما ينبغي لهم أن يعيدوا أنفسهم إلى ما كانوا عليه من الضلال المبين. وكأني أرى أعيناً تدمع خشية لو يصيب حبيبه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني مكروهاً فلن ينقلب على عاقبيه ولكنه في شوق للقاء الإمام المهدي كما يشتاق الحبيب للقاء حبيبه، ومن ثم أقول:
 يا أحباب قلبي وقرة أعين الأمام المهدي ذكركم والأنثى، لا تخشوا على إمامكم فإنه بأعين الله بإذنه حتى نلقاكم ورضي الله عنكم وأرضاكم، فنافسوا الإمام المهدي في حب الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون، فلا تذروا التنافس في حب الله وقربه للإمام المهدي من دونكم ثم لا تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، ولا أغني عنكم من الله شيئاً فاعبدوا الله ربي وربكم، ولا يقول أحدكم: "يا إمامي ادعُ لي الله". فذلك شرك بالله أحبتي في الله، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال من دون الله. وقال الله تعالى: 
 { وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ‌ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَ‌بَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُ‌سُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَىٰ قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِ‌ينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾ }
  صدق الله العظيم [غافر]
وإنما يدعو بعضكم لبعض عن ظهر الغيب تُجابُوا من غير أن يطلب منكم الدعاء، فادعوا لإخوانكم المسلمين أن يهدي قلوبهم ويغفر ذنوبهم ويشفي أمراضهم ويعافي مبتلاهم به ويؤتيهم من فضله ويثبتهم على ما يحبه الله لهم ويرضى، إن ربي سميع الدعاء.
 وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

ــــــــــــــــــــــ